التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

عقود الحفر البحري في الخليج تسجل 50 مليار دولار.. وتوقعات بعام قياسي

خلال النصف الأول من 2024

هبة مصطفى

تحرز سوق الحفر البحري في الخليج تقدمًا ملحوظًا، ورغم التغيرات التي طرأت على بعض الخطط الإنتاجية، فإن نشاط التنقيب عن النفط والغاز ما زال يسجل نموًا.

وتُشير التوقعات إلى أن حجم الإنفاق على عقود منصات الحفر سيسجّل رقمًا قياسيًا للعام الجاري 2024، بما قد يفوق إنفاق عامي 2022 و2023.

ووفق بيانات دورية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ما زالت معدلات الطلب المتوقع على منصات ومعدّات الحفر في منطقة الخليج والشرق الأوسط -خلال النصف الثاني من العام- متفائلة، لكنها انخفضت عن التوقعات السابقة.

ويبدو أن مخاوف تداعيات قرار شركة أرامكو السعودية بوقف خطط زيادة الإنتاج إلى 13 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2027، وأنه سيسبب في ركود سوق الحفر البحري في الخليج، لم تكن في محلها، إذ واصلت شركات سعودية وإماراتية نشر حفاراتها في ظل ضغط الطلب العالمي.

عقود 2024

بلغ حجم عقود الحفر البحري في الخليج -خلال النصف الأول من العام الجاري- 50 مليار دولار، في حين تشير التقديرات إلى أن وتيرة النمو الحالية تتجه إلى ختام العام، بحجم إنفاق قياسي يفوق العامين الماضيين.

وسيطرت منطقة الشرق الأوسط والخليج على نسبة 55% من العقود، في حين حظيت أميركا الجنوبية بمعدل 30%، حسب ما نقله موقع ريفييرا ماريتايم ميديا (Riviera Maritime Media) عن تقرير سوق وحدات الحفر البحرية المتنقلة الصادر عن إم إس آي (MSI) للربع الثاني من العام.

منصة تابعة لشركة أرامكو روان أرو للحفر
منصة تابعة لشركة أرامكو روان أرو للحفر - الصورة من موقع الشركة

ويعكس ذلك مدى نمو سوق النفط والغاز البحريين في المنطقة، في الوقت الذي تشهد فيه عقود إيجار المنصات ذاتية الرفع (Jack-Ups) أيضًا نموًا بنسبة 3%.

ولفت التقرير إلى قوة سوق الحفر البحري في الخليج والشرق الأوسط، مع مواصلة تنفيذ المشروعات الرئيسة لبعض شركات النفط.

ورغم احتفاظ المنطقة بمعدل أداء قوي في السوق، فإن التقديرات خفضت توقعات نمو الطلب على معدّات الحفر في المنطقة من 4% إلى 1% خلال الربع الثاني من العام الجاري (من أبريل/نيسان حتى يونيو/حزيران)، عقب قرار شركة أرامكو السعودية بوقف خطط زيادة الإنتاج.

متغيرات سوق الحفر

دلّل التقرير على قوة سوق الحفر البحري في الخليج بمنح السعودية عقدين لشركة سايبم (Saipem) الإيطالية بقيمة 700 مليون دولار، لتطوير حقلَي النفط "البري، ومنيفة" عبر استبدال خطوط جانبية، وإضافة مرافق أخرى لحقل أبو سعفة.

يضاف إلى ذلك التخطيط للاحتفاظ ببعض الحفارات في السعودية، لتجنّب تكلفة إعادة التشغيل في حالة العدول عن القرار واستئناف خطط زيادة الإنتاج.

ولم يقتصر الأمر على السعودية، إذ منحت شركة أدنوك الإماراتية -أيضًا- عقد هندسة وبناء ومشتريات لشركة إن إم دي سي إنرجي (NMDC Energy) المحلية، وأسندت إليها مهمة تركيب خطوط أنابيب ضخ المياه وإجراء تعديل لمنصات 4 رؤوس آبار ضمن تطوير حقل زاكوم السفلي.

ومن زاوية أخرى، منحت إيران عقودًا لـ4 شركات محلية لتشييد 28 منصة وتثبيت 56 ضاغطًا، لتلبية طموح زيادة إنتاج حقل بارس الجنوبي للغاز.

منصة حفر
منصة حفر - الصورة من Arabian Business

مصير المنصات بعد التعليق

يُعدُّ تساؤل "كيف تتعامل سوق الحفر البحري في الخليج مع تداعيات قرار أرامكو؟" مُلحًّا، في ظل مخاوف تأثّر سوق النفط والغاز في الشرق الأوسط بتداعيات قرار وقف زيادة الإنتاج.

وترتَّب على القرار تعليق عقود 22 منصة حفر بحرية خلال العام الجاري، لكن القرار لم يقف حائلًا أمام نمو سوق النفط والغاز البحرية في الشرق الأوسط، إلّا أنه كبح جماح سرعة النمو قليلًا.

وانتهز مقاولو منصات الحفر البحري في الخليج فرصة قرار أرامكو لإخضاع بعض المنصات للصيانة، وتسويق بعضها الآخر في مناطق أخرى.

وربما يعود ذلك بالنفع على السوق الآسيوية والأفريقية، مع توافر منصات حفر توقفت خطط عملها، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ونجحت شركة أديس (ADES) السعودية في توقيع عقود 3 منصات حفر، من أصل 5 منصات توقفت بعد قرار أرامكو، مدفوعة بالطلب العالمي القوي.

ووقّعت الشركة السعودية، مع شركة توتال إنرجي (Total Energies) الفرنسية، عقد إيجار بقيمة 93.3 مليون دولار لمنصة ذاتية الرفع مكلّفة بأعمال حفر في قطر، ويمتد عقد الإيجار لمدة عام، مع مرونة تمديده لـ3 مرات إضافية كل منها 6 أشهر.

كما تعاقدت على منصة أخرى (ذاتية الرفع أيضًا) لتنفيذ أعمال حفر لصالح شركة سوكو (SUCO) في منطقة خليج السويس المصرية، لمدة 21 شهرًا.

وبالإضافة لذلك، أمّنت شركة "أديس السعودية" عقدًا ثالثًا لمنصة حفر تنفّذ مهام في تايلاند لصالح شركة بي تي تي إي بي (PTT EP).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق