نفطأخبار النفطرئيسية

افتعال أزمة وقود جديدة في كراتشي الباكستانية بعد ارتفاع الأسعار

ومطالب بخفض أسعار المشتقات وسط تراجع أسعار النفط العالمية

مي مجدي

لجأت شركات تسويق النفط والتجّار في مدينة كراتشي الباكستانية لافتعال أزمة وقود جديدة من خلال إغلاق محطات الوقود بعد ارتفاع الأسعار لتحقيق أرباح إضافية.

وبقيت محطات الوقود في المدينة مغلقة حتى صباح أمس الثلاثاء 16 أغسطس/آب (2022)، على الرغم من عدم وجود إضراب أو نقص بالمشتقات النفطية في البلاد، حسبما نشرت صحيفة إكسبريس تريبيون الباكستانية (The Express Tribune).

واصطنعت شركات تسويق النفط والتجّار أزمة وقود في البلاد، بعدما رفعت الحكومة الائتلافية الحالية أسعار البنزين بمقدار 6.72 روبية (0.031 دولارًا أميركيًا) للّتر الواحد، بدءًا من منتصف ليل يوم الإثنين 15 أغسطس/آب (2022)، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

(روبية باكستانية= 0.0047 دولارًا أميركيًا)

هوامش الربح

سبق أن أعلن وزير المالية الباكستاني، مفتاح إسماعيل، في 5 أغسطس/آب (2022)، أن البلاد لديها احتياطيات بنزين لتلبية الطلب لمدة 20-25 يومًا، ومخزون ديزل يكفي 30 يومًا.

أزمة وقود
تزاحم المواطنين داخل محطة وقود في كراتشي- الصورة من رويترز

ومع ذلك، ظلّت العديد من محطات الوقود مغلقة منذ مساء يوم الإثنين 15 أغسطس/آب (2022)، تاركةً البلاد تواجه أزمة وقود جديدة.

وفي وقت سابق، طالبت شركات تسويق النفط الحكومة بزيادة هوامش ربحها إلى 8.85 روبية لكل لتر من البنزين والديزل، بدءًا من 1 أغسطس/آب (2022).

وجاء المقترح بعدما رفعت الحكومة هوامش تجّار النفط إلى 7 روبيات للّتر لكل من البنزين والديزل، بدءًا من 1 أغسطس/آب (2022).

وبلغت هوامش شركات تسويق النفط السابقة 4.90 روبية للتر البنزين، و4.13 روبية للتر الديزل.

معاناة المواطنين

تفتعل الشركات والتجّار أزمة وقود في البلاد من خلال منع وصول إمدادات البنزين والديزل إلى المستهلكين النهائيين لبضع ساعات، في محاولة منها لتحقيق ربح إضافي، لكن الممارسات الأخيرة استمرت قرابة يوم كامل.

وتسبَّب ذلك في هلع المسافرين وأولياء أمور الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس، والركض من محطة إلى أخرى بحثًا عن البنزين دون جدوى، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ووفقًا لمحطتي وقود بالقرب من مطار جناح الدولي، فقد جفّت مضخات البنزين بحلول مساء الإثنين 15 أغسطس/آب (2022)، ووصلت إمدادات جديدة بعد ظهر يوم الثلاثاء 16 أغسطس/آب (2022).

وقال عامل داخل محطة وقود في كراتشي، إن إحدى شركات تسويق النفط أوقفت الإمدادات.

ارتفاع الأسعار

جاء ذلك بعدما رفعت الحكومة، يوم الإثنين 15 أغسطس/آب (2022)، سعر البنزين بمقدار 6.72 روبية للّتر الواحد، وخفضت سعر ديزل السيارات بمقدار 0.51 روبية، والكيروسين بمقدار 1.67 روبية للّتر الواحد، بدءًا من 16 أغسطس/آب (2022).

في حين رفعت سعر الديزل الخفيف بمقدار 0.43 روبية للّتر.

أزمة وقود
عامل يحمل مضخة بنزين - الصورة من رويترز

ومع الإعلان الأخير، ارتفع سعر البنزين من 227.19 روبية للّتر إلى 233.91 روبية للّتر، والديزل الخفيف من 191.32 روبية إلى 191.75 روبية للّتر، بينما انخفض ديزل السيارات إلى 244.44 روبية من 244.95 روبية للّتر.

وانخفض سعر الكيروسين إلى 199.40 روبية للّتر من 201.07 روبية للّتر.

أسعار النفط

في الوقت نفسه، أعرب رجال الأعمال، في بيان صادر يوم الأربعاء 17 أغسطس/آب (2022)، عن قلقهم إزاء ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في باكستان، رغم تراجع أسعار النفط في السوق العالمية، إذ كان الانخفاض الحادّ في قيمة الروبية مقابل الدولار عاملًا رئيسًا في تحديد الأسعار.

وكرر رئيس هيئة رجال الأعمال، ميان أنجوم نزار، مطالبته بتمرير انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية إلى الصناعة.

وقال، إن الحكومة الحالية تولّت السلطة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، ويجب أن يكون على رأس أولوياتها السيطرة على أسعار الوقود.

وتابع: "سبب رفع الأسعار رغم انخفاض أسعار النفط على المستوى العالمي أمر غير مفهوم، وعلى الحكومة أن تشفق على الفقراء".

وأضاف أن خبراء الطاقة توقّعوا أن تصل أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل عقب غزو روسيا لأوكرانيا في أواخر فبراير/شباط (2022)، وهو سعر قد يدفع تكاليف النقل والشحن إلى مستويات قياسية، ويقود الاقتصاد العالمي إلى الركود.

وأوضح أن أسعار النفط الآن أقلّ مما كانت عليه عندما بدأت الحرب، مطالبًا الحكومة بخفض أسعار المشتقات النفطية على الفور.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق