سياراتالتقاريرتقارير السياراترئيسية

ثورة السيارات الكهربائية بين نارين.. شبح البطالة وخفض الانبعاثات

500 ألف وظيفة ستختفي بحلول عام 2035 في أوروبا

مي مجدي

في الوقت الذي تنتظر فيه أوروبا انتشار السيارات الكهربائية على الطرقات، بدأت التحذيرات من كونها سببًا في بطالة أكثر من 500 ألف مواطن أوروبي.

وفقًا لتقرير الرابطة الأوروبية لمورّدي السيارات، الذي نُشر يوم الإثنين، ستتعرض نصف مليون وظيفة للخطر بموجب خطط الاتحاد الأوروبي لحظر سيارات محركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2035، بحسب موقع آر تي الروسي.

عواقب التحول

في يوليو/تموز، أعلن الاتحاد الأوروبي مقترحًا لفرض حظر صارم على بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل بدءًا من 2035، لدفع الانتقال إلى السيارات الكهربائية الخالية من الانبعاثات، لكن ذلك يعني اختفاء مئات الآلاف من الوظائف.

وجاء في تقرير الرابطة الأوروبية لمورّدي السيارات أن الدول الأكثر عرضة لشبح البطالة هي ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والتشيك وبولندا ورومانيا.

ويستند التحليل إلى 3 سيناريوهات محتملة بين عامي 2020-2040، وتشمل التقنيات المختلطة والاستخدام الحصري للسيارات الكهربائية -الذي اقترحته حزمة "فيت فور 55" لتحقيق خفض بنسبة 55% في انبعاثات الكربون بحلول عام 2030-، فضلًا عن تسريع الانتقال إلى السيارات الكهربائية.

السيارات الكهربائية مسؤولة عن اختفاء 500 ألف وظيفة
عامل داخل مصنع زد أف فريدريشهافين بألمانيا- الصورة من موقع أوتوموتيف نيوز

وفي جميع السيناريوهات الثلاثة، ستصل الحصة السوقية للسيارات الكهربائية إلى أكثر من 50% أو ما يقرب من 100% بحلول عام 2030.

ويرى التقرير أن الانتقال السريع لاستخدام السيارات الكهربائية يعني فقدان قرابة 500 ألف وظيفة بين مورّدي السيارات في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2040.

ولن تُعوض هذه الوظائف رغم نمو صناعة المركبات الكهربائية التي ستولّد نحو 226 ألف وظيفة في قطاع أجزاء السيارات الكهربائية، وبذلك تقلل من صافي الخسائر الوظيفية إلى 275 ألفًا بحلول 2040.

الأضرار الجانبية

مع هذا التطور، يرى المحللون أن مورّدي السيارات سيتفاعلون ببطء مع التغييرات المحتملة، إذ يخضعون لعقود طويلة الأجل مع مصنّعي السيارات.

وبحسب التقرير، يتولى قطاع تصنيع السيارات مسؤولية أكثر من 5% من إجمالي العمالة في الصناعة داخل 13 دولة أوروبية بينما يعمل أكثر من 60% منهم لصالح مورّدي أجزاء السيارات.

وفي حال تبنّي مقترح الاتحاد الأوروبي، تعتقد الرابطة أن أكثر من 70% من هذه الوظائف ستختفي في غضون 5 سنوات من 2030 حتى 2035.

وستشهد ألمانيا أكبر نسبة بطالة في هذا القطاع بمقدار 121 ألف وظيفة، تليها إيطاليا بنحو 74 ألف وظيفة.

حلول مقترحة

لطالما طالبت الرابطة، التي تمثّل أكثر من 3 آلاف مورّد للسيارات، باستخدام التقنيات المؤقتة للتخفيف من وطأة الانتقال للسيارات الكهربائية.

ولتجنّب أزمة البطالة، اقترحت الاعتماد على التقنيات الهجينة والهيدروجين الأخضر والوقود المستدام المتجدد، وخلص التقرير إلى أن هذه التقنيات يمكن أن تحقق خفضًا بنسبة 50% من انبعاثات الكربون، مع الحفاظ على هذه الوظائف.

الرقائق الإلكترونية
تصنيع السيارات الكهربائية - أرشيفية

واستنتج المحللون أن الانتقال المخطط والمدروس يترك بابًا مفتوحًا أمام خيارات التكيف مع التطورات الجديدة، كما إنه سيتيح فرصًا ضخمة لتوفير قيمة في صناعة السيارات، التي تُعدّ واحدة من أكبر سلع الصناعة في أوروبا.

سيناريو أكثر تفاؤلًا

في يوليو/تموز الماضي، نشرت مجموعة بوسطن الاستشارية تقريرًا وجدت فيه أن تأثير المركبات الكهربائية في الوظائف طفيف حتى عام 2030.

وقالت، إن سلسلة إمداد البطاريات ستكون المحرك الأكبر للوظائف الجديدة.

وأقرَّ التقرير أن عمّال مركبات الاحتراق الداخلي سيكونون الأكثر تضررًا مع خسارة 639 ألف وظيفة، لكن الطلب على البطاريات والبنية التحتية للشحن والخدمات الأخرى سيخلق 580 ألف وظيفة.

وكشف التقرير أن إجمالي 2.4 مليون عامل سيحتاجون إلى إعادة التدريب، بينما سيبقى 1.6 مليون عامل في وظائفهم للقيام بمهام مختلفة.

وعلى عكس الرابطة، تؤيد مجموعة بوسطن الاستشارية الانتقال السريع إلى المركبات الكهربائية، وترى ضرورة بناء المهارات وإعادة التدريب على نطاق واسع، إذ ستؤدي الحكومات والشركات والأفراد دورًا رائدًا في مواجهة التحديات.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق