تقارير التغير المناخيالتغير المناخيالتقاريرتقارير دوريةرئيسيةعاجلوحدة أبحاث الطاقة

قطاع الشحن البحري.. 3 أنواع وقود تدعم مسار إزالة الكربون

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

وسط كل الزخم الذي تشهده التقنيات النظيفة؛ لا تزال عملية إزالة الكربون من صناعة الشحن البحري غير واضحة الملامح، مع صعوبة كهربة القطاع مثل غالبية وسائل النقل الأخرى.

وفي ظل عدم اليقين بشأن أنواع الوقود المستقبلية، تمتلك الأمونيا والميثانول والوقود الحيوي مزايا رئيسة لدفع مسار إزالة الكربون.

ومن أجل تحقيق الحياد الكربوني في قطاع الشحن البحري بحلول منتصف القرن الحالي، تجب إزالة الكربون عن 5% من وقود القطاع بنهاية هذا العقد، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة لصناعة لم تضع هدفًا لخفض انبعاثاتها بحلول 2050، بحسب تقرير حديث صادر عن منتدى الاقتصاد العالمي.

ووفق الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، يجب أن يؤدي الوقود القائم على الهيدروجين الأخضر -مثل الأمونيا والميثانول- دورًا محوريًا ليُشكل 60% من مزيج الطاقة في قطاع الشحن بحلول عام 2050؛ ما قد يخفض الانبعاثات بنحو 80%.

الأمونيا

يجب أن تؤدي الحكومات دورًا حاسمًا في استخدام الأمونيا وقودًا في قطاع الشحن، بالإضافة إلى معايير السلامة والتصميم، وهنا يمكن رؤية مزايا رئيسة، كما يوضح منتدى الاقتصاد العالمي فيما يلي:

أولًا: مع الدعم الحكومي ستكون استثمارات الأمونيا في البنية التحتية بشكل أساسي فيما يتعلق بالتخزين والتوزيع وإنتاج الهيدروجين -الذي تُشتق منه الأمونيا- وسط تدابير قائمة على السوق مثل تسعير الكربون.

ثانيًا: من المرجح أن تستفيد السفن التي تعمل بالأمونيا الخضراء من مجموعة من المشروعات التجريبية، ومن ثم اعتبارها مرشحًا مهمًا لوقود قطاع الشحن البحري في المستقبل.

ثالثًا: ستكون اعتبارات السلامة والإجراءات الأولية مثل تصميم السفن والتزويد بالوقود على رأس اهتمامات الصناعة.

وفي سيناريو الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ترى وكالة الطاقة الدولية أن الأمونيا يجب أن تمثل 45% من الطلب على الوقود في قطاع الشحن البحري، لكن حتى الآن تظل تكلفة إنتاج الأمونيا الخضراء وإنشاء بنية تحتية مخصصة لها في السفن ضمن أكبر العقبات.

الميثانول

على عكس الهيدروجين والأمونيا؛ فإن الميثانول يحتوي على الكربون في تركيبته، لكنه في الوقت نفسه يتمتع بمزايا عند استخدامه في قطاع الشحن البحري، بما في ذلك سهولة التعامل معه وتلبيته متطلبات السلامة التشغيلية بالفعل.

وبحسب التقرير؛ فإن هناك سمات رئيسة لاستخدام الميثانول؛ إذ توجد خيارات مختلفة لجعله وقودًا مرشحًا لإزالة الكربون في قطاع الشحن.

أما الأمر الثاني؛ فهو أن الميثانول منخفض الانبعاثات خلال عملية الإنتاج، ومصدر المواد الأولية للكربون، مثل الطاقة الحيوية مع التقاط الكربون وتخزينه.

وما يميز الميثانول -أيضًا- توافره بالفعل واستخدامه وقودًا للشحن، كما أن له ميزة في التكنولوجيا والسلامة المطلوبة على عكس الأمونيا، التي لا تزال في حاجة إلى بنية تحتية جديدة في السفن والتأكيد على معايير السلامة.

ومن شأن العمل على تعزيز اتجاهات تشغيل السفن بالميثانول عديم الانبعاثات أن يؤدي إلى استثمارات كبيرة في بناء قدرة إنتاجية إضافية.

إزالة الكربون - الشحن البحري

الوقود الحيوي

يُعَد الوقود الحيوي أحد الأنواع المحتمل اعتمادها في قطاع الشحن البحري من أجل خفض الانبعاثات، وهو عبارة عن الإيثانول أو الوقود الحيوي المصنوع من مواد الكتلة الحيوية.

وفي الغالب، تُمزج هذه الأنواع من الوقود بالوقود الأحفوري، ولكن يمكن أيضًا استخدامها بشكل مستقل.

ومع عدم وجود حل سحري حاليًا لخفض انبعاثات قطاع الشحن؛ فإن الوقود الحيوي يمكن أن يؤدي دورًا في مسار إزالة الكربون على المدى الطويل، سواء بصفته حلًا مؤقتًا أو وقودًا تجريبيًا منخفض الانبعاثات قبل استخدام الأمونيا أو الميثانول.

وهنا يجب أن تعزز معايير الاستدامة، لضمان عدم تحويل الآثار السلبية المحتملة للوقود الحيوي إلى أي مكان آخر على طول سلسلة التوريد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق