تقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

أزمة الكهرباء في باكستان تُخفِّض ساعات العمل.. وإغلاق مبكر لمراكز التسوق والمصانع

دينا قدري

تتواصل الجهود لمواجهة أزمة الكهرباء في باكستان، مع اتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى خفض ساعات العمل، لتقليل الطلب وتوفير الكهرباء للمنشآت الحيوية.

وأمرت العاصمة الباكستانية إسلام أباد مراكز التسوق والمصانع بخفض ساعات عملها، وهي القيود ذاتها التي فرضها إقليما البنجاب والسِند أيضًا.

واتخذت الحكومة الباكستانية -في وقت سابق من الشهر الجاري- خطوات لتوفير الكهرباء، بما في ذلك مطالبة موظفيها بالتوقف عن العمل يوم السبت، وإلغاء السفر غير الضروري، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ.

قرارات إسلام أباد

تتحمل باكستان وطأة أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن عدّة عوامل، من بينها انتعاش الطلب بعد جائحة فيروس كورونا، والضغط على إمدادات الوقود بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي هذا السياق، أمرت إدارة إسلام أباد بإغلاق مجموعة كبيرة من الأعمال التجارية، والتي تشمل أيضًا الفنادق ودور السينما وقاعات الزفاف، في أوقات محددة بين الساعة 9 مساءً والساعة 11:30 مساءً، للشهرين المقبلين.

وقال بيان، نشره مكتب نائب المفوض في إسلام أباد عبر تويتر: "هناك حاجة ملحّة لاتخاذ إجراءات فعّالة لحفظ الطاقة في إسلام أباد؛ إذ سيضمن هذا الإجراء بقاء الكهرباء متوفرة للمنشآت الحيوية".

وستستمر الخدمات الأساسية في إسلام أباد -مثل المستشفيات وخدمات الوقود بالتجزئة والعيادات الطبية- في العمل على مدار الساعة، وفق المعلومات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

الكهرباء في باكستان
أحد المواطنين في كراتشي - الصورة من بلومبرغ

إجراءات ضرورية للحدّ من الأزمة

وجّهت حكومة إقليم السند -الجمعة الماضية- جميع مراكز التسوق والأسواق وقاعات الأفراح والمطاعم بالإغلاق مبكرًا لتوفير الوقود والطاقة.

وقال وزير الداخلية، سعيد أحمد مانغنيجو: "إننا نواجه أزمة طاقة طارئة مستمرة، ونحتاج إلى اتخاذ إجراءات قد لا تكون شائعة، ولكنها ضرورية، للسيطرة على الوضع"، بحسب ما نقلته صحيفة "بيزنس ستاندرد" (Business Standard).

وشدد مانغنيجو على أنه سيتعين إغلاق جميع الأسواق والبازارات والمحلات التجارية ومراكز التسوق بحلول الساعة 9 مساءً، بينما صدرت تعليمات لقاعات الأفراح والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة 10:30 مساءً.

وأضاف أن هذه الإجراءات لم تُتَّخَذ لتقليل الفاقد في الوقود والكهرباء فحسب، بل لإيجاد حلّ لانقطاع التيار الكهربائي السائد وتخفيف الأحمال، بحيث يمكن تقليل النقص بين العرض والطلب على الكهرباء، لمواجهة أزمة الكهرباء في باكستان.

ويعاني سكان العاصمة كراتشي خلال الأسابيع الأخيرة من انقطاع التيار الكهربائي وتخفيف الأحمال لأوقات طويلة، ما دفع السكان الغاضبين إلى الخروج في الشوارع في العديد من المناطق للاحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي الذي استمر لساعات.

خطة توفير الكهرباء في باكستان

أعلن مجلس الوزراء، مطلع الشهر الجاري، خطة لحفظ الطاقة تشمل خفض أسبوع العمل الرسمي إلى 5 أيام بدلًا من 6 أيام، فضلًا عن إغلاق الأسواق التجارية مبكرًا، في محاولة لتوفير الكهرباء في باكستان.

وأوضحت وزيرة الإعلام الباكستانية، مريم أورنغزيب، أن البلاد تواجه "أزمة حادة.. نحن بحاجة ماسّة إلى اتخاذ تدابير لحفظ الطاقة.. نحن بحاجة إلى الاستفادة من كل خيار لتوفير الطاقة".

وكان رئيس الوزراء شهباز شريف قد أعلن -بعد تولّيه منصبه في أبريل/نيسان- زيادة أسبوع العمل من 5 أيام إلى 6 أيام، ويوم الأحد فقط إجازة، بهدف رفع الإنتاجية في البلاد.

وعلى الرغم من ذلك، أسفر أسبوع العمل الممتد عن زيادة استهلاك الكهرباء والوقود من قبل المكاتب الحكومية والموظفين، ما أسهم في تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في باكستان بشكل متكرر دام لساعات طويلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق