تقارير الغازالتقاريررئيسيةعاجلغاز

مفاجأة.. لا زيادة في صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا كما وعد بوتين

القلق الأوروبي يتصاعد.. والأسعار ترتفع 10%

حياة حسين

أظهر تقرير، اليوم الإثنين، أن صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا لم ترتفع بدءًا من اليوم الإثنين؛ رغم وعود سابقة أطلقها الرئيس فلاديمير بوتين؛ ما رفع الأسعار وزاد قلق دول القارة، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وكان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد أعلن أن موسكو تعتزم زيادة كميات الغاز الطبيعي في منشآت التخزين الأوروبية، ووصفها بخطوة قد تقلل معاناة أوروبا من أزمة الطاقة هذا الشتاء.

يأتي ذلك في اليوم التالي لطلب بوتين، في اجتماع متلفز، يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، من شركة غازبروم الروسية، البدء في إعادة تعبئة منشآتها الأوروبية لتخزين الغاز في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

عامل في منشأة غاز تابعة لشركة غازبروم - أرشيفية
عامل في منشأة غاز تابعة لشركة غازبروم - أرشيفية

ارتفاع الأسعار

وصلت أسعار الغاز في أوروبا وأماكن أخرى إلى مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بانخفاض المخزونات والتعافي القوي في الطلب مع خروج الاقتصادات من أزمة فيروس كورونا.

وتزود موسكو أوروبا بثلث احتياجاتها من الغاز الروسي؛ ما يعني أنه ضروري للقارة العجوز، خاصة مع أزمة ارتفاع أسعار الغاز، التي ضربت المنازل وأنشطة الأعمال.

وكانت شركة غازبروم المملوكة للدولة الروسية، قد أعلنت أنها تعتزم زيادة ضخ الغاز إلى أوروبا بدءًا من اليوم الإثنين، تنفيذًا لقرار بوتين، الذي وعد فيه بدعم دول القارة لتخزين الغاز اللازم لفصل الشتاء.

وأظهرت بيانات شركة نقل الغاز "غازكاد" الألمانية، على موقعها الإلكتروني، أن مواقع النقل خالية تمامًا من الغاز؛ ما يعني أن روسيا لم تفِ بوعدها.

وأضاف رئيس الشركة المشغل لنظام نقل الغاز الأوكراني، سيرغي ماكوغون، أن أوكرانيا لم تتلقَّ أي طلبات من شركة غازبروم لإرسال إمدادات إضافية، وظل عبور الغاز الروسي عند 88 مليون متر مكعب يوميًا، وهو أقل مما حجزته الشركة.

لا خطط للزيادة

أظهرت بيانات الشركة -أيضًا- أن غازبروم لا تخطط لتقديم الغاز الروسي للسوق الفورية الأوروبية على منصتها للمبيعات الإلكترونية هذا الأسبوع.

وتنقل روسيا الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا، وخط أنابيب يامال-أوروبا في ألمانيا والذي يمر عبر بولندا.

وارتفعت أسعار الغاز في العقود الآجلة -تسليم شهر ديسمبر/كانون الأول- بنسبة 10%، وبلغت 81 يورو (97.2 دولارًا أميركيًا) لكل ميغاواط/ساعة؛ قبل أن تتراجع إلى 76.7 يورو (92.04 دولارًا أميركيًا) في وقت لاحق من جلسة التعاملات.

ويعول بعض السياسيين الأوروبيين على روسيا للإسهام في علاج أزمة الغاز في دول القارة، نتيجة نقص المخزونات بمقدار الثلث، وفي ضوء إنتاج وتصدير غازبروم لكميات كبيرة منه.

كما يتهم بعض السياسيين الآخرين موسكو بالتعامل مع غازها على أنه ورقة ضغط تستفيد منها سياسيًا، وتعمل على زيادة أسعاره في الأسواق العالمية.

نورد ستريم 2

موقع تنفيذ خط غاز نورد ستريم 2
موقع تنفيذ خط غاز نورد ستريم 2

نفت روسيا تلك الاتهامات، مؤكدة أنها لا تضغط على ألمانيا كي تسمح لها ببدء تشغيل مشروع خط أنابيب نقل الغاز الجديد نورد ستريم 2.

وأعلنت موسكو بصورة متكررة الانتهاء من تدشين نورد ستريم 2، رغم فرض أميركا عقوبات اقتصادية على المشروع، ومخاوف أوروبية من أن تستخدم روسيا هذا الخط الذي سينقل غازها إلى أوروبا عبر ألمانيا ضد أوكرانيا.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عند سؤاله عن مسألة زيادة تصدير الغاز إلى أوروبا: "إننا بحاجة إلى الرجوع إلى شركة غازبروم ومعرفة سير الأمور بالنسبة لعملياتها اليومية".

بيد أن بيسكوف كرر ما أعلنه عديد من المسؤولين الروس مؤخرًا، وهو أن نورد ستريم 2 مشروع مهم جدًا لأوروبا، وسيؤدي دورًا رئيسًا في تأمين احتياجات القارة من الطاقة.

موافقة ألمانيا

تمتلك ألمانيا فرصة حتى يناير/كانون الثاني للموافقة على بدء تشغيل نورد ستريم 2.

وكان بوتين قد أعلن أن الغاز الروسي سيبدأ في التدفق إلى أوروبا عبر نورد ستريم 2، بمجرد الحصول على موافقة ألمانيا.

يُذكر أن المستشار الألمانية أنغيلا ميركل، التي تُعد من أكبر الداعمين لخط الأنابيب الروسي، تقترب من مغادرة الحكم.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى