التغير المناخيتقارير التغير المناخيسلايدر الرئيسية

خطة البنك الدولي لـ"كوب 26".. الأولوية لدعم المساهمات الوطنية في مكافحة تغير المناخ

مع التركيز على تحول الطاقة

حياة حسين

قال رئيس مجموعة البنك الدولي، ديفيد مالباس، إن الأولويات الرئيسة لخطة البنك بشأن تغير المناخ في مؤتمر كوب 26، ستتحدد من خلال سلسلة من مذكرات السياسات، ومجموعة من الدراسات التشخيصية.

وأضاف مالباس -في مقال نشرته مدونات البنك الدولي، وتلقت "الطاقة" نسخة منه، اليوم السبت- أن العمل المناخي يتطلّب التزامًا قويًا من جانب البلدان، "لذلك تُعطي خطتنا بشأن تغير المناخ أولوية لمساندة الدول في تفعيل مساهماتها الوطنية لمكافحة تغير المناخ وإستراتيجياتها طويلة الأجل، وذلك بغية مساعدة البلدان على إنشاء روابط أفضل بين التزاماتها المناخية وأهدافها الإنمائية".

انطلاق كوب 26

ينطلق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته 26 (كوب 26) بعد غد الإثنين، من مدينة غلاكسو الأسكتلندية في المملكة المتحدة.

رئيس البنك الدولي
رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس - أرشيفية

وأوضح مالباس أن خطة البنك بشأن تغير المناخ تعطي أولوية للتكيف، لأن تغير المناخ والكوارث الطبيعية تؤثِّر على أفقر فئات السكان وأشدها حرمانًا أكثر من غيرهم.

وتظهر تحليلات البنك أن تغير المناخ قد يؤدي إلى سقوط نحو 130 مليون شخص في هوة الفقر بحلول عام 2030، وإلى هجرة أكثر من 200 مليون شخص بحلول عام 2050.

ولذلك، من الضروري الاستثمار في أنشطة التكيف مع تغير المناخ لمساعدة البلدان والشركات على أن تصبح أقدر على الصمود ومجابهة الصدمات.

وأوضح مالباس أن قطاع الطاقة مسؤول عن ثلاثة أرباع الانبعاثات العالمية، لذلك تركّز خطة البنك بشأن تغير المناخ، وتُشدِّد على التحوُّل في مجال الطاقة، "إذ نساند البلدان والمتعاونين معنا من القطاع الخاص للتحوُّل العادل عن أنظمة الطاقة ذات الانبعاثات الكربونية المرتفعة".

25 مليار دولار دعمًا

قال مالباس قبل كوب 26: "لا شك أن لدى مجموعة البنك الدولي آلية قوية لمساندة البلدان النامية في السعي لتحقيق أولوياتها المناخية والإنمائية. ونحن أكبر مقدم للتمويل المناخي للبلدان النامية، وعلى مدى السنوات الـ4 الماضية، قدّمنا في المتوسط أكثر من 21 مليار دولار، وسنذهب أبعد من ذلك بتقديم 25 مليار دولار سنويّا في المتوسط، دون احتساب الموارد التي تمت تعبئتها من الغير، خلال مدة الخطة الجديدة من السنة المالية 2021 إلى السنة المالية 2025".

وتابع أن التصدي لتغير المناخ يتطلّب تحولات اجتماعية واقتصادية وتقنية كبيرة، كثير منها باهظ التكلفة، وسيستلزم القيام باستثمارات كبيرة.

وأوضح أنه "لتحقيق أهدافنا المناخية سيكون من الضروري دمج المناخ في عملية التنمية، وتحديد المشروعات على المستوى القُطري التي تعالج تحديات التكيف مع تغير المناخ وتخفيف آثاره، وتوجيه المصادر وهياكل التمويل المناسبة صوب هذه المشروعات على نحوٍ يساعد على تعظيم الأثر".

وأضاف مالباس أن "هذا هدف مُعقَّد من ناحية التمويل والمشروعات، وسيتطلّب بلوغه البناء على الدراسات التشخيصية للتخفيف والتكيف التي تظهر مسار الانبعاثات الضارة، ومواطن الضعف الرئيسة، وأفضل التدخلات المناخية".

وأطلقت مجموعة البنك الدولي الجديدة خطة عمل تتعلق بتغير المناخ في أبريل/نيسان تعتمد على تلك الركائز، وفق مالباس.

وقال إن البنك الدولي التزم بزيادة المستوى المستهدف لتمويل الأنشطة المناخية إلى 35% من إجمالي ارتباطاته خلال السنوات الـ5 المُقبلة، ومواءمة تدفقات البنك التمويلية مع أهداف اتفاق باريس، وتحقيق النتائج التي تكفل دمج اعتبارات المناخ في عملية التنمية.

ورغم أن مسؤولي البنك يلاحظون محاولات المجتمع الدولي تخفيف انبعاثات غازات الدفيئة واتخاذ مزيد من الخطوات للتكيف مع آثار تغير المناخ، من خلال الدول التي أعلنت عزمها تحقيق هذا الهدف، عبر مساهماتها الوطنية لمكافحة تغير المناخ، ومع المُموِّلين والمستثمرين الذين أعلنوا مواءمة تدفقاتهم المالية مع أهداف اتفاق باريس، والبلدان والشركات الملتزمة بالسعي

أدخنة محطات توليد الكهرباء بالفحم
أدخنة محطات توليد الكهرباء بالفحم

لبلوغ صافي الانبعاثات إلى الصفر، وبيانات مثل بيان الصين في الآونة الأخيرة عن عزمها الكف عن بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم في الخارج.

تزايد أنشطة الوقود الأحفوري

أكد رئيس مجموعة البنك الدولي تزايد أنشطة دعم الوقود الأحفوري، والتهاون في فرض ضريبة الكربون، وأنه من النادر أن تُتخَذ قرارات جريئة لإيقاف تشغيل الأسطول الحالي من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم وإيقاف بناء محطات جديدة، رغم الخطط المُعلنة.

كما يجري بناء الكثير من مرافق البنية التحتية وفق معايير عفا عليها الزمن، أو دون معايير على الإطلاق، وما تزال التنمية الحضرية العشوائية مستمرة في مناطق معرضة للخطر مثل السهول الفيضية ومجاري السيول والمناطق الساحلية.

وأضاف مالباس أنه علاوةً على ذلك، هناك 760 مليون شخص، يعيش كثير منهم في أفقر بلدان العالم، ومسؤولون عن نسبة محدودة لا تتجاوز 10% من الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة، وما زالوا محرومين من الطاقة.

وأوضح أن هذه البلدان في حاجة إلى النمو والتنمية بخطى أسرع وعلى نحو منخفض الانبعاثات الكربونية وبطريقة تكفل الصمود في وجه الصدمات.

كما أنها بحاجة إلى القيام باستثمارات كبيرة في أنشطة التكيف وإدارة المخاطر، لأنها في الغالب أكثر البلدان تأثرًا بالظواهر المناخية العاتية والكوارث الطبيعية، وفق مالباس.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى