أخبار الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

إغلاق محطة فريبورت للغاز المسال يستمر 90 يومًا.. والأوضاع تتفاقم في أوروبا

الشركة تأمل إعادة التشغيل الكامل للمحطة في أواخر 2022

مي مجدي

بات موعد تشغيل محطة فريبورت للغاز المسال بعد 3 أسابيع أمرًا مستحيلاً بعدما أعلنت الشركة أن عمليات الصيانة والإصلاحات سيتستغرق وقتًا أطول من المتوقع.

وقالت الشركة في بيان اليوم الثلاثاء، إنها تأمل إعادة التشغيل "الجزئي" للمحطة في غضون 90 يومًا، بينما ستعيد التشغيل الكامل في أواخر العام الجاري، حسبما نشرت شبكة بي آر نيوز واير (PR Newswire).

ويُعني ذلك بقاء كميات ضخمة من الغاز الطبيعي داخل الولايات المتحدة، ما سيساعد في تهدئة السوق المحلية، لكنه سيقلص صادرات الغاز المسال العالمية، مما يعني ارتفاع الأسعار في أوروبا وآسيا، ويؤكد ذلك صحة ما نشرته منصة الطاقة المتخصصة، أمس الإثنين 13 يونيو/حزيران.

تطورات جديدة

أصدرت شركة فريبورت، اليوم الثلاثاء 14 يونيو/حزيران، بيانًا كشفت فيه أن الحريق داخل محطة فريبورت للغاز المسال وقع في حامل الأنابيب الذي يساعد في نقل الغاز المسال من منطقة الخزانات بالمنشأة إلى مرافق الميناء الواقعة شمال حوض فريبورت للغاز المسال.

محطة فريبورت للغاز المسال
محطة فريبورت للغاز المسال- الصورة من موقع مارين لينك

ووفقًا للبيان، لم تتأثر وحدات الإسالة أو خزانات الغاز المسال أو مرافق الإرساء أو المناطق المخصصة لمعالجة الغاز المسال بالحادث.

وتواصل الشركة التحقيق بالتعاون مع المسؤولين المحليين والفيدراليين في سبب الحادث، واتخاذ التدابير اللازمة لاستئناف عمليات التسييل بأمان.

وتشير التقارير الأولية إلى أن الحادث نتج عن ضغط زائد وانفجار جزء من خط نقل الغاز المسال، ما أدى إلى توهج سريع للغاز المسال، وتكوين سحابة غاز لمدة 10 ثوان تقريبًا، تبعه بعد ذلك حريق في المنشأة نتيجة احتراق المواد داخل وحول الموقع، مثل المواد العازلة للأنابيب وخطوط الكهرباء.

وبمساعدة فرق الطوارئ في المنطقة المحلية، تمكنت الشركة من إخماد الحريق بعد قرابة 40 دقيقة.

بالإضافة إلى ذلك، ستجري الشركة تحقيقًا إضافيًا لتحديد أسباب الضغط الزائد في أنابيب الغاز المسال.

وفي غضون ذلك، لا تتوقع الشركة الإنتهاء من جميع الإصلاحات اللازمة واستئناف عمل المحطة بالكامل حتى نهاية عام 2022.

وتستهدف الشركة استئناف العمل جزئيًا بعد قرابة 90 يومًا، فور التأكد من سلامة المنشأة، والحصول على جميع التصاريح الرقابية.

الوضع يتفاقم في أوروبا

كشف تحليل لمنصة الطاقة المتخصصة، أمس الإثنين 13 يونيو/حزيران، أن توقف المحطة الأميركية سيؤثر مباشرة في الإمدادات الأوروبية.

ووفقًا لتقرير أصدرته منظمة الأقطار العربية المصدّرة للبترول "أوابك" في أواخر الشهر الماضي -واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، بعنوان "تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين خلال الربع الأول من 2022"، وأعدّه الخبير المهندس وائل حامد عبدالمعطي، فإن حجم صادرات محطة فريبورت للغاز المسال بلغ 2.55 مليون طن خلال الربع الأول من العام الجاري، أي نحو 68% من إجمالي صادراتها للسوق الأوروبية.

وقال الخبير المهندس وائل حامد عبدالمعطي، إن المحطة الأميركية تمثل أهمية كبيرة للسوق الأميركية عمومًا، والسوق الأوروبية تحديدًا.

وتشير التوقعات إلى أن أوروبا ستكون الأكثر تضررًا من انقطاع الإمدادات من محطة فريبورت، التي تتطلع لإعادة ملء الخزانات والتخلص التدريجي من الغاز الروسي.

وانقطاع الإمدادات من المحطة الأميركية أكثر من 90 يومًا يمثل إنذارًا جديدًا لأوروبا، على صعيد الإمدادات والأسعار.

محطة فريبورت للغاز المسال
ناقلة للغاز المسال- الصورة من موقع فاينانشال تايمز

فمحطة فريبورت للغاز المسال مسؤولة عن تصدير 2 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز المسال من إجمالي 15 مليار قدم مكعبة في الولايات المتحدة.

التداعيات على الأسعار

التطورات في فريبورت قلبت المشهد رأسًا على عقب في الولايات المتحدة وأوروبا.

فعلى الصعيد الأميركي، أصبح الغاز الذي تستهلكه محطة فريبورت للغاز المسال متاحًا للاستهلاك المحلي أو التخزين لفصل الشتاء المقبل، وأدى ذلك إلى تهدئة المخاوف المتعلقة بعدم كفاية الإمدادات.

وتتأرجح أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي بين المكاسب والخسارة، حيث استقرت العقود لشهر يوليو/تموز عند 8.609 دولار/مليون وحدة حرارية.

وانخفض السعر في مركز هنري هوب في الولايات المتحدة بشكل حاد؛ بسبب انخفاض الطلب على الغاز المغذي لمحطة فريبورت.

على الصعيد الأوروبي، أشارت شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي إلى اعتماد القارة على الصادرات الأميركية، والتي شكلت قرابة 45% من الواردات منذ بداية العام.

وفور الإعلان عن تمديد إغلاق المحطة الأميركية، ارتفعت الأسعار في مؤشر "تي تي إف" الهولندي (مقياس أسعار الغاز في أوروبا) بنسبة 10% تقريبًا، عند 30.63 دولارًا/مليون وحدة حرارية بريطانية

ويأتي الحادث في وقت تخضع فيه حقول الغاز النرويجية ومحطة "دونكيرك" للغاز المسال بفرنسا إلى أعمال الصيانة.

كما أدى إضراب العمال إلى إغلاق منشأة شل بريلود للتسييل في أستراليا، والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 3.6 مليون طن سنويًا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق