رئيسيةأخبار النفطنفط

تحديث - تسرب نفطي يفقد ليبيا 208 آلاف برميل يوميًا من طاقتها الإنتاجية

مع انتظام العمل في مصفاة الزاوية بعد تعرضها لقصف

فقدت ليبيا نحو 208 آلاف برميل يوميًا من طاقتها الإنتاجية، جراء حدوث تسرب في أحد خطوط نقل النفط الرئيسة.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، مساء اليوم الأربعاء، انخفاض إنتاجها من خام السدرة بنحو 72% من الطاقة المتاحة يوميًا، جراء تسرّب كبير في خط الأنابيب 30 بوصة من الظهرة إلى السدرة (نقطة كم: 37 كم).

واكتشفت غرفة التحكم في شركة الواحة للنفط هبوطًا مفاجئًا في الضغوط، ما يعني أن التمزّق كبير، وبالتالي أعطيت التعليمات لإغلاق خط الأنابيب من أجل إجراء التقييم المناسب، وإنجاز أعمال الصيانة الطارئة.

أزمة التسربات النفطية

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط مصطفى صنع الله إن قطاع النفط يئن تحت وطأة تهالك التسهيلات السطحية، وما آلت إليه البنية التحتية في القطاع من تقادم في ظل عدم توفر الميزانيات اللازمة للقيام بأعمال الصيانة.

التسربات النفطية - محاولات ما قبل السيطرة على التسرب النفطي في ليبيا
محاولة السيطرة على أحد التسربات النفطية في ليبيا - أرشيفية

وأضاف: "اليوم تتعاظم المخاطر لدرجة كبيرة، وقد فقدنا نحو 208 آلاف برميل يوميًا من الطاقة المتاحة 285 ألف برميل يوميًا"، متوقعا استمرار الانخفاض لمدة 10 أيام، ما يفقد الخزانة العامة نحو 177 مليون دولار، ليتجاوز إجمالي الفاقد منذ بداية العام المليار دولار.

وأكد صنع الله أن قطاع النفط يحتاج إلى تخصيص ميزانيات بصورة عاجلة لإعادة بناء البنية التحتية المتهالكة، مشيرًا إلى أن مؤسسته خاطبت الحكومات المتعاقبة ووزارة النفط والغاز، وتأكيده أن السبيل الوحيد للمحافظة على استمرار الإنتاج الحالي 285 ألف برميل يوميًا وزيادة القدرة المتاحة بنحو 40 ألف برميل يوميًا لتصل إلى 325 ألف برميل يوميًا يحتاج إلى تسييل الميزانيات المقترحة في مواعيدها المقررة.

وأشار صنع الله إلى أنه يعوّل على الحكومة لإعطاء القطاع الأولوية، لبناء البنية التحتية المتهالكة وسداد المديونية المتراكمة منذ أعوام.

وأكد أن تقليص الميزانيات أو تأجليها سبّبا خسائر جسيمة، وأن الحفاظ على مقدرات البلاد النفطية أولويه مطلقة، ومع تعطل الميزانيات تفاقمت الصعوبات التي تواجه القطاع.

مصفاة الزاوية

يأتي ذلك في الوقت الذي عادت فيه مصفاة الزاوية في ليبيا إلى العمل بصفة طبيعية، بعد تعرضها لقصف جراء الاشتباكات بين عدد من العناصر المسلحة بالقرب من المجمع النفطي.

وأكدت مصادر أن المصفاة البالغة طاقتها 120 ألف برميل يوميًا تعمل بصفة طبيعية اليوم، حسبما ذكرت مصادر لمنصة إس آند بي غلوبال بلاتس.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا قد أعلنت مساء أمس تعرُّض مجمع الزاوية النفطي لأضرار بليغة نتيجة تصارع مجموعات مسلحة في المنطقة الواقعة حول المجمع لما يقارب 3 ساعات.

وأسفرت الاشتباكات المسلحة عن إصابة 8 خزّانات لتخزين المنتجات النفطية والنفط الخام بمنطقة حركة الزيت وتشغيل الخزّانات، و5 خزّانات لتخزين الزيوت الأساسية والإضافات الكيماوية بمصنع خلط وتعبئة الزيوت المعدنية، ما تسبّب في تسرّب كميات كبيرة من الخزّان رقم (T9).

كما نتج عن الاشتباكات إصابة المحول الكهربائي المغذي للمحطة الرئيسة الخاصة بمصنع خلط وتعبئة الزيوت، وتضرّر بأسقف صالات خطوط التصنيع بالمصنع ذاته.

حماية المواقع النفطية

من جانبه، دعا رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله السلطات إلى المساعدة في حماية المواقع النفطية في البلاد.

وقال صنع الله إن "البنية التحتية لقطاع النفط تمثّل شريان الحياة للدولة الليبية، لذلك نطلب من السلطات المعنية نشر الأمن في هذه المواقع وحولها، وحماية عمّالنا، وتوفير المتطلبات الأمنية لضمان استمرارنا في عملياتنا هناك".

وأشار إلى أن العديد من المنشآت النفطية تعرّض للتخريب في دقائق خلال الأعوام الماضية نتيجة الاشتباكات، إلّا أن إعادة المواقع المخربة للعمل، أو بناء جديدة، قد يستغرق سنوات، ويكلف الدولة الليبية أموالًا كثيرة.

وأدى عدم الاستقرار السياسي الذي عانت منه ليبيا إلى شلل في قطاع النفط، إذ شهدت موانئ النفط وحقول الإنتاج الرئيسة تعطيل عملياتها بشكل متقطع بسبب الاضطرابات الأمنية.

ليبيا- قطاع النفط الليبي - أزمة القيادةصراع عون وصنع الله

تأتي المناوشات حول مجمع الزاوية وسط معركة سياسية بين وزير النفط الليبي محمد عون ورئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله حول إدارة شؤون النفط في البلاد، وهو ما يهدد تطوير قطاع الطاقة.

في منتصف الشهر الجاري، أوقف عون صنع الله عن العمل للمرة الثانية وأحاله إلى التحقيق، وهو الأمر الذي لم يمتثل له رئيس مؤسسة النفط، إذ ما يزال يواصل عمله، وسط مؤشرات بعدم طي صفحة الخلافات رغم التدخل السابق لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة.

وأشار عون -وفق القرار الصادر عنه في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري- إلى أن صنع الله يخضع للتحقيق بشأن مخالفات مالية في المؤسسة الوطنية للنفط، متّهمًا إياه بعدم الحصول على تصريح من الوزارة للقيام برحلات عمل في ليبيا وخارجها.

وسبق أن أوقف عون عمل صنع الله في أوائل سبتمبر/أيلول، إلّا أن رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة تدخّل لإلغاء القرار بعد أسبوع، وإعادة رئيس مجلس مؤسسة النفط.

إنتاج ليبيا

تمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا، وحققت أعلى مستوى لها في 8 سنوات عند 1.19 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار، وفقًا لمسح ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس لإنتاج أوبك.

ووسط المشكلات التي يعاني منها قطاع النفط، وعدم توفر الميزانيات اللازمة لأعمال الصيانة والتشغيل، تراجع الإنتاج، إذ بلغ متوسطه 1.13 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وتخطط ليبيا للوصول إلى 1.4 مليون برميل يوميًا بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل، و1.6 مليون برميل يوميًا في عام 2022، في حال توفر التمويل الحكومي اللازم الذي تطالب به مؤسسة النفط.

كان إنتاج ليبيا من النفط الخام قد بلغ ذروته عند نحو 1.75 مليون برميل يوميًا في عام 2008.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى