تقارير الغازرئيسيةسلايدر الرئيسيةغاز

اكتشافات تركيا تحفّز عمليات التنقيب عن الغاز في البحر الأسود

للوصول إلى إمدادات بعيدة عن روسيا

دينا قدري

وصف خبراء في مؤتمر استثمار الغاز الأوكراني الاكتشافات التركية الأخيرة بأنها ستكون بمثابة حافز للتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر الأسود، مشددين على أهميته لقارة أوروبا بأكلمها.

يأتي ذلك في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الغاز والكهرباء في أوروبا وبريطانيا، فضلًا عن التوترات مع روسيا التي تواجه اتهامات باستخدام الغاز "سلاحًا" وخفض الإمدادات عن عمد.

إذ تسعى موسكو للحصول على التراخيص المطلوبة لتشغيل خط أنابيب الغاز المثير للجدل نورد ستريم2، وسط اعتراضات دولية لاحتمالية عدم توافقه مع قواعد الاتحاد الأوروبي.

أول إنتاج من الغاز

أكد الخبراء -خلال المؤتمر الذي انعقد أمس الخميس في كييف- أن البنية التحتية ومشاركة المعلومات ستكونان مفاتيح التنمية، مع وصول أول إنتاج من المشروعات في السنوات المقبلة، حسبما أفادت منصة "إس آند بي غلوبال بلاتس".

إذ من المقرر أن تنتج تركيا أول غاز بحلول عام 2023 في البحر الأسود.

كما من المقرر أن تبدأ شركة نافتوغاز الأوكرانية في إنتاج احتياطياتها من الغاز البحري في المياه الضحلة بحلول 2024-2025، في حين يمتد الجدول الزمني في المياه العميقة إلى 2025-2026، حسبما أكد رئيس الاستكشاف والمشروعات الإستراتيجية في الشركة، ماكسيم فيتيك.

المزيد من الاكتشافات

في هذا السياق، صرّح نائب رئيس شركة هاليبرتون الأميركية، مارتن وايت، بأن "حقيقة أن تركيا تقوم باكتشافات حفزت البحر الأسود.. هذا يعطي الثقة إلى الشركات للتعمق أكثر".

كما قال مدير تطوير الأعمال والمدير التجاري لشركة أو إم في بتروم الرومانية، رافائيل دوكي: "ستكون الخطوة التالية للبحر الأسود هي المياه العميقة"، حيث توجد "اكتشافات ممتازة" بالفعل، ولكن قد يكون هناك المزيد في الأفق، إذ تنتظر السوق بفارغ الصبر نتائج المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد.

وأوضح أنه فيما يتعلق بنتائج المسح الزلزالي وأي مسح مستقبلي، سيكون التعاون بين الدول من ناحية البيانات والمعلومات أمرًا أساسيًا، مع القدرة والرغبة في مشاركة المعلومات فيما بينها، ما يعزّز أحجام الاستخراج المحتملة ويعزّز الاهتمام الخارجي.

احتياطيات الغاز الطبيعي

غاز منافس

شدد وايت على أن "العالم يعاني ندرة في الغاز في الوقت الحالي، انظروا فقط إلى الأسعار"، مضيفًا أن الغاز المنتج من البحر الأسود سيكون قادرًا على "المنافسة بفاعلية في السوق".

ووافق دوكي على ذلك قائلًا إنه "سينافس، لكنه سيعتمد على تكلفة إنتاج الغاز، لكنه سيكون منافسًا لمصادر أخرى للغاز من دول أخرى".

بالإضافة إلى ذلك، قال دوكي إن قرار الاستثمار سيعتمد أيضًا على الحكومات، قائلاً إن "كل دولة لديها نظام تنظيمي مختلف. يمكنك التضحية ببعض الإيرادات المحتملة من أجل نظام تنظيمي ثابت ومستقر"، إذ تتمتع المنطقة بتاريخ من مشاركة حكومية كبيرة في إنتاج النفط والغاز وتوزيعهما.

مركز للغاز في أوكرانيا

من جانبه، قال نائب وزير الطاقة الأوكراني، ماكسيم نيمشينوف، إن البلاد لديها "آمال كبيرة فيما يتعلق بالبحر الأسود"، إذ تسعى إلى إنهاء واردات الغاز من الدول الأخرى، وتتطلع إلى إنتاج المزيد من الغاز بنفسها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في غضون السنوات الـ10 المقبلة.

وأوضح نيمشينوف أن أوكرانيا "تبحث عن تعاون" من أجل الاستغلال الكامل لاحتياطيات الغاز المحتملة في المياه العميقة.

وأضاف أنه يُمكن للبلاد أن "تزوّد المنطقة بأسرها"، لأن "فكرة أننا سنعتمد على مواردنا الخاصة لاستخدامنا فقط كانت خاطئة"، وكانت الحكومة تسعى إلى "إنشاء مركز للغاز في أوكرانيا للمنطقة".

الخلاف مع روسيا

صرّح نيمشينوف بأن تطوير احتياطيات الغاز في البحر الأسود أمر أساسي، ليس فقط للمنطقة، وإنما لأوروبا ككل.

وأشار إلى سبب آخر لتطوير احتياطيات أوكرانيا من الغاز في البحر الأسود، وهو الخلاف المستمر بين أوكرانيا وروسيا حول تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا.

فمن المقرر أن تنخفض تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا هذا الشتاء، إذ اختارت شركة غازبروم العملاقة عدم شراء سعة إضافية على نظام النقل الأوكراني، تحسبًا للموافقة التنظيمية على التدفق التجاري على خط أنابيب نورد ستريم2 إلى ألمانيا.

وقال: "هذا الابتزاز من الجانب الروسي لم يكن ممكنًا لو قمنا بتطوير احتياطيات البحر الأسود".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى