التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجل

صناعة الكيماويات.. خفض الانبعاثات يعزز مسار العالم في مواجهة تغير المناخ

أحمد شوقي

من شأن خفض الانبعاثات من صناعة الكيماويات أن يدفع العالم عدة خطوات إلى الأمام في مواجهة أزمة تغيّر المناخ.

وتوفّر الكيماويات المواد الأساسية والتقنيات لجميع الصناعات تقريبًا وسلاسل القيمة الخاصة بها، في السيارات والطيران والإلكترونيات ومستحضرات التجميل والزراعة والغذاء.

ولذلك، فإن إنتاج المواد الكيميائية بطريقة مستدامة سيكون عامل تمكين رئيسًا للاقتصاد بأكمله نحو تحقيق الحياد الكربوني، بحسب دراسة حديثة أجراها منتدى الاقتصاد العالمي بالتعاون مع شركة الاستشارات العالمية، أكسنتشر.

ومن هذا المنطلق، فإن اعتماد تقنيات جديدة منخفضة الكربون، مثل الهيدروجين الأزرق والأخضر، واستخدام ثاني أكسيد الكربون والكتلة الحيوية مواد أولية وكهربة العمليات الكيميائية، من شأنه أن يلعب دورًا كبيرًا في خفض الانبعاثات.

صناعة الكيماوياتانبعاثات الكيماويات

تستهلك صناعة الكيماويات 14% من إجمالي إمدادات النفط عالميًا، و8% من إجمالي إمدادات الغاز على هيئة مواد أولية، وفقًا للتقرير.

لذلك، تُسهم صناعة الكيماويات بنحو 5% إلى 6% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، ما يعادل 2.9 غيغاطن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وتتعلق نحو 63% من هذه الانبعاثات بقطاع الطاقة، في حين تنبع 37% من العمليات مباشرة.

ويعدّ إنتاج الأمونيا والبتروكيماويات مسؤولًا عن 44% من إجمالي انبعاثات هذا القطاع.

تقنيات منخفضة الكربون

من المتوقع أن يتضاعف الطلب على المواد الكيميائية والمواد الخام 4 مرات بحلول عام 2050، مقارنة مع عام 2010، وفي الوقت نفسه، تتزايد الضغوط على الصناعة لتحقيق الحياد الكربوني، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

وحاليًا، تركّز جهود الصناعة على خفض الانبعاثات في المراحل الأولى لتصنيع المواد الكيميائية من خلال التقنيات الموفرة للطاقة وكهربة العمليات، وكذلك شراء الطاقة المتجددة، لكنها في حاجة إلى تعزيز المزيد من التقنيات منخفضة الكربون على النحو التالي.

أولًا، توفير الكهرباء المتجددة في عمليات تصنيع المواد الكيميائية، من شأنه أن يخفض الانبعاثات حال استخدامها بدلًا من حرق الوقود الأحفوري.

ثانيًا، استخدام الكتلة الحيوية المستدامة، المنتجة من النفايات الزراعية بدلًا من المواد الأولية المعتمد على الوقود الأحفوري.

ثالثًا، الاعتماد على الهيدروجين منخفض الكربون في العمليات التي يصعب فيها استخدام الكهرباء، ويمكن أن يلعب الهيدروجين الأزرق دورًا كبيرًا في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، في الوقت الذي لا يزال فيه الهيدروجين الأخضر مكلفًا في الوقت الحالي ويتطلّب طاقة متجددة وفيرة.

رابعًا، يمكن أن تلعب معالجة النفايات مثل إعادة تدوير النفايات البلاستيكية دورًا في خفض الانبعاثات عن طريق تقليل المواد الأحفورية اللازمة لتغطية الطلب، فضلًا عن أنها تتجنّب الانبعاثات الناتجة عن البلاستيك في نهاية دورة حياته.

خامسًا، تعزيز تقنية احتجاز الكربون وتخزينه، ما يمكن الصناعة من استخدام الكربون بوصفه إحدى المواد الأولية في تصنيع المواد الكيميائية وتقليل الطلب على المزيد من الوقود الأحفوري.

مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه

كيفية تمكين التقنيات منخفضة الكربون

في ظل التحديثات التكنولوجية والاقتصادية، يرى منتدى الاقتصاد العالمي أن تطوير التقنيات منخفضة الكربون وتسريعها وتمكينها في صناعة الكيماويات يتطلب دفع الاستثمار والابتكار التكنولوجي عنصرًا أساسيًا نحو الحياد الكربوني، حتى تكون هذه التقنيات منافسة تجاريًا مع الوقود الأحفوري.

وفي هذا الصدد، تخطّط المملكة المتحدة لإنشاء صندوق بقيمة 240 مليون جنيه إسترليني (324 مليون دولار) لدعم الهيدروجين منخفض الكربون، كما تشمل خطة البنية التحتية في الولايات المتحدة إنفاق 8 مليارات دولار، لدعم محاور الهيدروجين النظيف خلال 5 سنوات.

وفضلًا عن ذلك، هناك ضرورة لربط التقنيات داخل سلاسل القيمة الكيميائية لتشجيع التعاون ما بين القطاعات وعبر القطاعات وتصنيع منتجات منخفضة الانبعاثات، بحسب التقرير.

كما يجب تقديم سياسات داعمة للتقنيات منخفضة الكربون، وتوفير أسواق جذابة للمنتجات الخضراء، من أجل توليد تأثير جذب كبير من المستهلكين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى