التقاريرتقارير الغازتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةعاجلغازمنوعات

أسعار الطاقة.. صندوق النقد يتوقع استمرار الأزمة حتى العام المقبل

أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • ارتفاعات غير مسبوقة لأسعار الطاقة تزيد مخاوف التضخم
  • نقص إمدادات الطاقة أشعل لهيب الأسعار في أوروبا وآسيا
  • ارتفاع أسعار الغاز والفحم فضلاً عن النفط يزيد الضغوط على النمو الاقتصادي
  • زيادة أسعار الطاقة قد يستمر إلى أوائل العام المقبل
  • استمرار ارتفاع الأسعار لمدّة أطول يعني تباطؤ النمو الاقتصادي

أصبح ارتفاع أسعار الطاقة حديث الساعة عالميًا في الوقت الحالي، مع مخاوف بشأن استمرار تأثيرها السلبي على التضخم والاقتصاد العالمي، الذي لم يداوي جراحه بعد من أزمة كورونا.

وساهمت مجموعة غير مسبوقة من العوامل في إحداث اضطراب داخل أسواق الطاقة العالمية، وإحياء ذكريات أزمة الطاقة في السبعينيات؛ إذ قفزت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي بأكثر من 4 أمثال لتصل إلى مستويات قياسية في أوروبا وآسيا، وهو الحال -أيضًا- بالنسبة لأسعار الفحم والكهرباء، مع نقص الإمدادات.

ويتوقع صندوق النقد الدولي في تقرير حديث، استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا حتى أوائل العام المقبل، قبل العودة إلى مستويات طبيعية عندما يتراجع الطلب على التدفئة، وتستقر الإمدادات.

ومن المتوقع عودة أسعار الغاز إلى وضعها الطبيعي بحلول الربع الثاني 2022، بالإضافة إلى تراجع أسعار الفحم والنفط، ومع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين مرتفعة؛ إذ من الممكن أن تؤدي صدمات الطلب الصغيرة إلى ارتفاعات جديدة في الأسعار.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لمدّة أطول أن يكون بمثابة عبئًا على النمو الاقتصادي العالمي، بحسب صندوق النقد.

ارتفاعات غير مسبوقة

يُعد استمرار هذه الارتفاعات في الأسعار وانتشار الأزمة عالميًا غير مسبوق تاريخيًا، إذ أن هذه التحركات غالبًا ما تكون موسمية ومحددة، فعلى سبيل المثال شهدت الأسعار الآسيوية قفزة مماثلة في العام الماضي، لكنها لم تمتد لأوروبا، بحسب التقرير.

وفي الوقت نفسه، هناك آثار مضاعفة محسوسة في أسواق الفحم والنفط؛ إذ وصلت أسعار خام برنت مؤخرًا إلى أعلى مستوى في 7 سنوات، فوق 85 دولارًا للبرميل، مع سعي المشترين إلى بدائل للتدفئة وتوليد الكهرباء وسط نقص الإمدادات، وفق صندوق النقد.

ويزداد الطلب على الفحم وهو البديل الأقرب لتوليد الكهرباء، ما دفع أسعاره لأعلى مستوى منذ عام 2001، ومن ثم ارتفاع تكاليف تصاريح انبعاثات الكربون في أوروبا، وفقًا للتقرير.

الفحم في أوروبا

نقص المعروض من الغاز

بالعودة إلى بداية الوباء، عندما أوقفت القيود العديد من النشاط الاقتصادي العالمي، تسبب هذا في انهيار استهلاك الطاقة، ما دفع الشركات إلى خفض الاستثمار.

ومع ذلك، تعافى استهلاك الغاز الطبيعي بسرعة، مدفوعًا بالإنتاج الصناعي، الذي يمثل 20% من الاستهلاك النهائي للغاز، ما أدى إلى زيادة الطلب في وقت كانت فيه الإمدادات منخفضة نسبيًا، بحسب التقرير.

وكان رد فعل إمدادات الطاقة بطيئًا على إشارات الأسعار؛ بسبب نقص العمالة، وتراكم عمليات الصيانة، والمدد الأطول للمشروعات الجديدة، وتراجع الاهتمام بالاستثمار في الوقود الأحفوري، بحسب صندوق النقد.

كما عزز الشتاء شديد البرودة وحرارة الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية الطلب على التدفئة والتبريد، لتتفاقم الاضطرابات في سوق الغاز الطبيعي.

وفي الوقت نفسه، انخفض توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة والبرازيل؛ بسبب الجفاف، الذي حد من إنتاج الطاقة الكهرومائية، وأيضًا في شمال أوروبا؛ بسبب توليد الرياح بأقل من المتوسط ​​في الصيف والخريف.

منظمة-أوابك-أسعار-الغاز

إمدادات الفحم

بينما يمكن للفحم أن يساعد في تعويض نقص معروض الغاز الطبيعي، فإن إمدادات الفحم شهدت عجزًا أيضًا؛ إذ أدت العوامل اللوجيستية والمتعلقة بالطقس إلى الضغط على الإنتاج من أستراليا إلى جنوب أفريقيا.

كما انخفض إنتاج الفحم في الصين، أكبر منتج ومستهلك في العالم، وسط أهداف الانبعاثات التي تثبط استخدام الفحم وإنتاجه لصالح مصادر الطاقة المتجددة أو الغاز، وفقًا للتقرير.

وفي الواقع، وصلت مخزونات الفحم في الصين إلى أدنى مستوياتها، ما يزيد من خطر نقص إمدادات الوقود في فصل الشتاء لمحطات الكهرباء، كما أن مخزونات الغاز الطبيعي أقل من المتوسط قبل الشتاء، ما يرفع مخاطر زيادة الأسعار.

التداعيات على الاقتصاد

في الغالب، يكون تأثير أسعار الفحم والغاز الطبيعي في المستهلك، أقل مقارنة بتأثير النفط؛ لأن فواتير الكهرباء والغاز المنزلية غالبًا ما تكون منظمة.

ومع ذلك، في القطاع الصناعي، تترك أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة تداعيات سلبية على المنتجين الذين يعتمدون على الغاز في صناعة الكيماويات أو الأسمدة، وهذا يثير مخاوف بشأن توقعات التضخم غير المؤكدة في الأساس، وسط اضطرابات سلسلة التوريد، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بحسب صندوق النقد.

وحال استمرار أسعار الطاقة عند المستويات الحالية، فإن قيمة حصة إنتاج الوقود الأحفوري العالمي من الناتج المحلي الإجمالي العالمي هذا العام سترتفع من 4.1%، بحسب توقعات شهر يوليو/تموز، لتصل إلى 4.7%، على أن تبلغ 4.8% العام المقبل، ارتفاعًا من 3.75% المتوقعة سابقًا، وفقًا لتقديرات صندوق النقد.

وبافتراض أن نصف هذه الزيادة في تكاليف النفط والغاز والفحم ترجع إلى انخفاض المعروض، فإن هذا سيمثل انخفاضًا بنسبة 0.3% في النمو الاقتصادي العالمي هذا العام ونحو 0.5% العام المقبل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى