تقارير الطاقة المتجددةالتقاريررئيسيةطاقة متجددة

الطاقة الشمسية.. اضطراب الشحن وارتفاع الأسعار يؤجلان المشروعات إلى 2022

دينا قدري

تواجه صناعة الطاقة الشمسية -خلال الآونة الأخيرة- عدّة تحديات من شأنها أن تؤثّر في مدى انتشارها، بعد أن كانت تُعقد عليها الآمال في إطار البحث عن مصادر متجددة للطاقة.

فقد دفعت الاضطرابات المستمرة في الشحن وارتفاع أسعار المواد الخام، مصنّعي معدّات الطاقة الشمسية إلى وقف عمليات التسليم، ومطوّري الطاقة الشمسية إلى تأجيل المشروعات حتى عام 2022.

ومن المتوقع أن تستمر التأخيرات حتى العام المقبل، إذ تواجه الصين أكبر تفشٍّ لها منذ بداية الجائحة في عام 2019، حسبما أفادت منصة "آرغوس ميديا".

مشكلات متفاقمة

أدت عمليات الإغلاق المتعلقة بجائحة فيروس كورونا وقواعد الحجر الصحي في الموانئ الصينية، فضلًا عن النقص في العمال والمرافق في الموانئ الدولية مثل الولايات المتحدة، إلى تراكمات وتأخيرات تسببت في حدوث اضطرابات بجميع سلاسل التوريد الصناعية المختلفة.

وتواجه سوق الشحن البحرية العالمية ازدحامًا مستمرًا في الموانئ، ونقصًا في توافر الحاويات، وانخفاض موثوقية الجدول الزمني، وارتفاع تكاليف الوقود.

إلى جانب قيود إمدادات الكهرباء في الصين التي قللت من إنتاج البولي سيليكون والمواد الخام الأخرى، تؤدي التأخيرات اللوجستية إلى زيادة التكاليف لمنتجي المعدات الشمسية، وإبطاء وتيرة نشر الألواح الشمسية.

أبرز أرقام الطاقة الشمسية عالميًا

تأخير وعدم يقين

عدّلت شركة إف تي سولار الأميركية -التي تنتج محوّلات لأنظمة الطاقة الشمسية- توقعاتها لإيرادات الربع الرابع من العام هذا الأسبوع.

وأرجعت ذلك إلى "التأخير المفاجئ في قرارات طلبات الشراء للعملاء في الربع الرابع من العام إلى عام 2022، مدفوعًا بشكل أساس بتسعير الوحدة وعدم اليقين بشأن توفرها، بالإضافة إلى أسعار السلع والخدمات اللوجستية المرتفعة في السوق".

وأضافت الشركة أن الطلب الأساسي على منتجات الطاقة الشمسية لا يزال قويًا، مع تأجيل الأعمال إلى العام المقبل، بدلًا من فقدانها.

وأبلغت إف تي سولار الأميركية عن استمرار النمو في الطلبات المتعاقد عليها والممنوحة، إذ بلغ إجمالي المشروعات مستويات قياسية.

العرض والطلب

من جانبها، توقعت شركة فيرست سولار الأميركية المصنّعة للخلايا والوحدات الشمسية أن تظل تكاليف الشحن مرتفعة حتى عام 2022، ما يؤثّر في توجيه الهامش الإجمالي.

ونظرًا لأن الصين تمثّل نحو 70% من قدرة تصنيع الوحدات الشمسية العالمية، فقد أدت القيود المفروضة على استهلاك الطاقة إلى تفاقم عدم توازن العرض والطلب في السوق، خاصةً أن الاضطرابات أثّرت أيضًا في المعروض من معدن السيليكون والبولي سيليكون.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة فيرست سولار، مارك ويدمر، إن العديد من المصنّعين الصينيين أعطوا الأولوية لتوريد الوحدات إلى السوق المحلية، إذ تكون الشركات المملوكة للدولة هي المستثمر الرئيس في مشروعات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق.

أفضل ألواح الطاقة الشمسية - الخلايا الشمسية

ارتفاع الأسعار

أوضحت شركة أميريسولار المصنّعة للوحدات الشمسية أن ارتفاع أسعار البولي سيليكون -منذ منتصف عام 2020، بسبب نقص المعروض- أدى إلى قيام الشركات المصنّعة للوحدات النمطية بتسليم الطلبات الموقعة مسبقًا بخسارة.

وبدأ العديد من صانعي الوحدات في وقف عمليات التسليم، وخفض معدلات الاستخدام إلى 50-70% في أكتوبر/تشرين الأول.

ومن المتوقع أن تستمر أسعار الزجاج الشمسي وغاز السيليكون في الارتفاع جنبًا إلى جنب مع البولي سيليكون، ما دفع منتجي الوحدات الصينية إلى دعوة الحكومة لتشجيع التباطؤ في وتيرة منشآت الطاقة الشمسية، والعملاء العالميين، للنظر في تأجيل المشروعات.

توقعات وكالة الطاقة

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت أن تزداد إضافات الطاقة الشمسية العالمية بمقدار 145 غيغاواط في عام 2021، و162 غيغاواط في عام 2022، ارتفاعًا من زيادة قياسية قدرها 23%، إلى 135 غيغاواط في عام 2020.

فقد شهدت منشآت الطاقة الشمسية نموًا سريعًا، إذ أدى انخفاض تكاليف المعدات خلال السنوات الأخيرة إلى جعل تكلفة توليد الطاقة الشمسية منافسة لتوليد الفحم والغاز، وعززت الحكومات دعمها لمصادر الطاقة المتجددة لتحقيق أهداف خفض انبعاثات الكربون.

إلّا أن الارتفاع في التكاليف والتأخير في التسليم قد يؤدي إلى فشل الصناعة في تحقيق هذه الأهداف، إذ يؤجل مطوّرو الطاقة الشمسية المشروعات لانتظار انخفاض الأسعار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى