التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةروسيا وأوكرانياسلايدر الرئيسيةعاجلغازوحدة أبحاث الطاقة

خطط أوروبية لتعزيز محطات الغاز المسال بعد غزو أوكرانيا (تقرير)

تفاصيل خطوات البلدان الأوروبية لتقليل الاعتماد على إمدادات روسيا

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • أوروبا تخطط لتعزيز سعة استيراد الغاز لتقليل الاعتماد على روسيا
  • تكلفة مشروعات الغاز المخططة في أوروبا تبلغ 6.4 مليار دولار
  • ألمانيا أكثر الدول سعيًا لزيادة سعة استيراد الغاز المسال
  • الدول الأوروبية تعمل على تأجير وحدات عائمة لإعادة التغويز
  • فرنسا أكثر الدول الأوروبية استيرادًا للغاز المسال الأميركي

منذ بدء غزو أوكرانيا، تسارعت أوروبا لزيادة سعة محطات الغاز المسال، في سبيل تقليل الاعتماد على إمدادات روسيا، وتعزيز أمن الطاقة في القارة العجوز.

ومنذ فبراير/شباط 2022، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي 24 مشروعًا للغاز المسال، بالإضافة إلى مشروع وحيد في المملكة المتحدة، بسعة إجمالية 152.4 مليار متر مكعب سنويًا، حسب تقرير حديث صادر عن مؤسسة غلوبال إنرجي مونيتور.

وتبلغ التكلفة المتوقعة لمشروعات الغاز المسال في أوروبا -تتضمّن الإعلانات والمقترحات والتطورات- 5.986 مليار يورو (6.4 مليار دولار) على الأقل، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويستعرض تقرير غلوبال إنرجي مونيتور فيما يلي الخطط الوطنية لتعزيز سعة محطات الغاز المسال في أوروبا، رغبة في تقليل الاعتماد على الإمدادات الروسية.

محطات الغاز المسال في ألمانيا

بالنسبة إلى ألمانيا -أكبر اقتصاد أوروبي- فهي أكثر الدول سعيًا لتعزيز سعة محطات الغاز المسال، كونها تعتمد على الغاز الروسي في توفير ثلثي وارداتها البالغة 142 مليار متر مكعب خلال عام 2021.

وبدأت الخطوات الألمانية للتخلي عن الغاز الروسي، من خلال تأجير وحدات عائمة لإعادة تغويز الغاز -تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي- وتخزينه، دون الانتظار لبناء محطات دائمة جديدة قد تستغرق وقتًا؛ ما قد يعرقل خطط ألمانيا لإنهاء اعتمادها على إمدادات موسكو بحلول صيف 2024.

وفي 25 مارس/آذار 2022، أجّرت شركتا الطاقة الألمانية يونيبر وآر دبليو إي، 3 وحدات عائمة لإعادة تغويز الغاز وتخزينه، قبل أن تخصص الحكومة -في 15 أبريل/نيسان- 2.94 مليار يورو (3.2 مليار دولار) لتأجير 3 أو 4 وحدات عائمة أخرى.

الغاز الطبيعي - ألمانيا

وفي نهاية أبريل/نيسان، اقترحت الحكومة مشروع قانون جديدًا يهدف إلى تنفيذ خطط محطات الغاز المسال العائمة والبرية بصورة أسرع، واشتملت مسودة التشريع على 11 محطة جديدة، بقدرة إجمالية 70 مليار متر مكعب سنويًا، حسب تقديرات المنظمة الألمانية لحماية البيئة، التي أشارت إلى أن تمرير هذا التشريع سيُسهم في زيادة انبعاثات الكربون.

وفي 5 مايو/أيار، وقّعت ألمانيا عقودًا لاستئجار 4 وحدات عائمة لإعادة تغويز الغاز وتخزينه بسعة استيراد تتراوح من 25 إلى 29 مليار متر مكعب سنويًا، بالشراكة مع شركتي يونيبر وآر دابليو إي.

بلجيكا وبلغاريا

في مايو/أيار، أوضحت شركة فلوكسيز البلجيكية، المشغلة لشبكة الغاز الطبيعي في البلاد، أنها تبحث عن استثمارات جديدة في خطوط أنابيب من أجل تعزيز تدفقات الغاز إلى ألمانيا، إلى جانب توسيع محطة زيبروج للغاز المسال، مع خطط زيادة حجم واردات الغاز المسال بدءًا من عام 2024.

أما بلغاريا فقد أبرمت صفقة مع أميركا لاستيراد الغاز المسال، كما تتفاوض مع أذربيجان لزيادة إمدادات الغاز، مع التطلع لإبرام صفقات توريد للغاز المسال عبر محطات الغاز المسال في اليونان وتركيا.

كرواتيا والتشيك

تخطط كرواتيا لمضاعفة سعة محطة كرك للغاز المسال إلى 6 مليارات متر مكعب سنويًا، بعد تنفيذ زيادة صغيرة في السعة خلال أبريل/نيسان الماضي.

وبالنسبة إلى التشيك، فقد اتفقت الحكومة مع نظيرتها البولندية على الشروع في محادثات لإحياء خط أنابيب الغاز بين الدولتين المعروف باسم "ستورك 2".

ويسمح خط الأنابيب المقترح بنقل الغاز من محطة سونيوجسي للغاز المسال في شمال بولندا إلى التشيك، بحسب التقرير، الذي تابعته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي 11 مايو/ أيار، قالت شركة توزيع الوقود الحكومية سيبرو (cepro) إنها مستعدة لبناء محطة للغاز المسال في التشيك لاستقبال الغاز من منطقة البلطيق ونقله عبر بولندا بالقطار.

كما تعمل التشيك على التفاوض مع ألمانيا، للاستخدام المشترك لسعة محطات الغاز المسال، التي ترغب برلين في بنائها، كما فعّلت الأمر نفسه مع هولندا.

إستونيا وفرنسا

في يوليو/تموز 2022، قدمت حكومة إستونيا دعمًا إضافيًا قدره 38 مليون يورو (40.6 مليون دولار) للشركات الخاصة، التي تبني وحدة عائمة لإعادة تغويز الغاز وتخزينه في مدينة بالديسكي.

وأمّا فرنسا فقد عزّزت وارداتها من الغاز المسال الأميركي، إذ كانت الوجهة الأولى للصادرات الأميركية للشهر الرابع على التوالي في يونيو/حزيران الماضي، في إطار خططها للاستغناء عن الغاز الروسي، الذي يمثل 17% من احتياجاتها.

وبحسب بيانات وزارة الطاقة الأميركية، فقد استقبلت محطات الغاز المسال في فرنسا 37.6 مليار قدم مكعبة (1.065 مليار متر مكعب) في يونيو/حزيران، تليها هولندا (34.4 مليار قدم مكعبة أو 0.97 مليار متر مكعب) وإسبانيا (29.6 مليار قدم مكعبة أو 0.83 مليار متر مكعب).

وتوجد في فرنسا 4 محطات لإعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي، بقدرة إجمالية 33 مليار متر مكعب سنويًا، بحسب التقرير.

واردات الغاز المسال

اليونان وإيطاليا

أعلنت شركة الطاقة اليونانية "ديسفا" خططًا لزيادة سعة إعادة التغويز والتخزين في محطة رفيثوسا للغاز المسال -المحطة الوحيدة في البلاد- استجابةً لانقطاع محتمل لإمدادات الغاز من روسيا.

وفي إيطاليا، أبرمت شركة إيني الإيطالية صفقات تهدف إلى تلقي 9 مليارات متر مكعب سنويًا إضافية من الجزائر في 2023 و2024، إلى جانب 3 مليارات متر مكعب من مصر في عام 2022.

كما تهدف الدولة إلى تعزيز سعة محطات الغاز المسال من خلال شراء وحدة عائمة واستئجار أخرى في عامي 2023 و2024 على التوالي.

هولندا وبولندا

أقرّت هولندا ضمانًا حكوميًا بقيمة 160 مليون يورو (171.2 مليون دولار)، لدعم استئجار وحدة عائمة لإعادة تغويز الغاز وتخزينه من قبل شركة غازوني، التي أعلنت في مايو/أيار الماضي تأجير وحدة ثانية، ما يزيد قدرة استيراد الغاز المسال في ميناء إيمشافن الهولندي إلى 8 مليارات متر مكعب سنويًا.

وفي بولندا عزّزت شركة الغاز الوطنية بي جي نيج أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى 8 سفن، وفق ما نقلته وحدة أبحاث الطاقة.

كما تعاقدت الشركة البولندية على استيراد 4 مليارات متر مكعب سنويًا من الغاز المسال الأميركي لمدّة 20 عامًا، بدءًا من عام 2027.

وفي يونيو/تموز 2022، أعلنت وزيرة الطاقة والمناخ البولندية، آنا موسكوا، خطط الدولة لتوسعة تبلغ 13 مليار متر مكعب سنويًا، لمضاعفة حجم محطة ساحل بحر البلطيق، لاستيعاب الطلب الجديد على الغاز الطبيعي من أوكرانيا وسلوفاكيا والتشيك استجابة للحرب الروسية الأوكرانية.

البرتغال وإسبانيا

تخطط البرتغال لاستثمار 12.3 مليون دولار في معدات جديدة لتعزيز دور محطة سينيس للغاز المسال في البلاد، في نقل 10 مليارات متر مكعب سنويًا إلى دول وسط وشمال أوروبا، إذ تجري البلاد محادثات مع ألمانيا وبولندا في هذا الشأن.

وفي يوليو/تموز 2022، وافقت الحكومة الإسبانية على تشغيل محطة للغاز المسال في مدينة خيخون، أوائل عام 2023، بعد تجميدها لمدة 9 سنوات منذ اكتمالها في عام 2013.

ومن ناحية أخرى، دعا وزير الطاقة في رومانيا فيرجيل بوبيسكو إلى مزيد من الاستثمارات في خطوط أنابيب الغاز لتقليل اعتماد البلاد على الواردات الروسية.

كما تعتزم سلوفينيا بدء الحصول على الغاز بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2022 من محطة كرك للغاز الطبيعي المسال في كرواتيا، التي تعمل على توسيع طاقتها الإنتاجية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق