سياراتتقارير السياراترئيسية

تعرفة السيارات الكهربائية تغتال الاقتصادات الغربية.. رصاصة من بايدن في الاتجاه المعاكس

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • مخاوف من إغراق السيارات الكهربائية الصينية الأسواق الغربية
  • بايدن يفرض تعرفات جمركية ضخمة على السيارات الكهربائية الصينية
  • يتطلع بايدن لكبح النفوذ الصيني العالمي في تلك الصناعة الإستراتيجية
  • تتسم السيارات الصينية بجمال المنظر وبكونها مزودة بخيارات تقنية جديدة ومبتكرة
  • تعرفات بايدن تغتال المنافسة في سوق السيارات الكهربائية

تُلحِق التعرفات الضخمة التي يفرضها الرئيس الأميركي جو بايدن على السيارات الكهربائية الصينية الضرر بالاقتصادات الغربية، لما قد ينتُج عنها من ضعف القدرة التنافسية وخفض الإنتاج.

ويتطلع بايدن إلى كبح النفوذ الصيني العالمي في تلك الصناعة الإستراتيجية التي يُعول عليها في تسريع جهود الحياد الكربوني عبر إزالة الانبعاثات من قطاع النقل.

ويساور المسؤولين الأميركيين القلق إزاء البيانات الحساسة التي يمكن جمعها عبر السيارات الكهربائية عن سائقيها والمناطق التي تمر بها، وهو ما تتخوف واشنطن من أنه سيمكن بكين من التجسس على مواطنيها.

ولذا تتحوط أميركا عبر فرض تعرفات على السيارات المستوردة من الصين، غير أن تلك التعرفات لن تكون فاعلة وحدها، من وجهة نظر البعض، في ظل حرب الأسعار التي تمارسها بكين في هذا الخصوص، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

ارتفاع أسعار مرتقب

سيتعيّن على أي شخص يُخطط للتحول إلى سيارة كهربائية ويأمل في إيجاد بديل لسيارة تيسلا (Tesla) أو سيارة فورد (Ford) الكهربائية، أن يدفع أموالًا أكثر، نظرًا إلى التعرفات التي فرضها بايدن على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.

وسيتضاعف سعر سيارة بي واي دي (BYD) الجديدة، كما أن سعر سيارة الدفع الرباعي الجديدة التي طرحتها عملاقة التقنية الصينية شاومي (Xiaomi) ستصعد إلى أعلى المستويات.

ويستهدف بايدن، من خلال تلك الإجراءات، كبح جماح الصين التي تسعى -بكل ما أُوتيت من قوة- لاحتكار صناعة السيارات الكهربائية.

ويقول الكاتب البريطاني ماثيو لين، إن التعرفات الجمركية تدفع المصنعين إلى بيع منتجات منخفضة الجودة بأسعار مرتفعة، في مقال نشرته صحيفة تليغراف البريطانية.

ويرى لين، أن ما يفعله بايدن يدمر في النهاية صناعة السيارات في الغرب في وقت يكون فيه من الأفضل التخلي عن الهوس بالمركبات الكهربائية، وتركها لسياسة العرض والطلب في السوق، كي تقود التحول بعيدًا عن مركبات الوقود الأحفوري.

الكاتب البريطاني ماثيو لين
الكاتب البريطاني ماثيو لين - الصورة من amazon

بايدن يغتال المنافسة

تحمل تدابير بايدن أنباء سارة إلى الرئيس التنفيذي لعملاقة السيارات الكهربائية الأميركية تيسلا إيلون ماسك، والمسؤولين التنفيذيين في شركتي فورد وجنرال موتورز (General Motors)، ومصنعي السيارات الأوروبيين الذين لديهم عمليات في الولايات المتحدة الأميركية، بحسب كاتب المقال

ويواجه كل هؤلاء منافسة شرسة من مصنعي السيارات الكهربائية الصينيين، من بينهم زيكر (Zeekr) التي أُدرجت أسهمها مؤخرًا في بورصة نيويورك بقيمة تزيد على 60 مليار دولار، إلى جانب الطرُز الجديدة الأنيقة التي طرحتها رائدة تصنيع الهواتف الذكية شاومي.

وتتسم السيارات الصينية بجمال المنظر، وبكونها مزودة بخيارات تقنية جديدة ومبتكرة، إلى جانب رخص كُلفتها مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة أو أوروبا.

وتزيد تعرفات بايدن، البالغة نسبتها 100% على السيارات الصينية التي تدخل السوق الأميركية، 4 مرات عن الرسوم الحالية.

وبذلك يغتال جو بايدن المنافسة فعليًا بضربة واحدة، وفق ما أورده المقال الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويتمتع المصنعون الصينيون بقدرة تنافسية هائلة، بفضل الإعانات السخية التي يحصلون عليها من بكين، لكن سيكون من الصعب جدًا عليهم التغلب على حاجز التعرفة الجمركية البالغة 100%.

وحتى إذا تمكّنت شركات السيارات الكهربائية الصينية من اقتناص حصة من السوق، فمن المفترض أن تقفز حصة بايدن الذي يعتزم إخراج الصين من السوق، إلى ما يتراوح بين 200% و300%.

أوروبا على الدرب

من المفترض أن المملكة المتحدة ستحذو حذو بايدن في فرض التعرفات المذكورة، ويناقش الاتحاد الأوروبي فرض تعرفات ضخمة على السيارات الكهربائية الصينية، التي أصبحت حتمية بعد خطوة بايدن.

وقال كاتب المقال: "لا تتفاجؤوا حال اضطررنا جميعًا إلى قيادة سيارة موريس مارينا (Morris Marina) المجددة العاملة بالبطارية، وهو الطراز الذي يعود إلى ذروة صناعة السيارات البريطانية المؤممة التي دائمًا تحصد لقب أسوأ سيارة صُنعت -حتى الآن- على الإطلاق".

ومع استعداد الغرب لفرض تعرفات جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لطرد بكين من السوق، ربما تكون البدائل قليلة.

واقع قاتم

قال المقال: "هذا هو الواقع القاتم لإستراتيجيتنا بشأن الحياد الكربوني، فواضعو السياسات الذين قرروا لنا أن نتحول من سيارات الوقود الأحفوري إلى السيارات الكهربائية لم يفطنوا مطلقًا -على ما يبدو- إلى حقيقة أن التقنيات المختلفة ذات الصلة ستمنح الصين هيمنة على الصناعة".

وتابع: "بالطبع من الممكن -بل من المرجح- أن يحصل مصنعو السيارات الصينيون على الدعم، كما قد تكون تكاليفهم أقل"، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وهنا يشير الكاتب البريطاني ماثيو لين إلى نقطة مهمة مؤداها أن الصين تصنع بعض السيارات الكهربائية الجذابة، وتبيعها بأسعار رخيصة، مضيفًا أنه لا توجد شكوك -تقريبًا- في أن المستهلكين سيشترونها ما أن تصل إلى السوق خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتواجه صناعة السيارات العالمية، البالغة قيمتها 2.5 تريليون دولار التي تدعم أعدادًا لا حصر لها من الوظائف -حاليًا-، مخاطر التحول من الغرب إلى الشرق.

مخاوف من إغراق السيارات الكهربائية الصينية الأسواق الغربية

ولفت المقال إلى أن التعرفات الضخمة ليست الحل لكبح نفوذ الصين في صناعة السيارات الكهربائية، وهو ما يظهر بوضوح في قطاعات عدة، بدءًا من صناعة الصلب الأميركية إلى صناعة الزراعة وإنتاج الغذاء في أوروبا، إذ تقلل تلك التعرفات الاختيار، وينتُج عنها عدم كفاءة، كما تؤدي إلى خفض أجور العمال ورفع الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين.

وفي نهاية المقال، يرى الكاتب أنه "يمكننا التخلي عن الهوس بالسيارات الكهربائية، على أن نظل داعمين للتحول من مركبات الوقود الأحفوري، في حين نلتزم الحيادية بشأن إذا كان الجيل التالي من السيارات ينبغي أن يعمل بالبطاريات أو الهيدروجين أو الوقود الأخضر أو حتى بأي تقنية أخرى لم تُطور بعد".

وأتم: "يجب أن نترك السوق مفتوحة تمامًا لإتاحة فرصة التنافس للشركات عالميًا وتقديم أفضل منتَج بأرخص سعر ممكن".

موضوعات متعلقة...

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق