رئيسيةأخبار السياراتسياراتعاجل

ابتكار يمنع انفجار بطاريات الليثيوم أيون.. مستشعر متطور

دينا قدري

توصلت دراسة حديثة إلى ابتكار جديد من شأنه أن يمنع انفجار بطاريات الليثيوم أيون، بما يُبشّر بانفراجة في صناعة السيارات الكهربائية.

وتُقدّم الدراسة، التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، مستشعرًا جديدًا قد يُساعد في منع أعطال بطاريات الليثيوم أيون الخطيرة، إذ يُمكنه اكتشاف تسريبات الغاز قبل أن تشكّل خطرًا بوقت طويل.

وعلى الرغم من أن بطاريات الليثيوم أيون توفر كثافة طاقة عالية وعمرًا افتراضيًا طويلًا، فإنها تُشكّل أيضًا مخاطر كبيرة.

ومع انتشار هذه البطاريات في الهواتف الذكية، وأجهزة الحاسوب المحمولة، والسيارات الكهربائية، وحتى في التطبيقات العسكرية، تتزايد مخاطر السلامة.

بطاريات الليثيوم أيون

تُشغّل بطاريات الليثيوم أيون كل شيء، من الهواتف إلى السيارات الكهربائية، إلّا أن السلامة تُشكّل مصدر قلق كبير؛ فهي فعّالة ومتينة، لكن أعطالها قد تكون خطيرة.

وأدى انتشار السيارات الكهربائية إلى زيادة إلحاح هذه المشكلة، إذ ارتبطت أكثر من 20 حادثة حريق أو انفجار لسيارة كهربائية في عام 2021 بعطل في بطاريات الليثيوم أيون، بحسب الدراسة التي نشرتها مجلة إيه سي إس بابليكيشنز (ACS Publications).

وقد يُؤدي ارتفاع درجة حرارة خلايا البطارية أو تلفها إلى إطلاق أبخرة متطايرة قد تشتعل، مُسببةً حرائق أو انفجارات، ما يُبرز أهمية تطوير مستشعرات غاز عالية الحساسية، وانتقائية، ومنخفضة التكلفة، وسهلة التركيب، وموفرة للطاقة.

وأوضح ليانغدان تشاو، أحد المشاركين في الدراسة، أن أبحاثهم مدفوعة بالحاجة المُلحّة إلى بطاريات أكثر أمانًا.

ومن خلال تمكين الكشف المُبكر عن تسربات الإلكتروليت، يهدف عملهم إلى تحسين أنظمة إدارة البطاريات، ومنع الأعطال، وتعزيز موثوقية تقنية الليثيوم أيون، وفق ما أفادت به منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ" (Interesting Engineering).

بطاريات الليثيوم أيون

مستشعر لمنع انفجار البطاريات

وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يكشف المستشعر الجديد كميات ضئيلة من بخار كربونات الإيثيلين (EC)، وهو مُكوّن رئيس في إلكتروليت البطارية، ويُمكنه تحديد الأعطال المُحتملة قبل أن تتفاقم إلى مشكلات كبيرة.

وطوّر الباحثون هذا المستشعر الغازي عالي الحساسية والفعّال من حيث التكلفة باستعمال الأطر العضوية التساهمية (COFs)، وهي هياكل جزيئية مُصممة للكشف الانتقائي عن غازات مُحددة.

وهذه هي المرة الأولى التي يُصمم فيها مستشعر قائم على الأطر العضوية التساهمية حاسوبيًا للكشف عن كربونات الإيثيلين.

وأضاف تشاو: "لقد فحصنا مئات المواد المحتملة باستعمال أساليب حسابية قبل تحديد الإطار العضوي التساهمي مع مركبات الأمونيوم الرباعي (COF-QA-4) بوصفها أفضل مرشح.. إنه حساس للغاية وانتقائي، يستهدف غاز كربونات الإيثيلين الضار مع تجاهل الأبخرة الأخرى.. يُمكن للمستشعر اكتشاف التسريبات قبل أن تصبح خطرة بوقت طويل".

وفي الاختبارات المعملية، أظهر المستشعر أداءً استثنائيًا، قادرًا على اكتشاف بخار كربونات الإيثيلين بتركيزات منخفضة تصل إلى 1.15 جزء في المليون.

ووفقًا للباحثين، يتجاوز التأثير المحتمل لهذا المستشعر السيارات الكهربائية، إذ يُمكن دمجه في أنظمة إدارة البطاريات لأجهزة المنازل الذكية وأنظمة السلامة الصناعية، مُوفرًا تنبيهات آنية لتسريبات الغاز الخطرة، ويعمل بصفة نظام إنذار مبكر لمنع الحوادث الكارثية.

ومن ثم، أشار تشاو إلى أن دمج هذا المستشعر في الأنظمة الحالية سيُمكّن المُصنّعين من اتخاذ تدابير استباقية لتجنُّب المواقف الخطرة، ما قد يُنقذ الأرواح، ويحمي الممتلكات من خلال اكتشاف الأعطال قبل تفاقمها بوقت طويل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. ابتكار مستشعر جديد لمنع انفجار بطاريات الليثيوم أيون من مجلة "إيه سي إس بابليكيشنز"
  2. معلومات إضافية عن الابتكار الجديد من منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق