نفطأخبار النفطسلايدر الرئيسيةعاجل

آخر شركات النفط الدولية تستعد للتخارج من اليمن

هبة مصطفى

تلقّى قطاع النفط اليمني المتهالك صفعة جديدة بعدما دفع انخفاض الإنتاج المتأثر بالصراعات السياسية وحالة الانفلات الأمني آخر الشركات الدولية الكبرى ("أو إم في" النمساوية) إلى بدء خطة للتخارج من البلاد.

وتعتمد خطة شركة (أو إم في) -ومقرها النمسا- على تقليص الإنتاج وخفض حصص الخام بمحفظتها، وفق ما نقلته وكالة ستاندرد آند بورز كوموديتي إنسايتس (S&P Commodity Insights) عن الشركة.

وخلال الأعوام الـ10 الأخيرة، شهد إنتاج الخام في اليمن تراجعًا ملحوظًا، مقارنة ببيانات الإنتاج خلال العقد السابق لها، التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

خطة التخارج

تعتمد شركة أو إم في النمساوية على خطة تدريجية للتخارج وتصفية استثماراتها بالبلاد وبيع أصول النفط والغاز، تبدأ بخفض الأنشطة النفطية، بعدما واجهت الشركة تحديات عدة على الصعيد الأمني.

ويبدو أن خطط تخارج شركة النفط الكبرى الوحيدة المستمرة باليمن حتى الآن بدأت منذ العام الماضي دون الإفصاح عنها رسميًا، إذ رصد تقرير الشركة السنوي لعام (2021) انخفاض إنتاج النفط والغاز المسال بنسبة 15% إلى 1.1 مليون برميل.

النفط
حقل للشركة النمساوية باليمن - الصورة من (South 24)

وأوضحت الشركة أنها بصدد مواصلة خطة تصفية استثماراتها باليمن عبر خفض حصة النفط في محفظتها.

وأكدت أنه رغم تحديات الموقف الأمني الضخمة والمتواصلة فإنها واصلت حملتها لصيانة الآبار النفطية بالمربع (إس 2) وأتمتها بنجاح، بالإضافة إلى متابعة تشغيل وحدتي توليد للكهرباء لمرفق المعالجة المركزي، بالربع الرابع من العام الماضي (2021).

ورغم تأكيد وزير النفطي اليمني، عبدالسلام باعبود -قبل عام- استئناف 5 شركات ضمن شركات النفط العالمية لأعمالها بالبلاد، جاءت خطوة الشركة النمساوية وعزمها على التخارج وتصفية استثماراتها، بعدما أجبرتها الحروب والصراعات الأمنية على التوقف لسنوات.

وكانت شركة (أو إم في) النمساوية من ضمن الشركات التي أعلن باعبود عودتها، لكن يبدو أن مواصلة أعمال العنف وعدم استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية أديا إلى هروب استثمارات النفط خارج حدود صنعاء.

الإنتاج اليمني

يضم قطاع النفط في اليمن احتياطيات مؤكدة تُقدر بنحو 3 مليارات برميل نفطي و17 تريليون قدم مكعبة من الغاز، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

النفط
منشآت نفطية باليمن - الصورة من (Oil Price)

ويصدر اليمن خام ماسيلا الخفيف الحلو، بنسبة كبريت تصل إلى 0.51%، ومقياس كثافة يسجل 34.10، طبقًا لمقياس معهد النفط الأميركي، في حين تنخفض حجم صادراته من خام مأرب الحلو الخفيف عن تلك المستويات.

ووفق بيانات شركة كبلر لتحليل البيانات، تباينت صادرات الخام اليمني خلال العام ونصف العام الماضيين، إذ سجلت 88 ألف برميل يوميًا في فبراير/شباط العام الماضي (2021)، ثم انخفضت في شهر مايو/أيار من العام ذاته إلى 15 ألف برميل يوميًا، قبل أن تعاود نشاطها خلال شهر يونيو/حزيران الجاري.

وبصورة إجمالية، لا يعد اليمن مُنتجًا رئيسًا للخام مقارنة بالدول العربية المحيطة به، لكن الفجوة الضخمة بين بيانات الضخ خلال مطلع القرن الجاري (السنوات الـ10 من عام 2000-2010) والبيانات الحالية تكشف تأثير الصراعات السياسية والأمنية في إنتاج الخام.

وضخ اليمن خلال المدة المذكورة ما يصل إلى 400 ألف برميل/يوميًا، ثم انخفضت إلى ما دون 100 ألف برميل يوميًا عام 2015، وسجل متوسطًا يصل إلى 40 ألف برميل يوميًا العام الجاري، وفق بيانات إس آند بي غلوبال.

السعودية تنقذ الموقف

ضمن دورها الرائد في التخفيف عن أشقائها، زوّدت المملكة العربية السعودية صنعاء بمنحة للمشتقات النفطية، لإنقاذها من أزمة انقطاع التيار الكهربائي إثر نقص الوقود وتوقف عدد من المحطات، خلال العام الماضي.

ومطلع العام الجاري، دعت وزارة الكهرباء اليمنية الرياض إلى تمديد المنحة التي كان محططًا انتهاؤها في شهر أبريل/نيسان الماضي.

وقال الوزير أنور كلشات إن اليمن تلقى منحتي مشتقات نفطية سابقتين من السعودية، عامي 2013 و2018، بالإضافة إلى المنحة الأخيرة، حسبما أكد في مقابلة مطولة مع منصة الطاقة المتخصصة مطلع العام الجاري.

وأكد كلشات حينها أن السعودية كانت الدولة الوحيدة التي ساندت صنعاء منذ تشكيل الحكومة الحالية.

يأتي ذلك في حين تلقت صنعاء دفعة منحة الوقود السعودية رقم 8، مطلع أبريل/نيسان الماضي، وضمت 60 ألف طن متري من الديزل بجانب 25 ألف طن من المازوت، في ظل اضطراب قطاع النفط اليمني والافتقار إلى قدرات المعالجة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق