التقاريرتقارير الكهرباءتقارير النفطرئيسيةعاجلكهرباءنفط

أزمة نقص الوقود تهدد لبنان بالانعزال عن العالم (تقرير)

الاتصالات والإنترنت معرضان للانقطاع خلال 10 أيام

تتصاعد يومًا بعد آخر أزمة نقص الوقود في لبنان؛ ففي الوقت الذي تفاءل فيه الكثيرون بالاتفاق على تشكيل الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي، واتفاقية النفط مع العراق؛ فإن مسلسل الأزمات في بيروت لم يتوقف.

ومع تراجع توليد الكهرباء، واعتماد الغالبية العظمى من المواطنين على المولدات، وتسجيل أسعار المحروقات أرقامًا قياسية خلال الأيام الماضية، تطل برأسها أزمة جديدة تهدد بانعزال بيروت عن العالم، جراء توقف خدمات الإنترنت والاتصالات لعدم توافر المشتقات النفطية.

انقطاع الإنترنت في لبنان

حذرت وسائل إعلام لبنانية من أن البلاد عرضة للعزلة عن العالم في غضون 10 أيام، ما لم يُوزَّع المازوت (الديزل) للشركات المشغلة لقطاع الاتصالات.

وقالت قناة "LBCI"، في تقرير، إن شركات الاتصالات "أوجيرو"، و"ألفا" و"تاتش" غير قادرة على تأمين الدولار لشراء المازوت وتشغيل محطاتها.

وأوضح التقرير أن الشركات كانت في السابق تشتري المازوت من المنشآت النفطية بالليرة، قبل توقف مصرف لبنان عن استبدال الدولار بدلًا من الليرة؛ حيث ارتفعت قيمة الدولار إلى 130 مليار ليرة.

لبنان - أزمة المحروقات في لبنان - الوقودتدخل الجيش

كان وزير الاتصالات، جوني القرم، قد أكد، في تصريحات، قبل أيام، أن "الوضع في قطاع الاتصالات غير سليم".

وقال: "لو لم يتكرم الجيش اللبناني بكمية من المازوت لمصلحة أوجيرو تصلح لـ4 أيام، لكنا فقدنا الإنترنت".

وأشار إلى أن هناك قانونين مقدمين إلى مجلس النواب كانا يُرتقب أن يصوَّت عليهما، أحدهما حول تعديل المادة 36، والآخر فتح اعتماد لمصلحة أوجيرو، إلا أنه لم يصدر إلى ذلك "بسبب انفضاض الجلسة".

وأكد أن القطاع معرض لانقطاع مرحلي وجزئي في بعض المناطق والأوقات، قائلًا: "لكل مشكلة حل، ومعالجة المشكلات يكون عبر تأمين السيولة، وهي متوافرة بالليرة اللبنانية، إنما ليست هناك آلية لتحويلها إلى دولار أميركي".

أسعار الوقود في لبنان

يأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين 95 و98 أوكتان 7800 ليرة والديزل 7700 ليرة وأسطوانة الغاز 10200 ليرة.

جاءت أسعار الوقود بعد الزيادة المعلنة من المديرية العامة للنفط، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية، كالتالي:

  • صفيحة البنزين 95 أوكتان: 304 آلاف ليرة لبنانية.
  • -صفيحة البنزين 98 أوكتان: 313400 ليرة لبنانية.
  • صفيحة المازوت: 282500 ليرة لبنانية.
  • قارورة الغاز (أسطوانة غاز النفط المسال): 244500 ليرة لبنانية.

* الدولار الأميركي يعادل 1512 ليرة لبنانية، والصفيحة تساوي 20 لترًا.

تضاعفت أسعار الوقود في لبنان أكثر من 12 ضعفًا خلال عام منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بسبب انهيار قيمة العملة المحلية والرفع التدريجي للدعم عن الوقود بسبب استنفاد الدعم للاحتياطات النقدية بالعملة الأجنبية في مصرف لبنان المركزي، بالتزامن مع أزمة اقتصادية صنّفها المصرف الدولي بأنها من أسوأ 3 أزمات منذ منتصف القرن الـ19.

لبنان
جانب من اجتماع وزير الطاقة اللبناني مع الشركة المختصة بإصلاح خط أنابيب الغاز

الغاز المصري

تأتي أزمة الوقود بالتزامن مع مساعي الحكومة إلى وضع حلول جذرية لقطاع الطاقة، تتمثل في حل أزمة الكهرباء من خلال استقدام الغاز المصري والكهرباء من الأردن.

وفي هذا الإطار، عقد وزير الطاقة، وليد فياض، اجتماعا، اليوم الخميس، مع رئيس مجلس إدارة الشركة المكلفة بإصلاح خط أنابيب الغاز، بحضور المديرة العامة للنفط أورور الفغالي، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.

وعرض فريق الشركة المكلفة بالصيانة تقريره عن خط الغاز والمحطات التابعة له بعد الكشف عليه داخل لبنان، وتطرق إلى نطاق الأعمال الإصلاحية والمواد اللازمة لها والجدول الزمني لإتمامها.

كما شرح الخطوات التقنية الواجب اتباعها لصيانة الخط والتأكد من جاهزيته عند البدء بضخ الغاز المصري إلى معمل دير عمار في شمال لبنان.

وأشار فياض إلى أن الخط هو الذي يستقبل الغاز المصري ويؤمن إنتاج طاقة كهربائية بأقل تكلفة من الديزل الأحمر، وزيت الوقود، في ظل الوضع الذي نمر به في لبنان.

وأوضح أن الخط سيؤمن نحو 450 ميغاواط كهرباء، في حال شُغِّل معمل دير عمار، ويمكن أن يؤمن أكثر من ذلك إذا توافر الغاز الإضافي مع إمكانية الإنتاج الإضافي للكهرباء.

اقرأ أيضًا..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى