التغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

أزمة الكهرباء في لبنان تختفي من أجندة مرشحي الانتخابات النيابية

الطاقة

اقرأ في هذا المقال

  • الأحزاب تتخوّف من خسارة قاعدة جماهيرية بسبب أكثر الأزمات تعقيدًا
  • شعارات مواجهة الانهيار الاقتصادي والفساد سيطرت على أجندة المرشحين
  • المرشحون ينظرون إلى قضايا التغير المناخي أنها غير جوهرية للشارع اللبناني
  • دعوات إلى التحول نحو الطاقة المتجددة لحل أزمة الكهرباء في لبنان

غابت القضايا الرئيسة -وفي مقدمتها أزمة الكهرباء في لبنان والتغير المناخي- عن برامج المرشحين في الانتخابات اللبنانية المقرر إجراؤها يوم الأحد المقبل، إذ فشلت الأحزاب والقوى السياسية التي تتصارع لحصد أكبر عدد من المقاعد في تقديم حلول واقعية للعديد من الأزمات.

أزمة الكهرباء لم تجد لها مكانة لدى السياسيين والأحزاب المتنافسة، بعد أن كانت حديث الشارع السياسي خلال الأشهر الأخيرة، عقب التراجع الكبير في الإنتاج، الأمر الذي وصل إلى انقطاع التيار عن البلاد لعدة أيام قبل أن يعود لمدة ساعتين فقط يوميًا.

وتتخوّف الأحزاب من طرح حلول لأكبر أزمات البلاد، التي استعصت على العديد من الحكومات، ما قد يسحب من رصيدها لدى الناخب اللبناني، فضلًا عن قضايا المناخ، التي تسببت في فيضانات وحرائق كبّدت البلاد خسائر فادحة.

أزمة المناخ

قال عدد من المرشحين في الانتخابات اللبنانية إن المناخ لا يُعد مثار قلق عند الناخبين الذين يواجهون أزمات على جميع الأصعدة، ومع الاستياء العام من الانهيار الاقتصادي والفساد المستشري في البلاد.

ويرى المرشحون أن التغير المناخي موضوع مهم ومصيري، لكن في لبنان هناك قضايا أكثر إلحاحًا، وهو ما جعلهم يضعون هذه المشكلة جانبًا، حسبما ذكرت وكالة رويترز، في تقرير اليوم الخميس.

البرامج الانتخابية للأحزاب الرئيسة خلت من أي أعمال أو خطط لسياسات مناخية قبيل الانتخابات المقررة يوم 15 مايو/أيار.

وكان حزب الله وحلفاؤه قد حصدوا نحو 71 مقعدًا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 128 مقعدًا في الانتخابات السابقة في 2018.

الأزمة المالية

الانتخابات المقبلة هي الأولى منذ بدء الأزمة المالية في أكتوبر/تشرين الأول 2019 التي أثارت احتجاجات واسعة النطاق في مختلف أرجاء البلاد، إذ دفعت نحو 75% من السكان إلى براثن الفقر، وأدت إلى نقص إمدادات الدواء والوقود وعدم توافر التيار الكهربائي سوى لبضع ساعات فقط يوميًا.

ووصف البنك الدولي الأزمة الاقتصادية في لبنان بأنها من أسوأ الأزمات المالية التي شهدها العالم منذ 150 عامًا.

ويرى العديد من الخبراء والنشطاء أن مشروعات الطاقة المتجددة -مثل الطاقة الشمسية، وانتهاج سياسات أخرى لحماية البيئة- قد تساعد في توفير حلول طويلة الأمد لبعض المشكلات الرئيسة التي تواجهها البلاد، كما قد توفر وقاية مستقبلية من الصدمات السياسية والاقتصادية.

الكهرباء في لبنانالطاقة المتجددة

قالت خبيرة تمويل الطاقة في الجامعة الأميركية في بيروت، كارول آيات، "إن نشر الطاقة المتجددة له إيجابيات عدة، من بينها توفير فرص عمل، وتقليل تلوث الهواء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري".

وأضافت: "سيساعد هذا الأمر في حماية الاقتصاد من أي تدهور طارئ وخارجي في قطاع الطاقة من خلال خفض الواردات من الوقود الأحفوري، الذي يُعد عاملًا أساسيًا في الأزمة الراهنة"، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وبدأ الانهيار الاقتصادي في لبنان عام 2019، نتيجة سوء إدارة الإنفاق، ما أدى إلى زيادة الديون بالإضافة إلى الشلل السياسي مع تنافس الفصائل السياسية وإحجام المقرضين الأجانب عن إنقاذ البلاد ما لم تبدأ إجراءات إصلاح.

أزمة الكهرباء في لبنان
احتجاجات على الأوضاع في لبنان - أرشيفية

نقص الكهرباء في لبنان

لم تشهد البلاد تيارًا كهربائيًا مستمرًا لمدة 24 ساعة منذ عقود، لكن أحدث أزمة اقتصادية زادت من سوء الوضع، فلا تحصل بعض المناطق على التيار الكهربائي الحكومي أكثر من ساعتين يوميًا أو لا تحصل عليه على الإطلاق.

وتحصل أغلب المناطق في لبنان على الكهرباء من مولدات خاصة تعمل بالديزل، الكثير منها تديرها شركات، في حين عطّل نقص العملة الصعبة واردات الوقود اللازمة لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.

وتشير بيانات تراينغل ريسيرش -وهي منظمة للبحوث والسياسات مقرها لبنان- إلى أن إنتاج الطاقة المتجددة لم يُمثل إلا أقل من 3% من إجمالي الكهرباء المولدة في 2018.

قطاع الطاقة في لبنان

دعا عدد من الخبراء، الحكومة المقبلة -أيًا كان من يرأسها- إلى تحسين توليد الطاقة المتجددة، وإطلاق إستراتيجية لإصلاح الطاقة، من أجل تأمين الكهرباء والطاقة لجميع اللبنانيين بأرخص سعر ولأطول مدة ممكنة.

وأثرت أزمة الكهرباء بلبنان في مختلف قطاعات المجتمع، إذ اضطرت العديد من المستشفيات إلى تأجيل جراحات حاسمة، كما أن هناك مدارس لا تجد سبيلًا غير إغلاق أبوابها، والمخابز تعجز عن الإنتاج.

وتُعد إمدادات الكهرباء من أكثر المشكلات البيئية إلحاحًا في لبنان، لكنها ليست الوحيدة، فبيروت تعاني منذ سنوات مشكلة التخلص من النفايات، وأصبحت "جبال القمامة"، التي تتكوّن في مختلف أرجاء البلاد، رمزًا على عدم قدرة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية.

ويواجه لبنان كذلك كوارث مرتبطة بالمناخ من فيضانات ساحلية كبيرة دمرت محاصيل في العام الماضي إلى حرائق غابات أبادت منازل، وهو ما يتطلّب سياسات لخفض المخاطر والحفاظ على السلامة العامة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق