أخبار منوعةسلايدر الرئيسيةمنوعات

مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.. قادة العالم يحثون على حشد التمويل لضمان تحول الطاقة

خلال القمة المنعقدة في الرياض

دينا قدري

ثمّن رؤساء الدول والحكومات المشاركون في قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر -التي انعقدت اليوم الإثنين في الرياض- مبادرات المملكة العربية السعودية لضمان تحوّل الطاقة، في مواجهة أزمة تغيّر المناخ وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وأكد الزعماء على أهمية المباحثات وتوقيتها، وسط التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم، قبيل مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ "كوب26" في غلاسكو أواخر الشهر الجاري، مشددين على ضرورة توفير التمويل اللازم للانتقال نحو الاقتصاد الأخضر.

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قد أعلن -خلال افتتاحه القمة- تأسيس صندوق للاستثمار في حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون في الشرق الأوسط، ومبادرة عالمية لتقديم حلول الوقود النظيف، باستثمارات تصل إلى 39 مليار ريال (10.4 مليار دولار أميركي).

المساعي الكويتية

قال ولي عهد دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خلال مشاركته اليوم في قمة "الشرق الأوسط الأخضر"، إن القمة تأتي في ظروف استثنائية مبرزةً حاجة العالم أجمع إلى خطط الاستدامة والاهتمام بالمناخ والبيئة والاقتصاد، حسبما ذكرت "واس".

وأوضح أن الكويت أطلقت إستراتيجيتها البيئية ضمن رؤية الكويت الجديدة 2035، بالإضافة إلى التشريعات المعنية بالبيئة وقوانين حمايتها وترشيد استهلاك المواد الطبيعية وخفض نسبة التلوث وإعادة تأهيلها، وتوظيف الطاقات المتجددة.

وأشار ولي عهد دولة الكويت إلى أن بلاده لديها رؤية تؤكد أن مستقبل البشرية يكمن في الحلول الخضراء والإدارة الحكيمة للأصول البيئية وأهمية ربط الجهود الفريدة بالمبادرات الإقليمية والدولية، وهذا ما تسعى إلى تحقيقه من خلال مشاركتها في هذه القمة، مفيدًا أن ذلك نابع من حرصها على الاستدامة البيئية.

وأضاف أن الكويت لديها خطط استدامة بيئية تهدف إلى تعزيز مسارات الحياد الكربوني وزيادة رقعة التشجير وإقامة المحميات البرية والبحرية والحدّ من انبعاثات الكربون وإدخال الطاقات المتجددة والشروع بتنفيذ عدد من المشاريع.
وفي ختام كلمته، أكد أن دولة الكويت تدعم مبادرة المملكة والعمل معها لتنفيذ أهدافها ومقاصدها.

كأس العالم دون كربون

من جانبه، أعلن وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر، سعد بن شريدة الكعبي، إعداد بلاده خطة وطنية شاملة لمواجهة التغير المناخي حتى عام 2030، تتضمن 35 مبادرة لخفض انبعاثات الكربون.

وأضاف أن بلاده ستعمل على زراعة مليون شجرة قبل بطولة كأس العالم 2022 -التي تُعدّ أول بطولة خالية من البصمة الكربونية-، وزراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2030.

تسريع التعافي وزيادة التمويل

أكدت رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن -في كلمتها أمام المؤتمر- ضرورة تحمّل المسؤوليات من الجميع لتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي بحلول عام 2030، من أجل ضمان الانتقال السريع إلى الاقتصاد الأخضر.

وأشارت إلى ضرورة زيادة ضخّ التمويلات التنموية الميسرة للدول النامية والأقلّ نموًا لدفع تحوّل الطاقة فيها، إذ تجاوزت تداعيات التحديات البيئية الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وأسهمت جائحة فيروس كورونا في تفاقم حدّتها.

وشددت على ضرورة حشد الجهود لتعزيز البحث العلمي والابتكار وتطوير حلول الطاقة المستدامة، لدفع مسيرة التحوّل نحو الاقتصاد الأخضر من خلال الاعتماد على الطاقات النظيفة والمتجددة، وتشجيع المبادرات والمشروعات الرائدة المتخصصة في هذا المجال، من أجل تنويع مصادر إنتاج الطاقة.

إعادة توجيه الاستثمارات

من جانبه، أشاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش بالهدف الطموح الذي أعلنته المملكة العربية السعودية باستهداف الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2060.

وأشار إلى أن مشكلات تغيّر المناخ تُعدّ بمثابة تحدٍّ كبير يستلزم من مختلف الدول إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الاقتصادية التي توازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

وشدد على أن مبادرات السعودية تعكس حرصها على مواجهة التحديات الرئيسة المرتبطة بالبيئة وظاهرة التغير المناخي، ما دفع المغرب إلى اعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية متكاملة تعكس رهانات الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة.

وأوضح أن الخطة المغربية الوطنية للمناخ 2020-2030 تهدف إلى تعزيز القدرة على التكيف وتسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتشجيع الابتكار ورفع مستوى الوعي لتحديات مكافحة التغير المناخي.

كما تحدّث عن سعي بلاده إلى غرس 500 ألف نخلة سنويًا، في إطار الإستراتيجية الفلاحية الجديدة، ارتفاعًا من 300 ألف نخلة سنويًا خلال العقد الماضي.

الحياد ومزيج الطاقة

أكد رئيس وزراء جمهورية اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس أهمية توقيت هذه القمة، مشيرًا إلى التزام بلاده -إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي- بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وأعلن اتخاذ بلاده عدّة مبادرات، مثل التوقف عن إنتاج الكهرباء من الفحم بحلول 2028، معربًا عن أمله في أن تكون اليونان من أوائل الدول في حوض البحر المتوسط التي تقدّم إنتاج الكهرباء من الرياح.

إذ أوضح أن اليونان سيكون لديها أكثر من 2 غيغاواط من طاقة الرياح ومزيج الطاقة، خلال الأسابيع المقبلة.

التخلي عن الفحم

في السياق ذاته، ذكر رئيس وزراء باكستان عمران خان أن %10 من الدول مسؤولة عن الانبعاثات حول العالم، وتُعدّ باكستان من بين هذه الدول ومن بين أكثرها هشاشة.

وأعلن أن بلاده ستكون خالية من مشروعات جديدة للفحم، مشيرًا إلى أن 2400 ميغاواط من الفحم جرى استبدال الطاقة الكهرومائية بها، في البلاد.

وأضاف أن العمل مستمر من أجل الوصول إلى 60% من الكهرباء النظيفة، و30% من السيارات الكهربائية، وتوسيع الحياة البرية بنسبة 50%، بحلول عام 2030.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى