التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةروسيا وأوكرانياسلايدر الرئيسيةعاجلغازوحدة أبحاث الطاقة

3 تغيّرات في سوق الغاز المسال العالمية بعد غزو أوكرانيا

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

أحدث الغزو الروسي لأوكرانيا تحولات كبيرة في سوق الغاز المسال، مع تزايد الطلب؛ تلبيةً لرغبة أوروبا في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي الروسي.

وكان المحرك الرئيس لهذه التغيّرات هو الارتفاع القياسي في أسعار الغاز المسال الفورية في كل من آسيا وأوروبا، خاصة مع بحث القارة العجوز عن بدائل للغاز الروسي.

ويوضح تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي 3 تغيّرات رئيسة شهدتها سوق الغاز المسال عالميًا بعد غزو أوكرانيا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

العقود طويلة الأجل

التغيّر الأول في سوق الغاز المسال، جراء الغزو الروسي لأوكرانيا، هو تركيز المشترين على العقود طويلة الأجل، مع الارتفاع القياسي في الأسعار.

وبلغ الحجم السنوي للعقود الجديدة طويلة الأجل في العام الجاري (2022) أعلى مستوياته منذ عام 2018، عند أكثر من 60 مليون طن سنويًا، معظمها من مشروعات الغاز المسال الأميركية، مع توقعات بالمزيد خلال الأشهر المقبلة من العام.

وعلى الرغم من رغبة المشترين الأوروبيين في شراء المزيد من الغاز المسال، فإن غالبية العقود منذ غزو أوكرانيا كانت من قبل المستثمرين الذين يرغبون في توريد الإمدادات إلى أوروبا على المدى المتوسط، وآسيا على المدى الطويل.

وأمام ذلك، فإن أسعار العقود طويلة الأجل آخذة في الارتفاع -أيضًا-، فمع زيادة الصادرات من ساحل الخليج الأميركي، زاد سعر العقود الجديدة المرتبطة بأسعار الغاز الطبيعي في مركز هنري هوب.

تجارة الغاز المسال

أميركا المستفيد الأكبر

التغيّر الثاني يتمثل في ظهور الولايات المتحدة بصفتها لاعبًا رئيسًا في سوق الغاز المسال، خاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا؛ واستفادت الصناعة الأميركية من الطلب المتزايد، إذ وُقِّعت غالبية عقود 2022 مع مورّدين أميركيين.

وتسارع نشاط عقود الغاز المسال طويلة الأجل لتصل إلى 50 مليون طن سنويًا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا فبراير/شباط الماضي.

وفي سوق الغاز المسال، تتمتع الولايات المتحدة بميزة واضحة مقابل منافسيها؛ نظرًا لجاذبية الأسعار الأميركية مقارنة بنظيرتها الدولية، فضلًا عن أن المشروعات قد تبدأ في أقلّ من 30 شهرًا.

وفي مارس/آذار، وقّعت حكومتا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفاقًا لتوريد 50 مليار متر مكعب، أو 35 مليون طن سنويًا، من إمدادات الغاز المسال الأميركية إلى أوروبا، بحلول عام 2027.

ومن المتوقع ارتفاع صادرات أميركا من الغاز المسال إلى 11.16 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2022، مقارنة مع 9.76 مليار قدم مكعبة يوميًا في العام الماضي (2021)، لتكون أكبر مصدر عالميًا، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

صادرات الغاز المسال الأميركية

الصين تزاحم أوروبا

رغم رغبة أوروبا في تعزيز إمدادات الغاز المسال من أجل تقليل الاعتماد على روسيا، ما زال المشترون الصينيون يزاحمون الأوروبيين في شراء العقود طويلة الأجل من الولايات المتحدة.

ويمثّل ذلك التحول الثالث في سوق الغاز المسال، كون الصين قد عملت على تعزيز مشترياتها من الغاز الطبيعي الأميركي منخفضة التكلفة، رغم إلغاء العقود الروسية، بحسب التقرير، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وما يعزز فرص المشترين الصينيين هو أن الشركات الأوروبية ترغب في عقد صفقات قصيرة الأجل تناسب أهداف تحول الطاقة، وهذا ليس جيدًا للمورّدين الأميركيين، الذين يحتاجون إلى عقود من 15 إلى 20 عامًا، بدءًا من 2026 لأغراض التمويل.

وعملت روسيا على إغراء المشترين الصينيين بتخفيضات الأسعار الفورية على إمدادات الغاز المسال الروسي، إلى جانب المشترين من جنوب شرق آسيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق