تقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نوويةعاجل

تسريب 3 مطالب تعرقل المحادثات النووية بين إيران وأميركا

أمل نبيل

في خُطوة تهدد سير المحادثات النووية بين طهران وواشنطن، التي استمرت 16 شهرًا، رفضت الولايات المتحدة الأميركية 3 مطالب إيرانية مهمة، أُرسِلَت عبر وسطاء من الاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك بحسب بيانات غير مؤكدة سُرِّبَت من رد واشنطن على طهران، ونقلتها صحيفة الجمهورية الإسلامية المحافظة -التي تسيطر عليها الحكومة- اليوم الأحد 28 أغسطس/آب (2022).

وبدأت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن محادثات غير مباشرة بين الحين والآخر مع طهران؛ لإحياء الاتفاق النووي الذي نبذه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، في عام 2018، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

وقالت صحيفة الجمهورية الإسلامية إنه إذا كان النص المسرّب يعكس بالفعل الرد الأميركي؛ فإن 16 شهرًا من المحادثات النووية قد واجهت عقبة مرة أخرى ولن يكون هناك حفل توقيع قريبًا، بحسب موقع إيران إنترناشيونال.

المطالب الإيرانية

قبلت الإدارة الأميركية أحد المطالب الإيرانية المتعلق بالضمانات التي كانت تسعى طهران للحصول عليها، وهو عرض الاتفاقية الجديدة على الكونغرس الأميركي للموافقة عليها، لكن هذا الوعد الغامض من قِبل إدارة بايدن، لا يوضّح ما إذا كان عرض الاتفاقية سيتم على مجلس الشيوخ، أو كل من مجلسي الكونغرس، كما أنه لا يذكر الشكل القانوني الذي ستُطرَح من خلاله الاتفاقية للتصويت عليها.

ورفضت إدارة بايدن طلبًا إيرانيًا يتطلب ضمانًا من الولايات المتحدة بأن الشركات الغربية ستتعامل تجاريًا مع إيران.

وبحسب التسريبات؛ أشار الرد الأميركي إلى سماح الولايات المتحدة لجميع الشركات -باستثناء تلك الخاضعة للعقوبات- بالتعامل مع طهران، لكنها لا تستطيع إجبار الشركات الخاصة على التعامل مع الجمهورية الإيرانية.

المحادثات النووية بين إيران وجو بايدن تواجه عقبة جديدة
الرئيس الأميركي جو بايدن - الصورة من tn.usembassy

ويدرك المفاوضون الإيرانيون جيدًا أن الحكومة الأميركية لا يمكنها إجبار الشركات الخاصة على التعاون التجاري مع بلد ما إذا لم يرغبوا في ذلك، ومن ثَم يمكن لطهران أن تطلب شيئًا آخر.

ويتعلق المطلب الإيراني الثاني -الذي رفضته إدارة بايدن- بإصدار الولايات المتحدة تأمينًا للشركات متعددة الجنسيات التي ستتعامل مع إيران بعد إبرام الاتفاقية، وطالبت طهران بتعويض هذه الشركات في حالة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مرة أخرى.

وأُبرم الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني عام 2015 في فيينا، وفي عام 2018 انسحبت الولايات المتحدة منه أحاديًا في عهد الرئيس السابق، دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران.

وردت واشنطن بأن هذا الأمر يتجاوز صلاحيات الرئيس، وأن بايدن يمكن أن يعطي تأكيداته الرسمية فقط، حال بقائه في منصب الرئيس وليس خارجه.

وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، مقابل الحدّ من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يُعَد من الأكثر صرامة في العالم.

وردًا على العقوبات الأميركية، بدأت إيران عام 2019 التراجع تدريجيًا عن تنفيذ العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

نظام سويفت

يتعلق الطلب الإيراني الثالث في المحادثات النووية -الذي رُفِضَ- بنظام سويفت (نظام التحويلات المصرفية الدولية)؛ حيث فقدت طهران امتياز استخدام هذه الآلية منذ عام 2018 عندما انسحبت الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة (جي سي بي أو إيه) وفرضت عقوبات على إيران؛ ما تسبب في عرقلة حركة التجارة والاستثمار في الدولة شرق الأوسطية.

وقالت الولايات المتحدة، في ردها المسرّب، إن واشنطن لا تستطيع ضمان عودة إيران إلى نظام سويفت؛ لأن طهران لم تقبل الإصلاحات المالية التي طالبت بها مجموعة العمل المالي (إف إيه تي إف)، وهي هيئة رقابة دولية مقرها باريس تتطلب الشفافية المالية من الدول، وتدابير لمكافحة الفساد، وقوانين لحظر تمويل الإرهاب.

المحادثات النووية
لقاء وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في عام 2016

وتباطأت إيران منذ عام 2017 في الموافقة على الإجراءات التي طالبت بها مجموعة العمل المالي وهي مُدرجة في القائمة السوداء إلى جانب كوريا الشمالية.

ويمثّل رفض الولايات المتحدة لمطالب إيران الثلاثة، خيبة أمل لطهران التي كانت تأمل في التوصل إلى اتفاق سريع.

وتراجعت العملة الإيرانية أمام الدولار، بعد أن ارتفعت بنحو 15% في التعاملات الصباحية اليوم الأحد 28 أغسطس/آب (2022).

ويعلّق الاتحاد الأوروبي المتعطش للنفط الإيراني آمالًا عريضة على إتمام الاتفاق بين طهران وواشنطن قبيل أشهر قليلة من دخول قراره حظر واردات النفط الروسي المنقولة بحرًا حيز التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول (2022).

وفي ظل العقوبات الأميركية، انخفض إنتاج النفط الخام الإيراني من أعلى مستوى له في مايو/أيار 2018 عند قرابة 3.83 مليون برميل يوميًا إلى نحو 2.56 مليون برميل يوميًا بدءًا من يوليو/تموز (2022).

ويُسهِم رفع العقوبات في تعزيز إنتاج النفط الخام الإيراني -نظريًا- بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا، وكلها يمكن أن تكون متاحة للتصدير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق