3 تحديات تحرم لبنان من تأمين الكهرباء على مدار الساعة (خاص)
ياسر نصر - داليا الهمشري

يواجه قطاع الكهرباء في لبنان عدّة تحديات تعوق قدرة البلاد على تأمين الخدمة على مدار الساعة، ما يدفع غالبية المواطنين إلى الاستعانة بالمولدات الخاصة التي تعمل بالديزل من أجل إنارة المنازل أو المنشآت.
وكشف مصدر مسؤول في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) خطط تطوير مؤسسة كهرباء لبنان، التي من شأنها أن تعالج بعض التحديات التي تحول دون تطور الخدمة.
وقال، إن التوجه حاليًا لإنشاء هيئة منظمة لقطاع الكهرباء، إذ انتهى وزير الطاقة الصدي من إعداد قائمة أسماء بناءً على آلية وُضِعت في مجلس الوزراء، وسوف تطرح في أول جلسة من حيث المبدأ لمجلس الوزراء.
وأضاف المصدر: "متى أُقِرَّت اللجنة المنظمة، فسوف تعمل على انتظام القطاع، ومن خلال دورها سوف يكون هناك إعادة نظر في كل آليات عمل القطاع، وهو ما سيسهم بتطوير مؤسسة الكهرباء وإعادة النظر في دورها".
الكهرباء في لبنان
كشف المصدر التحديات التي تواجه لبنان من أجل تأمين الكهرباء لمواطنيه على مدار الساعة، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب أولًا إنشاء محطات حديثة لملء الفجوة بين القدرة الإنتاجية الحالية لمؤسسة كهرباء لبنان وبين حاجة السوق اللبنانية.
تبلغ القدرة الإنتاجية لمحطات الكهرباء في لبنان ما بين 3000 و3100 ميغاواط يوميًا، لكن نظرًا إلى عدم توافر الوقود؛ فإنها لا تنتج سوى 2000 ميغاواط حدًا أقصى يوميًا، مقارنة بإجمالي الطلب البالغ 5000 ميغاواط؛ أي إن هناك عجزًا بمقدار 3000 ميغاواط.
وأضاف المصدر أن من بين التحديات أيضًا الهدر التقني وغير التقني، إذ يبلغ الهدر التقني 10%، وهو رقم مرتفع مقارنًة بالدول الأخرى، مما يعني الحاجة إلى إعادة تأهيل للشبكات والبنى التحتية.
وأوضح أن الهدر غير التقني يبلغ نحو 30%، ويعني عمليًا سرقة الكهرباء، ما دفع وزير الطاقة لمطالبة مؤسسة الكهرباء بوضع خطة مستدامة لمكافحة هذا الهدر أو هذه السرقات، وهناك تواصل مع القوى الأمنية من الجيش وقوى الأمن الداخلي لدعم المؤسسة عند بدء العمل على الأرض بهذه الخطة.

وأوضح المصدر أن الكهرباء تقوم على 3 مراحل: مرحلة الإنتاج والنقل والتوزيع، وضمن خطة التطوير ستكون مسؤولية النقل مع مؤسسة كهرباء لبنان، أمّا المرحلتان الأولى والثالثة فقد يكون هناك إعادة نظر فيهما، وفق توجهات الهيئة المنظمة.
وأشار المصدر إلى أن مؤسسة الكهرباء كسائر المؤسسات مجلس إدارتها منتهي الصلاحية، وسيُعمَل تدريجيًا على تشكيل مجالس إدارة أو ملء الفراغات في إدارة وزارة الطاقة والمؤسسات التابعة لها.
إنشاء محطات كهرباء
شدّد المصدر على أن لبنان يحتاج إلى محطات حديثة وكبيرة تعمل بالغاز، لأنه أقل تكلفة وأقل ضررًا بيئيًا من الوقود السائل، وحاليًا القدرات التشغيلية لمؤسسة الكهرباء في أفضل أحوالها لا تصل إلى تأمين أكثر من ثلث الحاجة.
وأكد الحاجة إلى إنشاء محطات كهرباء من أجل تأمين احتياج اللبنانيين، وهذا الأمر تأخَّر 15 عامًا، ولم تُنشَأ محطات كبيرة تؤمّن حاجة السوق، بل كان هناك هدر لكل هذه المدة من الزمن.
يشار إلى أن إنتاج الكهرباء في لبنان لا يغطي سوى 4 إلى 6 ساعات فقط يوميًا، ولهذا السبب تعرّضت البلاد أكثر من مرة إلى عتمة شاملة.
وحول محطات الطاقة المتجددة، أشار المصدر إلى أن الحكومة أصدرت في عام 2022 نحو 11 رخصة لمحطات طاقة شمسية، ولكن لم يُعمَل بها، فأقدم الوزير الحالي -بعد تولّيه مهامّه- على دعوة الشركات التي حصلت على هذه الرخص إلى الاجتماع، ومنحهم وقتًا حتى نهاية العام الجاري، من أجل المبادرة بتفعيل رُخصهم والعمل عليها.
وأوضح أن إعادة هيكلة قطاع الطاقة وتشكيل هيئة منظمة ستكون مخوّلة بمنح رخص محطات طاقة شمسية بقدرة إنتاجية كبيرة، ما قد ينعش قطاع الطاقة المتجددة.
وأفاد المصدر أن دخول لبنان إلى سوق الهيدروجين الأخضر قيد الدراسة، ولم يُتَّخَذ موقف منه حاليًا.
موضوعات متعلقة..
- قطاع الكهرباء في لبنان يترقب انفراجة بتمويل من البنك الدولي
- خسائر قطاع الكهرباء في لبنان تتجاوز 300 مليون دولار نتيجة الحرب الإسرائيلية
اقرأ أيضًا..
- خاص - صادرات النفط العراقي في يوليو ترتفع 83 ألف برميل يوميًا
- حماية شبكات الكهرباء المعتمدة على الطاقة المتجددة.. تقنية مصرية مبتكرة
- أوابك تكشف خريطة مشروعات الميثانول منخفض الكربون في 5 دول عربية