التقاريرتقارير السياراتتقارير منوعةرئيسيةسياراتمنوعات

الرقائق الإلكترونية.. إنتل الأميركية تتوسع في أوروبا وتستعد لاتفاق إيطالي

باستثمارات تصل إلى 9 مليارات دولار

هبة مصطفى

في محاولة لتلبية الطلب على الرقائق الإلكترونية المستخدمة في صناعة السيارات الكهربائية وصناعات أخرى، تواصل شركة إنتل الأميركية التوسع في دول الاتحاد الأوروبي، عبر إجراء مناقشات وعقد اتفاقات لإنشاء عدة مصانع تُسهِم في توافر الإمدادات للدول الأوروبية.

وتُجري شركة إنتل الأميركية محادثات مكثفة مع إيطاليا حول إنشاء مصنع لتصنيع حِزم الرقائق الإلكترونية وتغليفها بقيمة استثمارية تصل إلى 9 مليارات دولار أميركي، ضمن توسع الشركة في النطاق الأوروبي.

وبموجب الصفقة، تضمن إيطاليا حصة قدرها 10%، من إجمالي استثمارات تزيد على 90 مليار دولار أميركي تعتزم إنتل إنفاقها في أوروبا خلال السنوات الـ10 المقبلة، بهدف تأمين نقص الرقائق الإلكترونية مستقبلًا عبر قدرة تصنيع متطورة.

ويهتم المصنع المعتزم إنشاؤه في إيطاليا -وفق مشاورات إنتل ورئيس الوزراء الإيطالي باستثمارات إجمالية تصل إلى 9 مليارات دولار أميركي خلال 10 سنوات منذ بدء البناء- باتباع التقنيات المبتكرة لتصنيع رقائق كاملة.

المصنع الإيطالي

تواجه المشاورات بين شركة إنتل والجانب الإيطالي بعض العقبات، إثر رغبة روما في توضيح الشركة الأميركية خططها فيما يتعلق بإيطاليا، قبيل التوقيع رسميًا على شروط الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالتوظيف وتكاليف الطاقة.

عملية تصنيع الرقائق الإلكترونية في شركة تايوان لصناعة أشباه المواصلات
عملية تصنيع الرقائق الإلكترونية في شركة تايوان لصناعة أشباه المواصلات

ومن المقرر تحديد موقع مصنع الرقائق الإلكترونية في إيطاليا عقب التوصل لاتفاق بين الجانبين؛ إذ سبق أن أكد الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، بات غيلسنغر، أنه يحتمل الإعلان عن موقع المحطة في أوروبا وأميركا مطلع الشهر المقبل.

وأضاف أن المصنع المعتزم إنشاؤه عقب الاستقرار على موقعه في أوروبا قد يحتاج لسنوات حتى يتمكن من دعم مُصنعي السيارات الأوروبيين، مستبعدًا إمكانية توفير مصنع إنتل في أوروبا لتلك الإمدادات بشكل سريع.

وأوضح غيلسنغر أن شركة إنتل يمكنها تقديم الدعم وتلبية النقص في إمدادات الرقائق لمُصنعي السيارات الكهربائية عبر مصنعها في أيرلندا، إلا أن تلك الخطوة أيضًا تحتاج لبعض الوقت للتحول والاعتماد على تقنيات إنتل، وفق رويترز.

قبيل المشاورات بين الجانب الإيطالي والشركة الأميركية -التي في أبريل/نيسان الماضي- رفضت الحكومة الإيطالية بيع حصص شركة محلية لصالح شركة صينية لتصنيع الرقائق حملت اسم "شنتشن إنفلاند"، ولجأت الحكومة إلى تشريعات مكافحة الاستحواذ لمنع إتمام صفقة البيع.

توسعات إنتل في أوروبا

يأتي توسع الشركة الأميركية في الدول الأوروبية في غضون سعي الأخيرة لخفض اعتمادها على الواردات الصينية والأميركية من الرقائق الإلكترونية، خاصة بعد عقبات سلاسل التوريد الأخيرة في ظل زيادة الطلب.

وتتوسع شركة إنتل في محادثاتها الاستثمارية مع حكومات دول الاتحاد الأوروبي، موضحة أنها تسعى لخطة طموحة للرقائق الإلكترونية عام 2030 من المقرر إعلانها في أقرب وقت، وفق بيان للشركة.

بخلاف إيطاليا، تستعد ألمانيا -أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي- لإنشاء مصنع آخر ضخم لتصنيع الرقائق الإلكترونية لشركة إنتل.

وتأتي سلسلة المصانع لشركة إنتل الأميركية في الدول الأوروبية، في محاولة للمساعدة في سد العجز الأوروبي للإمدادات المستقبلية للرقائق الإلكترونية التي أثرت سلبًا في صناعة السيارات خلال الآونة الأخيرة.

ووفق تصريحات سابقة لمسؤولين في شركة إنتل، يفترض أن تعلن الشركة موقعين لمصانع كبرى في أوروبا، ولم يُعلَن الأمر رسميًا من قبل الشركة الأميركية، غير أن مصادر تُشير إلى اختيار الشركة بين إيطاليا وفرنسا؛ إذ ظهرت مدينة دريسدن الألمانية موقعًا رئيسًا مرشحًا.

وفي حال إتمام المفاوضات بين إيطاليا وإنتل، يهتم المصنع الإيطالي بتعبئة الرقائق الإلكترونية وتغليفها.

الرقائق الإلكترونية

تُشكل الرقائق الإلكترونية ركيزة أساسية في مجال صناعة السيارات، وتأثرت الصناعة بنقص سلسلة الإمدادات والتوريد خلال الآونة الأخيرة وهي الأزمة التي يُتوقع استمرارها للعام المقبل.

وتتكون تلك الرقائق من حزم وتوصيلات إلكترونية تُدمَج في رقاقات السيليكون.

وتتنافس 3 شركات رئيسة بالأسواق الدولية في تصنيع الرقائق الإلكترونية، وتأثرت الشركات الثلاث المُسيطرة على الصناعة –وهي إنتل الأميركية وسامسونغ الكورية وتي إس إم سي التايوانية- بالأزمات التي لحقت بسلاسل التوريد مؤخرًا.

قاعدة الرقائق الإلكترونية
قاعدة الرقائق الإلكترونية

وعلى الجانب الأميركي، حظيت صناعة الرقائق الإلكترونية المستخدمة في صناعة السيارات والسيارات الكهربائية باهتمام الرئيس الأميركي جو بايدن وخطته التي أعلنها مؤخرًا؛ إذ خصص 50 مليار دولار بما يسمح لمؤسسة العلوم الوطنية بإنشاء كيان تكنولوجي يهتم بتصنيع الرقائق الإلكترونية.

وخفضت الشركات -خاصة المُصنعة للسيارات الكهربائية- من مستهدفات مبيعاتها للعام الجاري، بعدما تأثرت الصناعة بأزمة نقص الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار الليثيوم والمعادن اللازمة للتصنيع، مثلما فعلت هيونداي وتويوتا.

ويُفسر محللون أزمة نقص الرقائق في الأسواق الدولية العام الجاري، بأنها ضمن تبعات آثار جائحة كورونا؛ إذ لجأ مليارات المواطنين في أنحاء العالم للعمل الافتراضي؛ ما زاد الإقبال على شراء الأجهزة الإلكترونية الذكية والمعتمدة في تصنيعها على الرقائق الإلكترونية.

يأتي هذا بالإضافة إلى انتعاش ونمو صناعة السيارات الكهربائية، في ظل توجه عالمي يتماشى مع أهداف مناخية رافضة للوقود الأحفوري وداعمة للحياد المناخي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق