تقارير النفطرئيسيةنفط

سرقة النفط تكبِّد نيجيريا مليار دولار خسائر في 3 أشهر

ومحاولات حكومية لتعزيز الأمن واحتواء أعمال التخريب

هبة مصطفى

تواجه نيجيريا تحديات عدة تهدد اقتصادها، أبرزها سرقة النفط وأعمال التخريب التي تُفقدها مليارات الدولارات وملايين البراميل سنويًا، في وقت تتصاعد فيه مطالب استمرار دعم الوقود وزيادة مخصصاته في الميزانية.

وأطلقت جهة تابعة للحكومة في أبوجا جرس إنذار حول تهديد تلك الممارسات لعائدات اقتصاد أكبر مُنتجي النفط الخام في أفريقيا، وفق ما نشرته رويترز.

يأتي ذلك في حين تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة وقود محلية تصاعدت حدتها أواخر العام الماضي، ما فتح المجال أمام الحديث حول إلغاء دعم الوقود في ظل نقص الإمدادات وانتشار الاحتجاجات، بحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

خسائر سرقة النفط

حذّرت هيئة تنظيم النفط في نيجيريا من مواجهة أكبر مُنتجي الخام في أفريقيا معوقات اقتصادية حال استمرار حالات سرقة النفط على صورتها الحالية، التي كلّفت ميزانية الدولة خسائر قُدرت بنحو مليار دولار خلال الربع الأول من العام، (من يناير/كانون الثاني إلى نهاية مارس/آذار).

سرقة النفط
النفط يغطي منطقة نيجيرية - الصورة من (Sweetcrudereports)

وتتسبّب سرقة النفط وأعمال التخريب واعتراض خطوط الأنابيب التابعة للشركات الكبرى في فقدان نيجيريا ملايين البراميل النفطية سنويًا.

وأوضح رئيس الهيئة، غبنغا كومولافي، أن محطات التصدير تلقت فقط ما يُقدر بنحو 132 مليون برميل من إجمالي 141 مليون برميل أُنتجت خلال الربع الأول من العام، مشيرًا إلى وقوف عمليات السرقة وراء فقدان 9 ملايين برميل، بما يعادل مليار دولار.

وقال إنه يجب التصدي لتلك الممارسات بالقوة، لا سيما أن استمرارها يضر بقطاع النفط والغاز في نيجيريا، ويشكل عبئًا على الاقتصاد وعائدات الدولة.

وانتقد كومولافي ارتفاع معدلات سرقة النفط عن العام الماضي، وارتفاعها إلى 108 آلاف برميل يوميًا خلال الربع الأول من العام الجاري (2022)، بعدما سجلت متوسط 103 آلاف برميل يوميًا العام الماضي.

تداعيات التخريب

تواصل نزيف خسائر سرقة النفط في نيجيريا، خلال الربع الأول من العام الجاري (2022)، بعدما كلّفت اقتصاد الدولة ما يصل إلى 3.5 مليار دولار العام الماضي (2021)، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ومن جانب آخر، لا تشكِّل ممارسات سرقة النفط تهديدات لاقتصاد نيجيريا وميزانيتها فحسب، وإنما تشكل تهديدًا كبيرًا للشركات الدولية واستثمارات قطاع النفط والغاز وكذلك الصادرات.

وللدلالة على ذلك، اضطر خط أنابيب نقل النفط من دلتا النيجر إلى سفن التصدير (الذي يُطلق عليه محطة بوني) إلى إعلان القوة القاهرة في وقت سابق بعدما تعرّض لأعمال تخريب وسرقة.

وفي منتصف شهر مارس/آذار الماضي، اضطرت شركة إيني الإيطالية والشركة التابعة لها في نيجيريا "أجيب أويل" إلى اتخاذ الخطوة ذاتها، بعدما أدت أعمال التخريب إلى تسرب نفطي بأحد الحقول التابعة لها.

وتسعى الحكومة النيجيرية لاحتواء سرقة النفط والتصدي لممارسات التخريب، إذ أعلن الرئيس محمد بخاري -في وقت سابق- تخصيص محاكم بعينها لمحاكمة المتسببين في تلك الممارسات.

ورفع وزير النفط، تيمبري سيلفا، من سقف توقعاته بما يتيح لبلاده تلبية حصتها ضمن إنتاج أوبك بحلول شهر أغسطس/آب المقبل، بعدما أكد في تصريحات له الأسبوع الماضي أن قطاع الأمن بالبلاد آخذ في التحسن.

إنتاج نيجيريا من النفط الخام - فبراير 2022

أعباء قطاع النفط

ارتفعت توقعات خسائر سرقة النفط في نيجيريا إلى ما يُقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، حال عدم السيطرة على الموقف وتطبيق التدابير الداعمة لذلك.

وبجانب خسائر سرقة النفط المؤثرة سلبًا في ميزانية الدولة، تتحمّل الحكومة النيجيرية مسؤولية أخرى تضيف إلى خسائرها المزيد من المليارات، إذ تعكف على سداد مستحقات متأخرة لصالح شركات النفط الدولية.

وبلغ حجم مديونية نيجيريا لتلك الشركات ما يقارب 5 مليارات دولار لصالح 5 شركات (من بينها شل وتوتال وأجيب أويل وغيرها)، وسددت ما يصل إلى 3.72 مليار دولار منها.

وبجانب ذلك، تحمّلت ميزانية الدولة تكلفة مخصصات دعم الوقود التي تأثرت بقوة بارتفاع أسعار النفط بالسوق العالمية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا نهاية فبراير/شباط الماضي.

وللدلالة على ذلك، قفزت مخصصات دعم الوقود خلال شهر مارس/آذار (الشهر التالي لحرب أوكرانيا وتداعياتها) إلى ما يقرب من 1.26 مليار دولار بما يصل إلى ضعف حجم الإنفاق على الدعم في الشهر السابق له.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق