التقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

غاز شرق المتوسط ينتظر قرار ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

بوساطة أميركية بعد أزمة إنرجين باور

حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • مفاوضات ترسيم الحدود البحرية يتحدد على أساسها استكشاف غاز شرق المتوسط
  • قلق لبناني من دخول سفينة "إنرجين باور" إلى المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل
  • الوسيط الأميركي قد يضمن وصول الغاز المصري إلى بيروت عبر سوريا، والكهرباء من الأردن
  • بدأت مشاورات تصدير الغاز المصري إلى لبنان مرورًا بالأردن وسوريا، منذ 10 أشهر

تنتظر مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل -التي يتحدد على أساسها استكشاف غاز شرق المتوسط للدولتين بالإضافة إلى أزمة الطاقة في لبنان- زيارة الوسيط الأميركي، آموس هوكشتاين، لبنان، بعد غد الإثنين 13 يونيو/حزيران.

وتأتي الزيارة التي تستغرق يومين، بناءً على دعوة رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، الذي أعلن في بيان الأسبوع الماضي أنه اتفق مع الرئيس ميشال عون على تلك الدعوة، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني الرسمي لحكومة الولايات المتحدة، أمس الجمعة الموافق 10 يونيو/حزيران.

وجاءت الدعوة بسبب قلق لبنان من دخول سفينة "إنرجين باور" إلى المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل في الحدود البحرية الجنوبية، الأحد 5 يونيو/حزيران، ووصولها إلى حقل كاريش؛ ما يسمح للإسرائيليين باستخراج الغاز خلال 3 أشهر.

وإنرجين باور، هي وحدة بحرية لإنتاج الغاز ومعالجته، إلى جانب تخزين المكثفات، تعتزم إسرائيل استخدامها في حقل كاريش الذي يعدّه لبنان ضمن المنطقة البحرية المتنازع عليها، حسب معلومات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

آمال الاتفاق

ينقل الوسيط الأميركي، آموس هوكشتاين، إلى المسؤولين اللبنانيين، في زيارته إلى بيروت، التي تبدأ بعد غد الإثنين 13 حزيران/يونيو، آمال إدارة الرئيس جو بايدن في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، ما يسمح باستخراج غاز شرق المتوسط.

غاز شرق المتوسط
الوسيط الأميركي، آموس هوكشتاين - الصورة من صحيفة النهار اللبنانية

ووفق الموقع الإلكتروني للحكومة الأميركية، فإن إدارة البيت الأبيض ترحب بالتشاور بين لبنان وإسرائيل؛ ما يمكنهما من التوصل إلى قرار نهائي، وبما يؤدي إلى الاستقرار والأمن والازدهار للبلدين والمنطقة، بعد استخراج غاز شرق المتوسط.

وبدأت مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية عام 2011، وفق مرسوم الأمم المتحدة 6433/2011 المتعلق بمنطقة تبلغ مساحتها 860 كيلومترًا مربعًا، يحدها "الخط 23".

إلا أن تلك المفاوضات توقفت بعدما أعلن الوفد اللبناني، بقيادة اللواء بسام ياسين، نيته المطالبة بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومترًا مربعًا يحددها "الخط 29" الذي يقسم حقل كاريش.

والمساحة الإضافية التي تطالب بها بيروت، تمتد إلى جزء من حقل كاريش للغاز، الذي خصّصته إسرائيل لشركة إنرجين اليونانية للتنقيب فيه، وهو الأمر الذي ترفضه إسرائيل، متهمة لبنان بعرقلة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية عبر توسيع مساحة المنطقة المتنازع عليها.

ومع ذلك، لم تتخذ السلطات اللبنانية قرارًا بتعديل المرسوم 6433 لجعل المطالبة بالمساحة الإضافية رسمية، وبدلًا من ذلك وجهت رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة تفيد بأن حقل كاريش يقع ضمن منطقة متنازع عليها.

وأقرّ الرئيس اللبناني علنًا، في فبراير/شباط الماضي، بأنّ حدود لبنان البحرية تنطلق من إحداثيات الخط 23؛ لأنه يعتقد أنّه لا توجد "حجج تبرهن" الخط 29.

مفاوضات جديدة

بدأت المفاوضات غير المباشرة مرة أخرى بين إسرائيل ولبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، قبل 3 سنوات، برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، إلا أن الملف جُمِّدَ خلال الأشهر الماضية بعد عدّة جولات. حسبما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ويرى البعض أن عدم توحيد السلطات اللبنانية مواقفها، والخلاف الدائم بين الأطراف السياسية، أحد أكبر العراقيل الأساسية التي تضعف موقف لبنان في مفاوضات تقسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل، وما يتبعها من إمكانات توفر كميات كبيرة من الغاز لبلد يعاني كل أصناف الأزمات الاقتصادية، وعلى رأسها الطاقة.

خريطة صراع الغاز في شرق المتوسط

 

وفي فبراير/شباط من عام 2021، أجرى تلفزيون إل بي سي آي اللبناني، حوارًا مع الوسيط الأميركي، آموس هوكشتاين، ونشرته سفارة الولايات المتحدة في بيروت على موقعها الإلكتروني، وتلقى سؤالًا بشأن انقسام اللبنانيين إلى فريقين، أحدهما مؤيد للخط 23، والآخر للخط 29.

ورد الوسيط الأميركي قائلًا: "أنا هنا في لبنان لأسمع من الحكومة اللبنانية.. أعتقد أن الجميع يفهم أنه الوقت المناسب للابتعاد عن الضغوط الخارجية التي يواجهها الطرفان، وفي المفاوضات لا يحصل كل طرف على كل ما يريده، لذلك أنا متفائل جدًا، وأثق بأن لبنان سيكون به موقف موحد، وإسرائيل -أيضًا- ما يجعلنا قادرين على إنجاز المهمة".

كما نفى في حواره ما تردد عن أنه في حالة فشل المفاوضات سيدشن صندوقًا للغاز في المنطقة، ثم يُقسم بين الجانبين، وقال: "إن أقاويل وسائل الإعلام كانت الأبرز في مسألة تسوية الحدود البحرية الجنوبية بين إسرائيل ولبنان".

سخونة الوضع

سخونة الوضع التي خلفها وصول سفينة "إنرجين باور" إلى حقل كاريش في منطقة النزاع الإسرائيلي اللبناني، قد تهدد مهمة الوسيط الأميركي، الذي يزور بيروت بعد غد، خاصة أنها تأتي بعد أشهر من تهديدات حزب الله، وهو من اللاعبين الأساسيين على الساحة السياسية اللبنانية، لإسرائيل من البحث من جانب واحد عن الغاز الطبيعي في المنطقة البحرية المتنازع عليها قبل التوصل إلى أي اتفاق،

ورد جيش إسرائيل بأنه يستعد لأي ضربات، وفق ما أشارت إليه صحيفة "إسرائيل تايمز".

إنرجين باور

الوسيط الأميركي قد يفشل في مهمة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل، لكنه قد يتوصل إلى حل، يضمن وصول الغاز المصري إلى بيروت عبر سوريا، والكهرباء من الأردن.

وقال -في تصريحات نقلها موقع "لي أورينت توداي"، أمس الجمعة 10 حزيران/يونيو- إن الولايات المتحدة منحت لبنان تصريحًا لنقل الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر سوريا، رغم قانون قيصر.

وبدأت مشاورات تصدير الغاز المصري إلى لبنان مرورًا بالأردن وسوريا، منذ 10 أشهر، ورغم تأكيدات جاهزية خط الغاز العربي لبدء الضخ، فإن الصفقة لم تتم.

وكشف وزير البترول المصري، طارق الملا، في تصريحات يوم الأربعاء 8 يونيو/حزيران، عن أن "هناك عددًا من الإجراءات المتعلقة بالاتفاقيات التجارية الثنائية والفنية لبدء ضخ غاز مصر إلى لبنان، لم تكتمل بعد، ومن بينها موافقات التمويل من البنك الدولي والموافقات السياسية من الولايات المتحدة بهذا الخصوص".

قانون قيصر

طبقت الولايات المتحدة قانون قيصر في ديسمبر/كانون الأول عام 2019، ويهدف إلى معاقبة النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، على جرائم الحرب التي ارتكبها في حق المدنيين السوريين.

ويمنح القانون الرئيس الأميركي الحق في وقف العقوبات إذا ارتأى أن الأفراد المعنيين بالنزاع انخرطوا في مفاوضات بناءة ترمي إلى وقف العنف ضد المدنيين.

وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي للقانون هو حماية المدنيين من العنف، فإن معظمه يتناول عقوبات اقتصادية ومالية ومصرفية تستهدف أساسًا عملية إعادة إعمار سوريا، وأيضًا عددًا من الصناعات السورية، من ضمنها كل ما يتعلق بمشروعات البنية التحتية وصيانة الآليات العسكرية وإنتاج الطاقة.

من هو الوسيط الأميركي؟

يشغل آموس هوكشتاين -حاليًا- منصب كبير مستشاري وزارة الخارجية الأميركية لشؤون أمن الطاقة، ويأمل في تنفيذ إستراتيجية لتعزيز التمويل العالمي للطاقة المتجددة في البلدان النامية.

كما شغل الوسيط الأميركي منصب المبعوث الخاص لشؤون الطاقة الدولية في وزارة الخارجية الأمريكية، خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، أيضًا، وكان معروفًا على نطاق واسع لاستخدامه بنجاح نهج ريادة الأعمال في حل التحديات الدبلوماسية، وعمل على تخفيف المحاولات الروسية لتسليح الطاقة في شرق أوروبا ووسطها.

وفي أثناء عمله في القطاع الخاص، شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة "تيلوريان" للطاقة، ومقرها هيوستن، وعمل على تأمين الاستثمارات لتطوير مرفق جديد لتصدير الغاز الطبيعي المُسال في الولايات المتحدة.

كما أنه عضو سابق في مجلس إدارة مجلس الأعمال الأمريكي الهندي، والمجلس الأطلسي، وفي شركة "نافتوغاز" المملوكة للدولة الأوكرانية، ويعمل حاليًا في مجلس إدارة "هادار"، وهي مدرسة يهودية، مقرها مدينة نيويورك، وفق "لينكد إن".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق