إيران تبدي مرونة في التفتيش الأميركي لمواقعها النووية.. بشرط واحد
هبة مصطفى

أظهر مسؤول إيراني قدرًا من المرونة خلال حديثه حول استقبال مفتشين أميركيين في مواقع نووية محلية، بتغيير قد يكون له أثر في منع تفاقم الخلاف بين الطرفين.
وهددت أميركا بتصعيد وتيرة العقوبات ضد طهران حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي، إلى حدّ يصل لمنع الصادرات النفط والبتروكيماويات وملاحقة ناقلات الشحنات.
وحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، كانت محادثات قد بدأت بين ممثلي الجانبين واستضافتها سلطنة عمان منتصف أبريل/نيسان 2025 الماضي، لمحاولة سدّ فجوات الخلاف.
وانعكست هذه التوترات -بالإضافة إلى مؤثرات أخرى- على أسواق الطاقة وأسعار الخام، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية بقصف مواقع في طهران.
انفراجة البرنامج النووي الإيراني
أشارت تصريحات صادرة عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى انفراجة بشأن البرنامج النووي، الذي شكّل مثار خلاف مع أميركا -ومن خلفها إسرائيل- لسنوات طويلة.
وقال رئيس المنظمة، محمد إسلامي، إنه يمكن للمواقع النووية استقبال مفتشين أميركيين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة.
وربط "إسلامي" هذه الخطوة بنجاح المفاوضات مع واشنطن، مشيرًا إلى أنه من الطبيعي عدم السماح للمفتشين من "دول معادية" بزيارة المواقع النووية، لكن قد تسمح لمفتشي أميركا من الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بذلك.

وأضاف أن نجاح المشاورات، والتوصل إلى الاتفاق نووي، أمر ضروري حتى تسمح بلاده بعملية التفتيش، وفق تصريحات نقلتها عنه رويترز اليوم (الأربعاء 28 مايو/أيّار 2025).
ودافع عن حق طهران في "تخصيب اليورانيوم" ما دامت تُخصِّص برنامجها النووي لأغراض سلمية ومدنية، مشيرًا إلى أن "التخصيب" أساس راسخ للصناعة.
وكان "إسلامي" قد ربط النهج النووي والعلمي لطهران بالمصالح الوطنية للبلاد، في إطار دعم القطاعات الرئيسة، مثل الطاقة النووية والتقنيات المطورة، طبقًا لتصريحات سابقة له نقلها موقع طهران تايمز.
وتتزامن هذه التصريحات مع الاستعدادات لعقد جولة مشاورات سادسة بين البلدين، للتوصل إلى حلّ بشان البرنامج النووي، والتي تبنّتها سلطنة عمان.
مشروع إقليمي للوقود النووي
تناقش سلطنة عمان مع أميركا إمكان تطوير مشروع إقليمي للوقود النووي، بوصفه حلًا لتجاوز خلافات تخصيب اليورانيوم في طهران.
ويجمع المشروع طهران والسعودية ودولًا عربية أخرى بمشاركة أميركية، حسب معلومات نقلها موقع إيران إنترناشيونال.
ولم تحرز الجولات الـ5 السابقة من المفاوضات تقدمًا ملموسًا، في ظل تمسُّك واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم في طهران، ورفض الأخيرة الالتزام بذلك.
وتسعى واشنطن للتوصل إلى اتفاق، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما يزال يهدد بضرب منشآت تخصيب اليورانيوم في طهران، تبعًا لتقرير صادر عن نيويورك تايمز اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ألمح إلى "تقدّم" بشأن الحدّ من البرنامج النووي، وسط توقعات بالتوصل إلى "إعلان مبادئ مشتركة".
ورجّح التقرير أن تناقش المفاوضات تفاصيل مخزونات الوقود النووي ومستويات التخصيب، في حين يتمسك نتنياهو بتفكيك كامل البنية التحتية لمنشآت طهران النووية.
واستبق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، انطلاق المفاوضات -في 12 أبريل/نيسان الماضي- بشنّ حرب ضد صادرات النفط الإيرانية حال عدم التوصل لاتفاق نووي.
وقال حينها، إن الضغط على طهران سيزداد بقيود جديدة على صادرات الخام وخفضها إلى "الربع"، وتتبُّع الناقلات ورصد وجهتها، في إطار تطبيق سياسة الضغط الأقصى.
موضوعات متعلقة..
- تخصيب اليورانيوم.. كلمة سر نجاح محادثات الاتفاق النووي بين إيران وأميركا
- قبل ساعات من انطلاق مباحثات نووية.. أميركا تهدد بمنع صادرات النفط الإيرانية
- وزير النفط الإيراني وناقلات الظل في مرمى عقوبات أميركا المشددة.. ما التبعات؟ (مقال)
اقرأ أيضًا..
- إنتاج قطر من الغاز يصعد 2.2 مليار متر مكعب.. وهذه أرقام الصادرات
- وزير الطاقة الإماراتي: أوبك+ يحمي أسواق النفط من الفوضى
- أكبر محطة طاقة كهرومائية بالتخزين والضخ في أوروبا.. تحفة جبلية
المصادر:
- تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية حول المفتشين الأميركيين، من رويترز
- إصرار طهران على التطوير النووي وربطه بالمصالح النووية، من طهران تايمز
- مقترح المشروع الإقليمي للوقود النووي، من إيران إنترناشيونال
- رؤية أميركا وإسرائيل للمفاوضات والمراحل اللاحقة، من نيويورك تايمز