مقالات النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةغازمقالات الغازنفط

وزير البترول المصري الأسبق: تصدير الغاز ليس أولوية.. والدولة ستتوسع في الاستكشافات - حوار

لدينا التزام أدبي مع الأردن ولبنان لتصدير الغاز إليهما

أجرى الحوار - محمد فرج

اقرأ في هذا المقال

  • مصر ستزيد من عمليات البحث والاستكشاف في المدة المقبلة
  • قرابة 50% من احتياجات مصر من الغاز المنزلي يجري استيرادها
  • الاتجاه إلى تصدير الغاز المصري لم يكن بطريقة عشوائية أو غير مدروسة
  • الصناعات التحويلية.. قاطرة التنمية وتحقّق معدلات متسارعة في النمو

قال وزير البترول المصري الأسبق، أسامة كمال، إن الأولوية في الغاز المصري تكون لتلبية الاحتياجات المحلية، ولا يُصَدّر إلا عند وجود كميات لا تحتاجها الدولة في الصناعات التحويلية.

وأكد أن بلاده ستطرح فرصًا استثمارية في مجال الثروة المعدنية، مشيرًا إلى أن قطاع النفط والغاز في مصر له أهداف محددة يسعى إلى تحقيقها، وسيجري التوسع في البحث والاستكشاف والإنتاج لتلبية الاحتياجات المحلية بقدر المستطاع.

جاء ذلك في حوار أجرته "الطاقة" مع وزير البترول المصري الأسبق، أسامة كمال، تحدّث فيه عن الجهود التي بذلتها الوزارة في تعظيم موارد مصر، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، والخطط المستقبلية.

كما عرض وزير البترول المصري الأسبق -خلال الحوار- رؤيته لخطّة الدولة في ظل التغيرات العالمية وارتفاع الأسعار، وسبل جذب المزيد من الشركات للاستثمار في مصر.

وتطرّق إلى أزمة أسعار الغاز العالمية، وفرص مصر بمجال إنتاج الهيدروجين، وجوانب أخرى ذات علاقة نطّلع عليها في المقابلة التالية:

لماذا اتجهت مصر إلى تصدير الغاز لعدد من الدول؟

الاتجاه إلى تصدير الغاز المصري لم يكن بطريقة عشوائية أو غير مدروسة، بل إن مصر لديها التزام أدبي مع الأردن ولبنان لتصدير الغاز إليهما، وفي الوقت نفسه، كانت هناك كمية إضافية من الغاز في مصر، بسبب تراجع الطلب من محطات الكهرباء، ومن ثم تقوم ببيعها.

الأولوية دائمًا تكون لتلبية الاحتياجات المحلية، والاتجاه إلى التصدير قد يكون في الأوقات التي لا تحتاج فيها مصر الغاز في الصناعات التحويلية، والصناعات التحويلية هي عبارة عن صناعات ينطوي نشاطها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة.

مصر توفع اتفاقيات للبحث عن النفط والغاز - تصدير الغاز الطبيعي - حقل ظهر
حقل ظُهر المصري الأكبر باحتياطيات الغاز في المتوسط

ما الخطوات التي تتّبعها مصر لتعظيم مواردها النفطية؟

مصر ستزيد من عمليات البحث والاستكشاف في المدة المقبلة، وستطرح فرصًا استثمارية في مجال الثروة المعدنية، والصناعات التحويلية هي التي تعظم القيمة المضافة.

وعلى سبيل المثال، أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت، وكذلك الأمونيا واليوريا، ولكن لدى مقارنة تصدير الأمونيا واليوريا من المنتج النهائي وتصدير الغاز الطبيعي، سنجد أن العائد في الأولى سيكون 8 أضعاف الثانية.

والصناعات التحويلية هي قاطرة التنمية الاقتصادية، وتتميز بارتفاع إنتاجيتها وقدرتها على تحقيق معدلات مرتفعة ومتسارعة في النمو.

ما تقييمك لتطورات أسواق الغاز وتأثيرها في مصر؟

الدول الكبرى المنتجة للغاز تأثّرت سلبًا، والأزمة تنقسم إلى شقّين: أحدهما اقتصادي والآخر سياسي، هناك حرب باردة بين الشرق والغرب، وكل جهة تحاول فرض سيطرتها على الأخرى، والحروب في الوقت الحالي ليست عسكرية، ولكنها اقتصادية.

والأسباب السياسية لها تأثير كبير في وضع قيود على حركة البواخر من الشرق والغرب، وخاصة من الصين، وهذا تسبّب في تضخّم كبير بأسعار السلع.

وكان من المخطط أن يكون هناك موجة رابعة من وباء كورونا تؤدي الى إغلاق آخر، ولكن هذا لم يحدث نتيجة المواجهة باللقاحات.

كما حدث ضغط على المنتجات النفطية، وفي الوقت نفسه، معظم دول أوروبا الغربية لا تقوم بتأمين متطلباتها لتخزين احتياجاتها الشتوية، وفجأة حدث ضغط وسفن كثيرة، كما يوجد حظر على الفحم، وبدأت السفن في التحول من الاعتماد على الفحم إلى الغاز، وتسبّب ذلك في زيادة الطلب على الغاز.

جميع الدول تستهدف معدلات نمو لتعويض الخسائر التي حدثت في العامين الماضيين، وعندما يكون المعروض أقلّ من المطلوب يحدث نقص والأسعار ترتفع.

هل هناك دول لن تتأثر بارتفاع أسعار الغاز العالمية؟

آليات السوق هي العرض والطلب، والدول المنتجة للنفط بإمكانها تحقيق استفادة إلى حدّ ما تمكّنها من تعويض خسائرها في العامين الماضيين، أمّا الدول المستوردة للغاز لاستخدامه في المحروقات تتأثّر سلبًا، وأسعار المحروقات في أوروبا وشمال أفريقيا ترتفع، وعلى سبيل المثال، الأسعار في لبنان ترتفع كل 3 أيام.

الدول التي حررت أسعار المحروقات سيكون تأثيرها محدودًا، وإذا نظرنا إلى مصر، سنجد أن الحكومة مازالت تدعم السولار والغاز المنزلي، وقرابة 50% من احتياجات الدولة من الغاز المنزلي يجري استيرادها.

وتصل الكمية التي تستورها مصر من الغاز المنزلي قرابة 2.5 مليون طن، ويتراوح طن الغاز المنزلي بين 1000 و1200 دولار، وبحسبة يسيرة، إذا أضيف النتاج المحلي نجد أن السعر في المتوسط يصل إلى 650 دولارًا، ويصنع من الطن 80 أنبوبة، والأنبوبة الواحدة تصل تكلفتها 130 جنيهًا، بينما تباع في مصر بقرابة 75 جنيهًا؛ ما يعني أنها مازالت مدعومة.

وزير البترول المصري الأسبق أسامة كمال
وزير البترول المصري الأسبق أسامة كمال - أرشيفية

ما رؤيتك لمستقبل قطاع النفط والغاز في مصر؟

قطاع النفط والغاز في مصر له أهداف محددة يسعى إلى تحقيقها، وسيجري التوسع في البحث والاستكشاف والإنتاج حتى تلبية الاحتياجات المحلية بقدر المستطاع.

كما سيجري تعظيم القيمة المضافة، وإدخال تكنولوجيا جديدة في التكرير والتصنيع، وإتاحة فرص عمل، وتقليل الكميات المستوردة من البنزين والسولار أو البتروكيماويات، وحال وجود فائض يُوَجَّه إلى التصدير.

وأتوقع أن تتوسع الحكومة المصرية في الصناعات التحويلية خلال السنوات القادمة، لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.

كيف ترى فرص مصر في مجال إنتاج الهيدروجين؟

يجب أن تعمل مصر بجدّية في مجال الهيدروجين؛ لأن الموارد الكربونية ناضبة، وإذا كان هناك بديل لاستخدام الهيدروجين في إنتاج الكهرباء والأمونيا والأسمدة، فسيكون شيئًا جيدًا جدًا.

وتعظّم مصر من مواردها، وتقلّص من فاتورة استيراد المنتجات النفطية، وتخفض من الانبعاثات الكربونية، وتحافظ على البيئة.
وعمومًا، التوجه الذى اتّبعته مصر بالتحول نحو الهيدروجين والتعاون مع الدول والشركات العاملة في مجال إنتاج الهيدروجين "رائع"، وجميع الدول حددت تواريخ محددة لتعتمد على الطاقة الخضراء بنسبة لا تقلّ عن 80% من احتياجاتها.

ومصر لديها إمكانات هائلة وموارد تؤهّلها لتنفيذ العديد من المشروعات، خاصة أن هناك حاجة مستقبلية لإنشاء مشروعات لتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة في ظل النقص المتوقع بالمياه العذبة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى