سلايدر الرئيسيةأخبار الغازأخبار النفطرئيسيةغازنفط

بوتين يحذر من نقص إمدادات النفط بسبب قيود الاستثمار في الوقود الأحفوري

ويتهم دعاة أنصار البيئة بالتحيز السياسي

جدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراته من تعرّض العالم لأزمة نقص شديد في إمداد النفط مع تزايد الطلب، بسبب القيود المفروضة على الاستثمار في تطوير النفط.

وقال بوتين، مساء أمس الخميس خلال مشاركته عبر تقنية التواصل المرئي في منتدي فالداي الدولي، إن القيود على الاستثمار في تطوير النفط قد تؤدي إلى نقص في النفط الخام في السنوات المقبلة.

وأضاف: "قد تكون هناك لحظة في المستقبل يزداد فيها الطلب العالمي على النفط، لكن لا يتوفر النفط".

وكان بوتين قد ألقى باللوم، مؤخرًا، على "هوس" الدول الأوربية، بالانتقال الأخضر، من خلال التوقف عن الاستثمار في الوقود الأحفوري من أجل تسريع تحول الطاقة، لمواجهة تغير المناخ، بأنه السبب الرئيس وراء أزمة الطاقة التي تشهدها العديد من دول العالم حاليٌا.

نورد ستريم2

من جهة أخرى، أكد بوتين أنه يمكن لروسيا أن تبدأ إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر خط أنابيب نورد ستريم2، بمجرد حصولها على الضوء الأخضر من ألمانيا.

ومن المتوقع أن يحصل خط الأنابيب، الذي تموله شركة غازبروم وشركاؤها الأوروبيون، على شهادة من جهة تنظيمية ألمانية لبدء المبيعات التجارية للغاز الطبيعي، على الرغم من أن عملية الموافقة قد تستغرق عدة أشهر.

نورد ستريم2 - أوكرانيا
جانب من فحص خطوط أنابيب نورد ستريم2 - الصورة من موقع شركة غازبروم الروسية

وقال بوتين: "إذا أعطت الهيئة التنظيمية الألمانية موافقتها على الإمدادات غدا، فإن الإمدادات البالغة 17.5 مليار متر مكعب ستبدأ بعد غد".

كانت شركة تشغيل نورد ستريم2، ومقرها سويسرا، أكدت في وقت سابق أنها ملأت الخط الأول من خط الأنابيب بالغاز "التقني".

وأوضح الرئيس الروسي أن بلاده في طريقها لاستكمال ملء الخط الثاني من خط أنابيب الغاز نورد ستريم2 تحت البحر، الذي يمتد على قاع بحر البلطيق إلى ألمانيا، وسيكون جاهزًا بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقالت روسيا إن نورد ستريم2، الذي من المقرر أن يضاعف طاقة موسكو السنوية لتصدير الغاز في بحر البلطيق إلى 110 مليارات متر مكعب، يمكن أن يُسهم في حل أزمة الغاز الأوروبية، التي تعاني نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وأشار بوتين إلى أن عجز الغاز في السوق الأوروبية سيصل إلى 70 مليار متر مكعب، ويمكن أن يُسهم نورد ستريم2 في تأمين 55 مليار متر مكعب منها بمجرد ملء الأنبوب الثاني والحصول على الإذن الألماني.

التحيز السياسي

أوضح الرئيس الروسي أن حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أثناء النقل عبر نورد ستريم2 يُعد الأقل، إذ يعادل 5.6 مرة أقل من نقل الغاز عبر نظام نقله في أوكرانيا.

وأكد أنه على الرغم من أن مكون الكربون في الغاز الروسي أقل بـ3 مرات من مثيله في الغاز الطبيعي الأميركي المسال، فإن دعاة حماية البيئة لا يطالبون بإغلاق جميع محطات الغاز المسال، وهو ما ينطبق على نظام نقل الغاز الأوكراني.

وأوضح أن الغاز الذي توفره غازبروم إلى أوروبا بموجب عقود طويلة الأجل يكلّف دول الاتحاد الأوروبي 4 مرات أقل من الغاز الذي يتم شراؤه من السوق الفورية.

وقال: "نحن غير نادمين على هذا، لأننا مهتمون بالعقود طويلة الأجل، والالتزامات المتبادلة طويلة الأجل، وفي هذه الحالة نوفّر فرصة للاستثمار في الإنتاج وتوفير الكميات المطلوبة لعملائنا، لضمان استقرار السوق".

نورد ستريم 2
أحد مواقع مشروع نورد ستريم2

أزمة أوروبا

أشار بوتين إلى أن السياسة الأخيرة التي اتبعتها دول الاتحاد الأوروبي في مجال تنظيم سوق الغاز تضمنت التخلي عن العقود طويلة الأجل لصالح العقود الفورية، التي يُفترض أنها أداة تعتمد على السوق بشكل أكبر،

ومع ذلك، في عام 2021 ، اتضح أن توريد الغاز إلى آسيا وأميركا اللاتينية كان أكثر ربحية، وليس إلى أوروبا، وهو أحد أسباب الأزمة الحالية.

وتصاعدت الأزمة في صناعة الغاز الأوروبية هذا الخريف، بعد أن بدأت أسعار الغاز الفورية في الارتفاع الصاروخي، إذ تجاوزت 1000 دولار لكل 1000 متر مكعب، ووصلت تقريبًا إلى 2000 دولار لكل 1000 متر مكعب وسط إشغال منخفض لمنشآت تخزين الغاز.

وبحسب المراقبين، فإن الأزمة نتجت عن عدد من العوامل، كان أحدها هو النمو الهائل في الطلب على الغاز من آسيا، ما تسبب في ارتفاع الأسعار في السوق الآسيوية، فضلًا عن تدفق الإمدادات من الطرق الأوروبية، وتفاقم الوضع بسبب انخفاض حصة توليد الرياح في أوروبا.

ومع ذلك، فإن السبب الرئيس للتقلبات العالية في سوق الغاز هو انخفاض معدل قدرة مرافق تخزين الغاز، بدءًا من منتصف أكتوبر/تشرين الأول، تم ملء منشآت تخزين الغاز تحت الأرض الأوروبية بنسبة 71% من حجم الغاز المأخوذ منها الموسم الماضي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى