التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير السياراتتقارير الطاقة المتجددةتقارير الطاقة النوويةتقارير الهيدروجينرئيسيةسياراتطاقة متجددةطاقة نوويةهيدروجين

طريق الإمارات إلى الحياد الكربوني.. 5 إجراءات باستثمارات تتخطى 160 مليار دولار

وضعت الإمارات إستراتيجية شاملة وإجراءات واضحة المعالم من أجل الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وعملت أبوظبي، من خلال إستراتيجيتها، على تحقيق التوازن بين توقعات زيادة الطلب على الطاقة، وخفض الانبعاثات من القطاعات الحيوية.

ويمثل استخدام حلول الطاقة النظيفة إحدى الركائز الرئيسة في نموذج الإمارات لتحقيق الحياد الكربوني، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية باستثمارات تبلغ 600 مليار درهم (ما يزيد على 163 مليار دولار) حتى 2050، لضمان تلبية الطلب على الطاقة.

كما تشمل الإستراتيجية رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الإمارات إلى 50%؛ منها 44% طاقة متجددة و6% طاقة نووية.

كما تعمل على تحقيق توفير يعادل 700 مليار درهم (190 مليار دولار) حتى عام 2050، وخفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال الأعوام الـ30 المقبلة.

الحياد الكربوني في الإمارات
خطط طموحة للوصول إلى الحياد الكربوني في الإمارات

العمل المناخي

يُعَد الإعلان عن مبادرة الإمارات لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 علامة فارقة في مسيرة امتدت 3 عقود للدولة في العمل المناخي ورؤية إستراتيجية لـ3 عقود مقبلة، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات "وام".

وتمثل المبادرة الإستراتيجية لتحقيق الحياد الكربوني محركًا وطنيًا يهدف إلى خفض الانبعاثات والحياد المناخي بحلول 2050؛ ما يجعل الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعلن هدفها لتحقيق الحياد الكربوني.

ووفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن مؤسسة القمة العالمية للحكومات تحت عنوان "الطريق إلى الحياد الكربوني.. أولويات حكومية"، يؤكد أن الحياد يمثل أولوية عالمية أساسية، باعتباره هدفًا عالميًا للاستدامة التزمت به معظم الدول وعلى رأسها الإمارات.

ودعا التقرير الحكومات إلى تكثيف الجهود للوفاء بتعهداتها في سبيل تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية عبر القطاعات الرئيسة.

الحد من الانبعاثات

تحرص حكومة أبوظبي بمختلف جهاتها على تنفيذ المبادرات الهادفة إلى الحد من الانبعاثات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية عبر تبني التكنولوجيا المبتكرة، وتطوير الحلول المستدامة التي تدعم التحول الأخضر.

من جانبه، قال رئيس مجلس دبي لمستقبل الطاقة والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعيد محمد الطاير، إن زيادة حصة الطاقة النظيفة تشكل من إجمالي مزيج الطاقة المحلي ركيزة رئيسة لدعم جهود الإمارات لمواجهة تحدي تغير المناخ، ومنظومة عملها لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة بما يواكب مستهدفات المبادرة الإستراتيجية للسعي نحو تحقيق الحياد الكربوني 2050.

وشرع المجلس الأعلى للطاقة في دبي بتقييم الانبعاثات الكربونية للسنوات الـ10 المقبلة بمشاركة الجهات المعنية في دبي للوصول إلى الإجراءات المطلوبة للحد من زيادة الانبعاثات ومن ثم رسم خريطة طريق للوصول إلى أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

الحياد الكربوني في الإمارات
السيارات الكهربائية إحدى ركائز إستراتيجية الإمارات لخفض الانبعاثات

السيارات الكهربائية

تؤكد الإمارات التزامها للحد من البصمة الكربونية، من خلال العمل على التقنيات المستقبلية لتقليل البصمة الكربونية؛ إذ تبنت العديد من المسارات كان آخرها التعاقد مع شركات عالمية لإنشاء شبكة وطنية من محطات الشحن فائقة السرعة للسيارات الكهربائية.

وتُعَد المركبات الكهربائية جزءًا لا يتجزأ من هذا الجهد، وتوفير هذا الممر السريع والفعال والمريح للمركبات الكهربائية يُعَد خطوة حاسمة في انتقال الطاقة.

ويسمح نظام القيادة والتحكم بالمراقبة والتحكم الكاملين لجميع الوحدات ويوفر الأساس للمرحلة التالية من المشروع، وهي بناء تطبيق للسائقين للوصول إلى أجهزة الشحن وحجزها.

إنتاج الهيدروجين

وقّعت شركة مبادلة للاستثمار وشركة سيمنس للطاقة مذكرة تفاهم نهاية العام الماضي بهدف عقد شراكة إستراتيجية لتحفيز الاستثمار وتطوير التكنولوجيا المتقدمة، من خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود الاصطناعي.

وسيكون التركيز الأولي لنشاط الشركتين في أبوظبي، على أن يتوسع هذا النشاط بمرور الوقت ليشمل الأسواق الدولية الأخرى.

كما تلتزم وزارة الطاقة والبنية التحتية بتطوير اقتصاد الهيدروجين في الإمارات، والاهتمام بهذا القطاع الناشئ المهم؛ إذ كشفت وزارة الطاقة عن نيتها لاستهداف الحصول على حصة 25% من سوق طاقة الهيدروجين في الأسواق الرئيسة في العالم على مدار العقد الجاري حتى حلول عام 2030، ضمن خطتها لريادة مصادر الطاقة الجديدة وتعزيز جهود العالم نحو التحول لطاقة المستقبل وتحقيق متطلبات تحقيق الحياد الكربوني ومواجهة أزمة تغير المناخ.

ووضعت وزارة الطاقة الإماراتية خططًا إستراتيجية لتنفيذ تلك الرؤية مع الشركاء الرئيسين، وفي مقدمتهم أدنوك ومبادلة وشركة أبوظبي القابضة وديوا وبيئة وغيرها من الجهات المعنية؛ بما يسرع من وتيرة الوصول للنسبة المستهدفة وتحقيق التوسع نحو الطاقة المستحدثة.

محطات براكة النووية
محطات براكة النووية

محطات براكة

تُعَد محطات براكة أحد أهم المشروعات الداعمة لتعزيز تبني استخدام الطاقة النظيفة؛ لدورها الفاعل في خفض معدل انبعاثات غازات الدفيئة، ومن ثَم خفض البصمة الكربونية، وهو ما يؤكد التزام الدولة في دعم وتعزيز جهود العمل المناخي، وتحقيق أهداف مبادرة الحياد المناخي 2050.

أما في مجال الطاقة الشمسية؛ فقد أعلنت شركات عالمية مزودة للطاقة المستدامة -التي تتخذ من الإمارات مقرًا لها- بناء وتشغيل وصيانة عدة محطات للطاقة الشمسية في المنطقة الحرة في جبل علي بدبي؛ ما سيمكنها من بلوغ هدفها المتمثل في صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.

كما تعد محطة "شمس1" أحد أكبر مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية؛ إذ يهدف مشروع الطاقة الشمسية المركزة، لتوفير 7% من احتياجات إمارة أبوظبي من الطاقة المتجددة.

وفي دبي أُعلِنَ أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم بنظام المنتج المستقل للطاقة الشمسية المركزة بقدرة 1000 ميغاواط حتى عام 2030.

ويُعَد المجمع أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم، وهو يتفوق في ذلك على أكبر برج في العالم لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة في المغرب بطاقة تبلغ 150 ميغاواط.

كما أن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، يُعَد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم في موقع واحد بمساحة 4.5 كيلومترًا مربعًا، في منطقة سيح الدحل على طريق دبي-العين.

تحويل النفايات إلى طاقة

يأتي افتتاح محطة الشارقة لتحويل النفايات باعتباره مرحلة جديدة في مسيرة تعزيز إنتاج الطاقة النظيفة وجهود الوصول إلى الحياد الكربوني عبر إنتاج أول كيلوواط من الكهرباء من خلال معالجة النفايات وذلك مع طاقة، التي تُعَد الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط.

وستُسهِم المحطة في تحويل ما يصل إلى 300 ألف طن من النفايات عن المكبات سنويًا، لتنتج 30 ميغاواط من الكهرباء منخفضة الكربون؛ ما يكفي لتزويد نحو 28 ألف منزل في الإمارات بالكهرباء، وتوفير 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في كل عام.

كما يُسهِم المشروع في تفادي انبعاث ما يصل إلى 450 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يدعم مساعي الدولة لتنفيذ المبادرة الإستراتيجية الخاصة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وتواصل الإمارات العمل على إنشاء وتطوير عدد من محطات تحويل النفايات إلى طاقة؛ ومن أبرزها مشروع مركز دبي لمعالجة النفايات في منطقة الورسان، الذي سيشكل عند تشغيله إحدى أكبر محطات العالم لتحويل النفايات إلى طاقة، بتكلفة نحو 4 مليارات درهم (1.09 مليار دولار)، وتطويره وفقًا للمعايير البيئية الدولية، وبطاقة استيعابية تبلغ نحو 1000 شاحنة محملة يوميًا.

يُذكر أنه في يناير/كانون الثاني 2021 أُعلِنَ فتح باب المنافسة لإنشاء المحطة الأولى في أبوظبي بنظام المنتج المستقل، تتراوح قدرتها السنوية على معالجة النفايات بين 600 ألف و900 ألف طن تنتج عنها طاقة تكفي لتوفير الكهرباء لنحو 22500 منزل في دولة الإمارات.

وستسهم المحطة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.5 مليون طن سنويًا؛ ما يعادل إزالة أكثر من 300 ألف سيارة من الطريق.

وفي أم القيوين يتواصل تنفيذ مشروع محطة معالجة النفايات الصلبة وإنتاج الوقود البديل الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 132 مليون درهم (35.94 مليون دولار)، ويهدف لمعالجة النفايات البلدية الصلبة المتولدة في إمارتي عجمان وأم القيوين، واستغلالها في إنتاج وقود بديل يمكن استخدامه لتوفير الطاقة لمصانع الأسمنت التي تعتمد على الفحم في عملياتها التشغيلية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق