التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيرئيسية

كوب 26.. هل يفشل مؤتمر المناخ بسبب أزمة الطاقة الحالية؟

في ظل الحاجة لاستمرار إنتاج الفحم والنفط الغاز

داليا الهمشري

ينعقد مؤتمر المناخ كوب 26 في ظل أزمة طاقة عالمية تجعل نجاح المفاوضات حول الأهداف المناخية ضربًا من المستحيل، في وقت تحاول فيه الحكومات كافةً تأمين الكهرباء والغاز لمواطنيها مع قرب فصل الشتاء.

كما إن الواقع الحالي يؤكد أن مصادر الطاقة المتجددة لم تنجح في تعويض الوقود الأحفوري الذي شهد مؤخرًا نقصًا أخلّ بموازين أسواق الطاقة العالمية.

فحتى قبل انعقاد القمة، أقرّت بريطانيا -الدولة المضيفة للمؤتمر- بأن هدفًا رئيسًا -وهو الاتفاق على التخلي النهائي عن استخدام الفحم- أصبح خارج طاولة المفاوضات.

واستبعدت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، أن تتمخض قمة غلاسكو عن التخلي النهائي عن الفحم.

التمسك بالفحم

كان رئيس مؤتمر المناخ كوب 26، ألوك شارما، قد حدد هدفًا للقمّة يتلخص في "جعل الفحم جزءًا من الماضي"، للحدّ من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية، بالمقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

إلّا أن الواقع يؤكد استحالة تحقيق هذا الهدف، بينما تتجه الدول إلى مضاعفة إنتاج المناجم للتغلب على أزمة الكهرباء، مع قرب الشتاء وزيادة الطلب.

وانتقدت السفيرة وودوارد، أستراليا، ثاني أكبر مصدر للفحم في العالم، والتي انضمّت إلى تحالف أكثر من 100 دولة تتعهد بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، قائلة: إن "تفاصيل خطتها صعبة التحقيق".

وأوضحت أن أستراليا وضعت خطتها، إلّا أنها لا تعتزم التخلي عن الوقود الأحفوري أو الفحم.

ومن جانبها، أعلنت بكين خططها -مطلع الشهر الجاري- لبناء المزيد من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، بالتزامن مع زيادة الإنتاج في المناجم.

أحد مناجم الفحم في الهند
أحد مناجم الفحم في الهند - أرشيفية

زيادة إنتاج الفحم

أمرت الحكومة الصينية أكبر منطقتين منتجتين للفحم، شانشي ومنغوليا الداخلية، بزيادة الإنتاج لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة في البلاد.

وأبلغ إقليم شانشي، أكبر منتج للفحم في الصين، 98 منجمًا برفع طاقة إنتاج الفحم بمقدار 55.3 مليون طن خلال المدة المتبقية من العام.

وستسمح شانشي -أيضًا- لنحو 51 منجمًا للفحم بالوصول إلى أقصى مستويات إنتاجها في المدة بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، وزيادة الطاقة الإنتاجية بمقدار 8 ملايين طن، التي من المتوقع أن تضيف 20.65 مليون طن من الإمدادات الإضافية، حسب رويترز.

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وجّهت إدارة الطاقة بمنطقة الفحم رقم 2 في الصين بمنغوليا الداخلية إشعارًا عاجلًا إلى السلطات المحلية بإخطار 72 منجمًا بأنها قد تعمل بقدرات أعلى من المنصوص عليها، شريطة ضمان الإنتاج الآمن، دون تحديد المدة التي سيُسمح فيها بزيادة الإنتاج.

خطط متواضعة

اكتفى دبلوماسيو مجموعة العشرين بتقديم خطط أكثر تواضعًا تقتصر على وقف بعض الحكومات لتمويل محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم في دول أخرى.

وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد أعلنت -مؤخرًا- أن معظم الدول الأعضاء وافقت على وقف تقديم ائتمانات تصدير إلى محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم.

وتشمل الدول المشاركة في وقف تقديم ائتمانات التصدير: أستراليا وبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا ونيوزيلندا والنرويج وسويسرا وتركيا والولايات المتحدة.

كوب 26

أزمة الغاز

في ظل أزمة ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في أوروبا وبريطانيا، لم تفكر القارّة العجوز في التخلي عن الوقود الأحفوري، بل ظهرت اقتراحات بتخزين المزيد منه لتجنّب أيّ أزمة مستقبلية.

ولم يساعد الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة المملكة المتحدة على حلّ أزمة الكهرباء، بل إن إنتاج طاقة الرياح الأقلّ من المتوقع -في سبتمبر/أيلول الجاري- أجبر شبكة البلاد على زيادة توليد الكهرباء من الغاز، وتشغيل محطات الفحم.

وفي جميع أنحاء أوروبا، انخفضت مستويات تخزين الغاز، فمواقع التخزين ممتلئة بنسبة 72%، مقارنة بمستويات المخزون البالغة 94% في الوقت نفسه من عام 2020.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى