أخبار النفطرئيسيةنفط

شركات النفط الكندية الصغيرة تقود زيادة الإنتاج وسط ارتفاع الأسعار

دينا قدري

ستقود شركات النفط الكندية الصغيرة زيادة الإنتاج في البلاد؛ للاستفادة من استمرار ارتفاع أسعار النفط، وسط الحاجة إلى المزيد من الإمدادات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا؛ إذ صرح الرئيس التنفيذي لشركة بريسيجن دريلينغ الكندية، كيفين نيفو، بأن الطلب على الحفارات الآن أعلى مما كان عليه في السنوات الأخيرة، ومن المرجح أن يبدأ موسم الحفر الصيفي في وقت أبكر من المعتاد.

وقال -في مقابلة-: "هذا بالتأكيد نشاط أكثر مما كنا نتوقعه حتى قبل 3 أسابيع"؛ إذ أدت الحرب في أوكرانيا إلى "تشديد تصميم" المنتجين على التحرك.

وتتناقض العلامات المبكرة للاهتمام بالحفر في كندا مع الصناعة في الولايات المتحدة؛ إذ يختلف الرئيس جو بايدن والمديرون التنفيذيون في مجال النفط حول زيادة الإنتاج، حسبما أفادت وكالة "بلومبرغ".

صحوة في شركات النفط الكندية

من بين شركات النفط الكندية التي بدت متحمسة للاستفادة من ارتفاع الأسعار، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة دلتا ستريم إنرجي أنه سيحفر المزيد من الآبار هذا العام لزيادة الإنتاج بنسبة 18%.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة وايتكاب ريسورسز، غرانت فاغرهيم، إن شركته ستراجع قريبًا الإنفاق المخطط للنصف الثاني من العام، والذي قد يعزز إنتاج الشركة لعام 2023، ولكن ليس قبل ذلك.

هؤلاء هم المنتجون الأصغر الذين يركزون بشكل كبير على مشروعات الرمال غير النفطية القابلة للتنفيذ على نحو أسرع من تلك التي يديرها كبار المنتجين؛ إلا أنهم يمثلون صحوة واضحة في صفوف شركات النفط الكندية.

ومن المتوقع أن يرتفع الإنفاق على إنتاج النفط والغاز التقليديين في كندا إلى 28.9 مليار دولار كندي (22.6 مليار دولار أميركي) هذا العام، بزيادة 36% من 21.3 مليار دولار كندي (16.6 مليار دولار) في عام 2021، وفقًا لتقرير صادر في 7 مارس/آذار من معهد أبحاث الطاقة "إيه آر سي".

في الإجمالي، يمكن أن ترفع صناعة النفط الكندية الإنتاج بأكثر من 200 ألف برميل في مدّة زمنية قصيرة، حسبما صرح الرئيس التنفيذي لشركة سونكور إنرجي، مارك ليتل، خلال مشاركته في مؤتمر سيراويك للطاقة في هيوستن، الأسبوع الماضي.

عقبات زيادة الإنتاج في كندا

أصبحت شركات النفط الكندية أكثر حذرًا بشأن الإنفاق، عقب قرار بايدن منع مشروع خط أنابيب كيستون إكس إل، الذي كان من الممكن أن ينقل أكثر من 800 ألف برميل يوميًا إلى الولايات المتحدة.

علاوةً على ذلك، حددت الشركات ميزانياتها الرأسمالية للسنة الماضية، وكان التركيز بالنسبة للاعبين الرئيسين -بما في ذلك سونكور وسينوفوس إنرجي- على سداد الديون وإعادة الأموال المتبقية إلى المساهمين بعد تكبدهم خسائر كبيرة في عام 2020.

ولا يعتقد البعض ببساطة أن أسعار النفط هذه ستبقى مرتفعة لمدّة كافية لضمان استثمارات كبيرة في إنتاج أعلى؛ إذ يتعين اتخاذ قرارات الاستثمار بناءً على الأسعار طويلة الأجل.

وأكد بعض المحللين أن الصناعة الكندية تبحث عن إشارات أوضح من المستثمرين والشركات الأميركية بأن النمو سيكافأ على توزيعات الأرباح وسداد الديون، قبل زيادة الإنفاق الرأسمالي الخاص بها.

الرمال النفطية في كندا
الرمال النفطية في كندا - أرشيفية

الجيولوجيا وقدرة التصدير

يُذكر أن جيولوجيا الرمال النفطية الشاسعة في كندا -التي تغطي مساحة من الأراضي النائية في شمال شرق ألبرتا وهي ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم- لا تفسح المجال كثيرًا أمام شركات النفط الكندية للارتجال؛ إذ يجب حفر خاماتها من المناجم، أو إجبارها على الخروج من الأرض عن طريق حقن البخار في الأرض؛ للضغط على القار اللزج على السطح.

وتميل المشروعات الحالية إلى العمل بالقرب من طاقتها الكاملة، ويستغرق بناء المشروعات الجديدة سنوات؛ لذلك لا يمكن لشركات النفط الكندية تشغيل الإنتاج الإضافي بسرعة.

بالإضافة إلى ذلك؛ هناك قيود صارمة على شبكة خطوط الأنابيب، حتى مع افتتاح الخط 3 الموسع لشركة إنبريدج، في العام الماضي، والذي ينقل الخام إلى مصافي التكرير في الغرب الأوسط الأميركي.

وقال محلل السلع الأساسية في بنك الاستثمار "تي دي سيكيوريتيز"، بارت ميليك: "الأمر لا يتعلق بالحفر كثيرًا.. إنه يتعلق بحجم قدرتك التصديرية الآن.. يبدو أن اهتمام الولايات المتحدة هو، لنذهب نسأل إيران، دعونا نسأل فنزويلا.. لم تُذكر كندا".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق