التغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازتقارير الكهرباءتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةغازكهرباءنفط

جلسة نقاشية في القاهرة: ليس من العدل مطالبة أفريقيا بمنع الوقود الأحفوري (صور)

داليا الهمشري

اقرأ في هذا المقال

  • لا بد أن يدفع العالم ضريبة التزام أفريقيا بالأهداف المناخية
  • أزمة نقص الكهرباء تحول دون تقليل أفريقيا من إنتاج الهيدروكربونات
  • لا بد أن تتوقف الدول الكبرى عن مطالبة أفريقيا بالالتزام بالأهداف المناخية

عُقدت بالجامعة الأميركية في القاهرة أمس -الأربعاء 8 يونيو/حزيران- جلسة نقاشية بعنوان "تغير المناخ في الاقتصادات الناشئة: هل الوقود الأحفوري وسيلة اقتصادية أم كارثة وشيكة؟".

وسلّطت الجلسة الضوء على مستقبل قطاع الطاقة في القارّة الأفريقية.

وتناولت الجلسة الجدل الدائر حول استغلال الدول الأفريقية لحصّتها من الاستكشافات الجديدة من النفط والغاز، أم حرمانها من هذه الرفاهية ومطالبتها بالالتزام بالتعهدات المناجية وخطة تحوّل الطاقة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستقطب خلاله القارّة السمراء كبرى الشركات العالمية إلى فرص استكشاف النفط والغاز، في محاولة لتلبية الطلب المتزايد أعقاب أزمة الطاقة والحرب الروسية الأوكرانية.

وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة "شل مصر" العالمية سابقًا، خبير الطاقة، المهندس معتز درويش، إن الالتزام بالأهداف المناخية يتوقف على ظروف كل دولة على حدة، مشيرًا إلى أنه ليس من العدل أن نطالب الدول الأفريقية بالتوقف عن استخدام الوقود الأحفوري.

وأشار -خلال كلمته في الجلسة النقاشية- إلى أنه يمكن توجيه الدول الأفريقية لإنتاج النفط والغاز في ظروف أفضل، وإزالة الكربون من هذا القطاع المهم، ولا سيما في ظل حاجة هذه الدول لتحقيق النهضة الصناعية المطلوبة.

مشكلة نقص الكهرباء

أكد درويش أن معظم الدول الأفريقية ما تزال تعاني من مشكلة كبيرة في قطاع الكهرباء تجعل الالتزام بالأهداف المناخية رفاهية قد لا تتحملها مثل هذه الدول.

وتابع أن استخدام الوقود الأحفوري يمثّل مخاطرة كبرى بما يصدر عنه من انبعاثات مُسببة للتغيرات المناخية، ولكن "لا بد من مناقشة حالة كل دولة على حدة؛ فمصر تختلف عن غيرها من الدول -مثل ليبيا- ومن ثم تختلف الحلول من دولة إلى أخرى".

وقال، إنه إذا كان العالم يُطالب الدول الأفريقية بالالتزام بالأهداف المناخية، فلا بد أن يدفع ضريبة ذلك من خلال تقديم الدعم الاقتصادي اللازم لتقدّم هذه الدول.

وسلّط درويش الضوء على الدور الواعد الذي يُتوقع أن تؤديه مصادر الطاقة المتجددة بمزيج الطاقة في القارّة الأفريقية مستقبلًا، لافتًا إلى أن استخدام الطاقة الشمسية -على سبيل المثال- أصبح في متناول الجميع، كما إن تكلفتها تشهد انخفاضًا مستمرًا.

ولفت إلى أن التوسع في مصادر الطاقة المتجددة يمهّد الطريق لعملية تحول الطاقة.

الوقود الأحفوري
جانب من الجلسة النقاشية بالجامعة الأميركية حول تغير المناخ في الاقتصادات الناشئة

وتعاني الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى من مشكلة نقص الكهرباء، ويبلغ معدل إمدادات الكهرباء في تشاد أقلّ من 10%، وفي بوتسوانا 70%، وفي غانا 84%، في حين تتزايد حاجة الاقتصادات الأفريقية النامية إلى توفير التمويل والوظائف والكهرباء لدعم تحول الطاقة.

وما تزال بعض الدول الأفريقية تعتمد على الغاز في توليد الكهرباء، وترتبط خطط التوليد الجديدة لديها باكتشافات الغاز.

موثوقية الطاقة المتجددة

أوضحت مديرة برنامج ماجستير إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية في القاهرة، شيرويت علوان، أن الجدل ما يزال دائرًا حول موثوقية مصادر الطاقة المتجددة وكفاءتها وكلفتها التي ما تزال مرتفعة.

ومن جانبه، قال الفيلسوف الأميركي خبير الطاقة الذي يتبنّى فكرة الاستمرار في استخدام الوقود الأحفوري، ألكس إبستين، إنه يمكن مواجهة التغيرات المناخية دون التخلي عن الوقود الأحفوري.

ويُعدّ ألكس إبستين مؤسس ورئيس مركز التقدم الصناعي -وهي منظمة ربحية في سان دييغو-، ومؤلف كتاب "الحالة الأخلاقية للوقود الأحفوري"، الذي ينادي باستخدام الوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي.

وأضاف إبستين أن العالم ما زال بحاجة ماسّة للوقود الأحفوري، مشيرًا إلى أن عملية تحول الطاقة تتطلب -حاليًا- تكلفة مرتفعة، كما إن مصادر الطاقة المتجددة غير موثوقة، ولا يمكن الاعتماد عليها.

الوقود الأحفوري
جانب من الجلسة النقاشية بالجامعة الأميركية حول تغير المناخ في الاقتصادات الناشئة

تحول الطاقة

يرى الفيلسوف الأميركي ألكس إبستين أنه في الوقت الذي ترفض فيه بعض الدول الصناعية الكبرى -مثل الصين- التخلي عن الفحم رغم تعهداتها المناخية، فإنه سيكون من الظلم حرمان الدول الأفريقية الناشئة من استغلال حصتها من الوقود الأحفوري، بدعوى مواجهة التغيرات المناخية.

وأبرز إبستين أن تشجيع الدول الأفريقية على التوسع في مصادر الطاقة النظيفة يُعدّ أمرًا غير أخلاقي، في الوقت الذي تعاني فيه هذه الدول من نقص الكهرباء والفقر والعجز عن الالتحاق بركب التقدم الصناعي.

ودعا هذه الدول إلى مخالفة المسار واستغلال حصتها من الوقود الأحفوري من النفط والفحم والغاز، وطالب الدول الكبرى -مثل الولايات المتحدة الأميركية- بالتوقف عن مطالبة هذه الدول بالالتزام بالأهداف المناخية وخفض الانبعاثات.

وقال، إنه ليس من الإنصاف حرمان الدول الأفريقية من الرفاهية التي يمكن أن تحققها من وراء اكتشافاتها الحديثة من الوقود الأحفوري، بدعوى تحول الطاقة والتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة.

التكيف مع التغيرات المناخية

ما تزال الدول الأفريقية تمارس الكثير من الضغوط على الدول الغنية للوفاء بتعهداتها بدفع 100 مليار دولار لمساعدة القارّة على التكيف مع تغيرات المناخ والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة.

وتعهدت الدول الغنية قبل 10 سنوات بالتبرع للدول الفقيرة بمبلغ 100 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2020، لمساعدتها على التكيف مع تغيرات المناخ، إلّا أنها لم تلتزم بهذه التعهدات.

وفي الوقت نفسه، يستمر المجتمع الدولي بمطالبة القارّة السمراء بالوفاء بالتعهدات المناخية على حساب ثرواتها الجديدة المكتشفة في قطاع الهيدروكربونات، بالرغم من أن إسهامات القارّة في انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري هي الأقلّ على مستوى العالم، إذ لا تتجاوز 3.8%.

كما إن القارّة تدفع ثمن ظاهرة التغير المناخي من أعاصير وفيضانات وجفاف، رغم أنها لم تكن السبب الرئيس وراء تلوث المناخ وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

الوقود الأحفوري
جانب من الجلسة النقاشية بالجامعة الأميركية حول تغير المناخ في الاقتصادات الناشئة

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق