أخبار الهيدروجينرئيسيةهيدروجين

الهيدروجين الأخضر في الهند.. أغنى رجال آسيا يدعم إنتاج 3 ملايين طن سنويًا

أسماء السعداوي

تلقّى قطاع الهيدروجين الأخضر في الهند دفعة قوية من أغنى رجل في آسيا بما يعزز الخطط الحكومية لإزالة الكربون وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية.

وتعهدت شركة "ريلاينس إندستريز" المحدودة في الهند والمملوكة لرجل الأعمال موكيش أمباني بإنتاج 3 ملايين طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2032.

وجاء ذلك بالتزامن مع توسعات بقطاع الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء، بحسب أحدث تفاصيل قطاع الطاقة المتجددة لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ومن شأن ذلك أن يعزز مهمة الهيدروجين الأخضر في الهند، التي تستهدف إنتاج 5 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2030، وأن تصبح البلاد رائدة في تطوير المرافق الأساسية والتصنيع وتوليد الطلب بقطاعات الصلب والأسمدة والطيران.

ورغم تأكيد الشركة الأكثر قيمة في الهند هدفَ تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2035، قال رئيس مجلس إدارتها، إن النفط والغاز أساسيان خلال العقود المقبلة، وإن إنتاج الكيماويات من النفط الخام هو العمود الفقري للتحول إلى شركة طاقة متكاملة.

إنتاج الهيدروجين الأخضر في الهند

تأتي خطة شركة ريلاينس إندستريز لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الهند في إطار إستراتيجية أوسع نطاقًا لدفع مصادر الطاقة النظيفة في حافظة أعمالها.

و"ريلاينس" هي إحدى أكبر شركات التنقيب المستقلة في الهند وتدير أكبر مجمع تكرير في العالم "جامناغار" (Jamnagar)، لكنها تستهدف تحقيق الحياد الكربوني في 2035.

ولإنتاج الهيدروجين الأخضر، تخطط الشركة لبدء تشغيل مصنع عملاق لإنتاج المحللات الكهربائية بقدرة 3 غيغاواط/سنويًا بحلول نهاية العام المقبل (2026).

وبدعم من الشراكات التقنية العالمية والقدرات المحلية، سيمكّن المصنع الشركة الهندية من إنتاج الهيدروجين الأخضر في الهند بتكلفة تنافسية وعلى مستوى عالمي.

يأتي ذلك تنفيذًا لهدف الشركة إنتاج الهيدروجين الأخضر بسعر أقل من دولار للكيلوغرام الواحد، وهو هدف سيُطلق العنان لتحوُّل الهند إلى مركز عالمي.

رجل الأعمال موكيش أمباني
رجل الأعمال موكيش أمباني- الصورة من شبكة "سي إن إن"

وتشمل خطة التصنيع –أيضًا- إنتاج بطاريات تخزين الكهرباء وألواح الطاقة الشمسية "كلّها تحت سقف واحد"، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتفصيليًا، من المقرر زيادة قدرات تصنيع وحدات الطاقة الشمسية إلى 10 غيغاواط سنويًا خلال التسعة أشهر المقبلة.

كما تستهدف "ريلاينس" تشغيل مصنع قادر على إنتاج بطاريات بسعة تخزين مبدئية 40 غيغاواط/ساعة سنويًا في عام 2026، ومن المتوقع زيادة قدراته إلى 10 غيغاواط/ساعة سنويًا.

تشمل الخطة أيضًا إنتاج الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر والوقود الحيوي ووقود الطيران المستدام للاستعمال المحلي والتصدير.

وعن هذه الخطة الطموحة، قال المدير التنفيذي الجديد للشركة، ابن أغنى رجل في آسيا أنانت أمباني: "سنبني أكثر أنظمة الطاقة الجديدة تكاملًا في العالم من الرمال إلى الإلكترونات والجزيئات الخضراء على نطاق ليس له مثيل في العالم".

النفط والغاز في الهند

يؤكد الرئيس التنفيذي لشركة ريلاينس إندستريز موكيش أمباني أن النفط والغاز سيظلّان أساسيين لقطاع الطاقة في الهند خلال السنوات المقبلة.

وفي تصريحات له خلال الاجتماع السنوي رقم 48، قال، إن إستراتيجية شركته ترتكز على مبدأ تحقيق التميز في قطاع الطاقة التقليدية، ومنه الحفاظ على الهيمنة بقطاع تحويل النفط إلى كيماويات (O2C)، مع بناء منظومة للمستقبل من خلال زيادة استثمارات الطاقة المتجددة.

وبحسب موكيش، فإن قطاع تحويل النفط إلى كيماويات هو العمود الفقري لتحوُّل ريلاينس إلى شركة طاقة متكاملة جاهزة لتطور الطاقة العالمي خلال العقد المقبل.

كما أكد هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وحل معضلة الطاقة ثلاثية الأضلاع: الأمن، والقدرة على تحمُّل التكاليف، والاستدامة.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد طالب الشركات المحلية في يوليو/تموز الماضي (2025) بالاعتماد على النفس وتصنيع كل شيء من الأسمدة ومحركات الطائرات، إلى بطاريات السيارات الكهربائية.

وفي سياق متّصل، شهد العام الماضي تعقيدات استثنائية في أسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد وتغييرات تجارية وفائض إنتاج بقطاع البتروكيماويات، بحسب موكيش أمباني.

ولذلك، قال، إن ثمة حاجة إلى تكاتُف الشركات الهندية لحماية البلد صاحبة أكبر تعداد سكاني في العالم من الصدمات الخارجية والمخاطر الجيوسياسية.

وأوضح أنه يجب أن تعتمد الهند على نفسها "إلى أقصى حدّ" في التقنيات الرئيسة والصناعات الحاسمة والقطاعات الحيوية للاقتصاد العالمي.

ولم يُشر الملياردير الشهير إلى قطاع النفط، لكن تجدر الإشارة إلى أن شركة ريلاينس هي أكبر مشترٍ للنفط الروسي في الهند التي تستورد نحو 85% من احتياجاتها من الخارج.

وضيّقت الولايات المتحدة الخناق على مشتري النفط الروسي الأربعاء الماضي (27 أغسطس/آب)، بعد أن ضاعفت الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة إلى 50%، عقابًا لها على شراء النفط الروسي.

ويربط ريلاينس اتفاقًا مع شركة روسنفط الروسية (Rosneft) لشراء 500 ألف برميل يوميًا من النفط الروسي، وهو أكبر اتفاق نفطي بين روسيا والهند.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. هدف إنتاج الهيدروجين الأخضر في الهند، من صحيفة "تايمز أوف إنديا"
  2. تصريحات إضافية لموكيش أمباني، من وكالة رويترز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق