أخبار النفطرئيسيةروسيا وأوكرانيانفط

عقوبات الاتحاد الأوروبي تستهدف مصافي النفط الروسية بعد غزو أوكرانيا

دينا قدري

استهدف الاتحاد الأوروبي قطاعي تكرير النفط والنقل في روسيا، عقب غزوها لأوكرانيا، لتصبح مصافي النفط هي أولى ضحايا العقوبات الأوروبية على قطاع الطاقة الروسي.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الحظر على الصادرات "سيؤثر في النفط بجعل من المستحيل بالنسبة روسيا تحديث مصافي النفط لديها، والتي منحت روسيا عائدات تصدير تبلغ 24 مليار يورو (26.8 مليار دولار أميركي) في 2019".

وأوضحت -في بيان أصدرته- "سنحاسب الكرملين.. حزمة العقوبات الهائلة والموجهة التي وافق عليها القادة الأوروبيون الليلة تظهر ذلك بوضوح"، حسبما نقلت منصة "إس آند بي غلوبال بلاتس".

إجراءات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا

أشارت فون دير لاين إلى أن "الركيزة الأساسية الثانية تستهدف قطاع الطاقة، وهي منطقة اقتصادية رئيسة تفيد الدولة الروسية بشكل خاص".

كما سيحظر الاتحاد الأوروبي بيع جميع الطائرات، وقطع الغيار، والمعدات، لشركات الطيران الروسية.

وقالت فون دير لاين: "سيؤدي ذلك إلى تدهور القطاع الرئيس للاقتصاد الروسي، وقدرة البلاد على التواصل".

وأوضحت أن إجراءات الاتحاد الأوروبي نُسِّقَت بشكل وثيق مع حلفائه، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا والنرويج وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا.

جاء ذلك بعد اجتماع خاص للمجلس الأوروبي في 24 فبراير/شباط، ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا، ومن المتوقع أن يوافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على حزمة الإجراءات في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

أزمة روسيا وأوكرانيا

مخاطر التعامل مع روسيا

سيؤدي الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تعطيل الحركة العالمية لسلع الطاقة، حتى لو لم تفرض القوى الغربية عقوبات على الصادرات من روسيا، حسبما أكدت وكالة رويترز، في تقرير نشرته اليوم الجمعة.

حتى الآن، لم تستهدف أي من الإجراءات الانتقامية ضد موسكو صادرات النفط الخام أو الفحم أو الغاز الطبيعي، والأخير إما عن طريق خطوط الأنابيب وإما عن طريق السفن باعتباره غازًا طبيعيًا مسالًا.

وربما يكون هذا اعترافًا ضمنيًا بأهمية روسيا للإمداد العالمي لهذه السلع، وخاصةً فيما يتعلق بالغاز الطبيعي؛ إذ تلبي روسيا نحو 40% من الطلب السنوي لأوروبا.

وستصبح مخاطر التعامل مع روسيا أكثر من أن تتحملها العديد من الشركات، حتى دون عقوبات؛ إذ سيكون عدد قليل جدًا من شركات التجارة والشحن والتأمين على استعداد لتحمل مخاطر التعامل مع الشحنات القادمة من روسيا، خوفًا من التعرض للهجوم المادي، أو مشكلات الدفع بسبب العقوبات المالية، أو خطر عدم التسليم إذا اتُّخِذَ مزيد من الإجراءات ضد روسيا.

التداعيات على سوق النفط

زوّدت روسيا الاتحاد الأوروبي بنحو 2.66 مليون برميل يوميًا من الخام عبر السوق المنقولة بحرًا في فبراير/شباط، وفقًا لبيانات رفينيتيف أويل ريسيرش، وتشحن بانتظام أكثر من مليوني برميل بشكل يومي شهريًا.

ستحجم مصافي التكرير الأوروبية الآن عن شراء الخام الروسي، ومن المحتمل أن تُعرض درجة الأورال الرئيسة بتخفيضات كبيرة للغاية للعثور على أي مشترين.

وستكون الصين على استعداد لشراء خام الأورال؛ إذ أشارت إلى أنها لن تنضم إلى أي عقوبات ضد روسيا.

ولكي يذهب الأورال إلى الصين، سيتعين عليهم القيام برحلة بحرية طويلة عبر قناة السويس أو حول رأس الرجاء الصالح؛ ما يزيد من تكلفة النقل.

وعلى العكس من ذلك، ستسعى مصافي التكرير في الاتحاد الأوروبي، وكذلك تلك الموجودة في اليابان وكوريا الجنوبية، إلى زيادة الواردات من موردين بديلين، وهو ما سيكون أمرًا صعبًا بالنظر إلى الطبيعة الضيقة الحالية لسوق النفط الخام العالمية.

ومن المحتمل أن يجري تكثيف الضغط على أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لتعزيز الإنتاج بسرعة، والتخلي عن اتفاق الإنتاج الحالي الذي أبرموه في إطار تحالف أوبك+ الأوسع الذي يضم روسيا.

الغاز الروسي

بدائل شحنات الفحم والغاز الروسية

كما تزوّد روسيا الاتحاد الأوروبي بالفحم؛ إذ قدّرت رفينيتيف أحجام الشحن البحري في فبراير/شباط عند 3.27 مليون طن.

ومن المحتمل أن تصبح هذه التجارة سامة بالنسبة للمرافق الأوروبية؛ ما يعني أنها ستكافح لشراء شحنات من الولايات المتحدة وكولومبيا وجنوب أفريقيا.

ومن المرجح أن يخاطر ذلك بتشديد أسواق الفحم العالمية المنقولة بحرًا، خاصةً إذا كانت اليابان -التي اشترت 1.18 مليون طن من الفحم الروسي في يناير/كانون الثاني- تسعى للشراء من موردين آخرين.

الغاز الطبيعي هو المكان الذي ستصبح الأمور فيه صعبة بالنسبة لأوروبا، بالنظر إلى اعتمادها على روسيا وعدم وجود بدائل متاحة بسهولة.

ويُمكن لأوروبا أن تسعى إلى شراء أكبر قدر ممكن من الغاز الطبيعي المسال؛ ما يؤدي بشكل فعّال إلى سحب الشحنات بعيدًا عن منطقة آسيا الأكثر استيرادًا، ولكن هذا سيكون مكلفًا.

بمرور الوقت، يُمكن لأوروبا شراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وقطر، اللتين تبنيان حاليًا قدرة جديدة كبيرة، ويمكنهما السعي إلى تعظيم إنتاج القارة، خاصةً من بحر الشمال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق