تقارير منوعةالتقاريررئيسيةمنوعات

حوار - مدير إيكوسيم: 50 مليون دولار تكلفة مشروع تحويل النفايات إلى وقود بالعراق

الشركة تنوي إنشاء مشروع لإنتاج الكهرباء من المخلفات

أجرى الحوار: محمد فرج

تعمل شركة إيكوسيم العراقية للحلول البيئية -إحدى شركات مجموعة فاروق الاستثمارية- على تنفيذ مشروعات لمعالجة النفايات في العراق وتحويلها إلى وقود.

يأتي ذلك في ظل سعي العديد من الدول العربية لاستغلال النفايات وإعادة تدويرها لإنتاج الغاز والكهرباء والأسمدة، للقضاء على التلوث والحفاظ على البيئة.

"الطاقة" أجرت حوارًا مع مدير إيكوسيم، محمد فريد؛ للتعرف على جهود الشركة في مشروعات معالجة النفايات وتحويلها إلى وقود، والخطة المستقبلية للمشروعات، والتحديات التي تواجه الشركة، وسبل التعاون مع الدول العربية في تنفيذ مشروعات مماثلة.

ما المشروعات التي نفذتها إيكوسيم؟

وقعت الشركة عقدًا مع محافظة السليمانية في العراق لإنشاء مشروع طاقته 400 ألف طن سنويًا، لتحويل النفايات من خلال معالجتها صناعيًا إلى وقود يُستخدم في معامل الأسمنت المنشأة في السليمانية بديلًا عن نسبة مهمة من النفط المستخدم في تلك المعامل.

وتصل استثمارات المشروع إلى 50 مليون دولار، ولم تلجأ الشركة لأي جهات تمويل، خاصة مع الملاءة المالية الكبيرة لمجموعة الفاروق التي تقع إيكوسيم تحت مظلتها.

كم عدد الشركات المستفيدة من المشروع؟

هناك 6 شركات أسمنت تستفيد من هذا المشروع، ويتميز الوقود المنتج من عملية تحويل النفايات بأنه صديق للبيئة، وانبعاثاته أقل مقارنةً بالوقود الأحفوري.

كيف تُعالج النفايات وتُحوَّل إلى وقود؟

تطبق إيكوسيم أحدث أسلوب لمعالجة النفايات "المعالجة البيولوجية" وتمر بـ3 مراحل؛ الأولى: المعالجة الميكانيكية البدائية وفيها تطحن النفايات لتكون أحجامها متشابهة ومتساوية.

ثم تتم المعالجة البيولوجية، وفيها تجفف النفايات المطحونة وتنظف من البكتيريا والفيروسات.

أما المرحلة الثالثة فتتضمن المعالجة الميكانيكية الكاملة، وفيها تُعزل المواد الخاملة من النفايات والتي تبلغ نسبتها 10% فقط، ويتم الحصول في نهاية هذه العملية على نوع وقود يسمى "آر دي إف" وهو وقود بديل للشركات وصديق للبيئة.

ماذا عن أسعار الوقود المنتج من معالجة النفايات؟

قيمة الوقود المنتج من معالجة النفايات أقل بنسبة تتراوح من 30 إلى 40% من سعر الوقود الأحفوري، ولكن هذه الأسعار قد تتغير، وهناك عدد من العوامل تتحكم في عملية التسعير.

الحكومات في الدول العربية ما زالت تدفع مبالغ قليلة للتخلص من النفايات، على عكس أوروبا التي تحدد أسعارًا مشجعة، وعلى سبيل المثال: تدفع 60 يورو عن كل طن مخلفات.

وإذا تحدثنا عن النفايات وبحسبة بسيطة؛ فإن الفرد في الوطن العربي ينتج كيلوغرام نفايات يوميًا.

هل هناك مشروعات أخرى تسعى الشركة لتنفيذها؟

تلقينا طلبات من محافظات أخرى في العراق لتنفيذ مشروعات مماثلة لما نُفِّذ في السليمانية لمعالجة النفايات وتحويلها إلى وقود، ولكن ما زال الأمر قيد المناقشات.

كما تتطلع إيكوسيم لتنفيذ مزيد من المشروعات داخل السوق العراقية، ولديها رؤية متكاملة للتخلص من النفايات وإداراتها للحفاظ على البيئة.

ماذا عن التعاون مع الدول العربية؟

على المدى البعيد، نأمل في التعاون وتنفيذ مشروعات خارج العراق، في دول مثل مصر والأردن، ولكن في الوقت الحالي تركيز الشركة ينصبّ على السوق العراقية، خاصة أن هناك عديدًا من المشروعات تحتاج إلى مشروعات مماثلة لما نُفِّذ في السليمانية.

ما تقييمك للتشريعات والضوابط المنظمة لمعالجة النفايات؟

قانون الاستثمار في العراق طموح ومشجع وواعد، ويساعد الشركات الخاصة على الاستثمار، ولكن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهد لتسهيل عمل المستثمرين وإزالة المعوقات والعراقيل التي تواجههم.

ومن أبرز التحديات التي تواجه إيكوسيم هو عدم إلمام بعض الجهات بالقوانين والضوابط المنظمة، وفي بعض الأحيان تُفرَض شروط صعبة، ومنها على سبيل المثال: عدم توافر مصدر للكهرباء لإمداد احتياجات المشروعات.

هل فكرت إيكوسيم في الاتجاه إلى الطاقة المتجددة للحصول على احتياجاتها من الكهرباء؟

أعدت الشركة دراسة متكاملة باحتياجاتها من الكهرباء والتي تصل إلى 50 ميغاواط، وأجرينا مشاورات بشأن إنشاء محطات طاقة شمسية تُربَط على الشبكة الكهربائية ليتم الحصول على الكهرباء في أي مكان بالعراق.

وتقدمت شركات صينية وإيطالية وألمانية بعروض لتنفيذ المحطات الشمسية، ومن المقرر استكمال الإجراءات وتلقي العروض المالية خلال المدة المقبلة، فيما تسعى الشركة -أيضًا- للاتجاه إلى الطاقة الشمسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى