أخبار النفطنفط

الطلب على المشتقات النفطية في الصين يتراجع خلال مارس

مي مجدي

يشهد عدد من المدن الصينية عمليات إغلاق في محاولة للتصدي لأسوأ موجة من انتشار متغير أوميكرون؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على المشتقات النفطية بنسبة 4% خلال الشهر الجاري.

وقال محللون إن الطلب على المشتقات النفطية في الصين، خلال شهر مارس/آذار، يواجه ضغوطًا، بعدما تسبب انتشار متغير أوميكرون في عمليات إغلاق قصيرة الأمد بعدة مناطق.

وأعلن مجلسا مدينة شنتشن ودونغقوان إغلاق مركزي تصنيع بجنوب الصين، خلال المدة من 14 إلى 20 مارس/آذار، وجاء ذلك بعد إغلاق منطقة تشانغتشون في الشمال الشرقي.

ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تباطؤ استهلاك الطاقة بعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

حظر النقل

تُعَد شنتشن ثالث أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي للصين خلال العام الماضي، بعد بكين وشنغهاي، بينما احتلت دونغقوان المرتبة الـ23.

انخفاض صادرات الديزل في الصين
ناقلات النفط في محطة سكة حديد شمال شرق الصين - الصورة من موقع ساوث تشاينا مورنينغ بوست

وكشفت مصادر عن أن الحكومة حظرت النقل بين المدن وأغلقت المصانع في المناطق الصناعية، حسب موقع إس آند بي غلوبال بلاتس.

وقال المحلل في إس آند بي غلوبال بلاتس كوموديتي إنسايتس، صن جيانان، إنهم يُجرون تعديلًا بخفض تقديرات الطلب على المشتقات النفطية في الصين الخاصة بهم مع مراعاة الوضع الوبائي الراهن والتدابير الحكومية المقابلة.

كما أيّد محللون من بكين وشنتشن وقوانغتشو، توقعات انخفاض الطلب، وتوقع البعض تراجعًا بنسبة 4% في الطلب على المشتقات النفطية.

وسبق لشركة بلاتس أناليتيكس أن قدرت طلب الصين على النفط عند 15.8 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار، بزيادة قرابة 9% عن الشهر الماضي، الناجم عن استئناف النشاط الاقتصادي بعد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة والألعاب الأولمبية الشتوية.

بالإضافة إلى ذلك، تُشير التوقعات إلى انخفاض الطلب على وقود الطائرات والديزل والبنزين نتيجة عمليات الإغلاق.

وأوضح تاجر وقود في شركة بتروتشاينا أنه بمجرد رفع عمليات الإغلاق سيتعافى الطلب قليلًا على البنزين والديزل؛ حيث يُفضّل المواطنون قيادة السيارات بدلًا من وسائل النقل العام؛ للحد من التعرض للإصابة.

وكانت هناك مؤشرات تفيد بأن الصين ستخفف قيود فيروس كورونا تدريجيًا في وقت لاحق خلال العام الجاري؛ لتعزيز النمو الاقتصادي بدلًا من نهج عدم التهاون المطلق الذي أضر بالاقتصاد، وساعدتها في ذلك قلة عدد الوفيات بسبب متغير أوميكرون مقارنة بالمتحورات السابقة لفيروس كورونا.

لكن في ظل ارتفاع حالات الإصابة، شددت الحكومة الضوابط مرة أخرى، خلال نهاية الأسبوع؛ حيث بلغ عدد الحالات المؤكدة 1437 حالة، أمس الأحد 13 مارس/آذار، بزيادة 339% من 327 حالة في الأسبوع السابق، وفقًا لبيانات لجنة الصحة الوطنية.

النمو الاقتصادي

حال تمديد عمليات الإغلاق، سيتأثر النمو الاقتصادي الصيني على نحو كبير، ورغم أنه من السابق لأوانه تغيير توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 (5.0%)؛ فإن الخبراء يشعرون بالقلق من تأثير الإغلاق الجزئي في المقاطعات الاقتصادية.

ناقلات نفط في الصين
ناقلة نفط في ميناء تشوشان بشرق الصين - الصورة من موقع غلوبال تايمز

في الوقت نفسه، يمثل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن عقوبات محتملة على إمدادات الطاقة الروسية تحديًا أمام أهداف النمو الاقتصادي للعام الجاري في الصين.

إذ تراهن بكين على أن إمداداتها المحلية الكبيرة من الطاقة وعلاقتها الوثيقة مع روسيا وانخفاض التضخم الاستهلاكي ستحميها من ارتفاع أسعار النفط الخام.

لكن مع ارتفاع تكاليف النفط حاليًا بنسبة 40% مقارنة بالأسعار قبل أسبوعين، تواجه الشركات الصينية انخفاضًا في الأرباح، وقد تتضرر القدرة الشرائية للمستهلكين، وسيتأثر النمو العالمي؛ ما يحد من الطلب على السلع المصنوعة في بكين، حسب وكالة بلومبرغ.

ووفقًا للإحصاءات الرسمية، اشترت الصين -أكبر مستورد للنفط في العالم- النفط الخام بقيمة 257 مليار دولار العام الماضي.

وتوقع محللون أن تأمر بكين شركات تكرير النفط المملوكة للدولة بخفض الأرباح، ووضع ضوابط على أسعار الوقود لدعم المستهلكين.

كما أن الصين تستورد نحو 15% من النفط الروسي، وقد تكون قادرة على دفع أسعار أقل لتلك الواردات؛ نتيجة انخفاض الطلب من الولايات المتحدة وأوروبا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق