سلايدر الرئيسيةأخبار الغازأخبار النفطالتقاريرتقارير الغازتقارير النفطعاجلغازنفط

عودة الصراع على قيادة النفط في ليبيا.. عون يقرر إعفاء صنع الله من منصبه

للمرة الثانية خلال 40 يومًا

عاد الصراع على زعامة قطاع النفط في ليبيا، ليتصدّر المشهد مرة أخرى، على الرغم من أنه لم يمر أكثر من 40 يومًا على الجلسة التي عقدها رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبدالحميد الدبيبة من أجل رأب الصدع والصراع داخل القطاع بين وزير النفط والغاز محمد عون من جهة، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله من جهة أخرى.

المناوشات بين الوزير ورئيس المؤسسة ظلت في الغرف المغلقة خلال المدة التي تلت جلسة رئيس الحكومة، وإن كان هناك مؤشرات على عدم إنهاء الخلاف، خاصة بعد إعلان وكيل الوزارة لشؤون الإنتاج، رفعت العبار، استقالته، التي رفضها الوزير عون، فضلًا على إطلاق مؤسسة النفط لمبادرة من أجل التعاون مع الوزارة بما يخدم القطاع.

خرجت المناوشات إلى العلن هذه المرة، مع قرار وزير النفط المؤرخ في 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والذي أحال فيه رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله إلى التحقيق بسبب وجود مخالفات إدارية.

وبعد 6 أيام من قرار الإحالة الذي لم يلتزم به صنع الله، قرر عون اليوم الأربعاء إعفاء رئيس المؤسسة الوطنية للنفط من مهام منصبه، وتكليف محمد العماري عضو مجلس إدارة المؤسسة بمهام تسيير أعمال المؤسسة إلى حين اجتماع مجلس الإدارة وتكليف رئيس جديد.

ليبيا
أسباب إحالة صنع الله- صورة القرار من وزارة النفط والغاز الليبية

أسباب الأزمة الجديدة

جاء قرار عون على خلفية عدم اتّباع صنع الله القوانين والقرارات الإدارية التي تنظم عمل قطاع النفط، وعدم اتّباعه التسلسل الإداري والوظيفي، من بينها تغيير مجالس إدارات بعض شركات النفط دون الرجوع للوزير.

وتعود إحالة صنع الله إلى التحقيق للأسباب التي سردها قرار وزير النفط في التالي:

  • عدم التقيد بالإجراءات والضوابط الخاصة بأخذ الإذن المسبق من وزير النفط والغاز عند مباشرة أيّ مهمة عمل رسمية، وعدم تقديم التقرير اللازم بشأن مهام داخلية.
  • عدم التقيد بالتسلسل الإداري في المخاطبات الإدارية بالتجاوز لتنظيم الجهاز الإداري المعتمد لوزارة النفط والغاز.
  • الامتناع عن نقل تبعية الإدارات السيادية (إدارة التفتيش والقياس – إدارة محاسبة الشركات- إدارة التعاون الدولي إلى وزارة النفط والغاز.
  • تكليف أحد أعضاء مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مهام رئيس مجلس إدارة المؤسسة بمخالفة التشريعات المنظمة لعمل المؤسسة الوطنية للنفط.

وأكد الوزير في تصريحات صحفية أنه ملتزم بالقانون ولا يوجد أيّ خلاف شخصي بينه وبين رئيس مؤسسة النفط، موضحًا أن صنع الله خالف القوانين، وكذلك ما اتُّفِق عليه في اجتماع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، الذي أعطى السلطة التنفيذية لقطاع النفط للوزارة.

وتأثّر إنتاج النفط في ليبيا، وهو المصدر الرئيس لإيرادات البلاد، بعقد من الصراع والفوضى السياسية، لكن الإنتاج بدأ يتعافى ببطء مع عودة مظاهر النظام والاستقرار.

قيادة القطاع

يرى المحللون أن الخلاف بين عون وصنع الله هو صراع على التأثير في الصناعة والسياسة، وهذه هي المرة الثانية التي يسعى فيها عون لتعليق عمل صنع الله منذ أغسطس/آب.

وزير النفط محمد عون جزء من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا التي تدعمها الأمم المتحدة، والتي وافق عليها البرلمان في مارس/آذار، وصنع الله، الذي عمل لسنوات في المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها، يشغل منصب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط منذ عام 2014.

من جانبه، قال المكتب الإعلامي للمؤسسة الوطنية للنفط، إن المؤسسة "تعمل وفق القانون الصحيح"، وتحت إشراف الحكومة، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

من جانب أخر، أكدت مصادر بقطاع النفط الليبي أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يواصل العمل في مكتبه، وأنه لم يُلقِ بالًا لقرار الوزير الجديد، مع تأكيد أنه سبق أن أصدر الوزير قرارًا مماثلًا وألغاه رئيس حكومة الوحدة الوطنية.

وترأّس صنع الله، اليوم الأربعاء، اجتماع الجمعية العمومية العادي لشركة تقنية ليبيا للأعمال الهندسية لاعتماد الحسابات الختامية لعامي 2011 و2012، بحضور العمارى محمد الذي جرى تكليفه للقيام بمهام رئيس المؤسسة.

إيرادات النفط الليبي

كانت مؤسسة النفط في ليبيا قد أعلنت مساء أمس الثلاثاء صافي إيرادات شهر سبتمبر/أيلول الماضي من مبيعات النفط الخام والغاز والمكثفات والمنتجات النفطية والبتروكيماويات، والتي سجلت مستويات قياسية مدفوعة بطفرة في الأسعار حول العالم.

وسجلت إيرادات النفط الليبي مليارًا و667 مليونًا و406 آلاف و112 دولارًا أميركيًا من النفط الخام، يليها الغاز والمكثفات، والتي سجلت مبيعات 92 مليونًا و42 ألفًا و490 دولارًا، وبلغ صافي إيرادات المنتجات النفطية 33 مليونًا و57 ألفًا و265 دولارًا، ووصلت عوائد البتروكيماويات إلى 3 ملايين و57 ألفًا و265 دولارًا، إضافة إلى 5 ملايين و277 ألفًا و821 يورو.

وأشارت مؤسسة النفط في ليبيا إلى أن إجمالي الإيراد الصافي من المبيعات النفطية سجّل مليارًا و796 مليونًا و223 ألفًا و741 دولارًا أميركيًا.ليبيا- قطاع النفط الليبي - أزمة القيادة

أزمة صنع الله وعون

أكد صنع الله أن معدلات الإنتاج وطفرة الأسعار ستعمل على تقليص العجز الذي عانت من الموازنة العامة لأعوام مضت.

وقال: "على الرغم من كل الاستشارات لا بدّ من الاعتراف بأن علاقة المؤسسة الوطنية للنفط بوزارة النفط والغاز قد شابها الكثير من المشكلات، ولا يمكن الحفاظ على هذه المكتسبات من دون التعاون الذي يرتكز على احترام دور المؤسسة الوطنية للنفط".

وأكد تمسّكه بالتوجيهات التي رسمها رئيس الحكومة، والتي تخلص في ثناياها إلى أهمية التعاون والتكامل، وتقديم المصلحة العامة دون انتقائية أو شخصنة للشأن العامّ.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق