مقالات الطاقة المتجددةالمقالاترئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

مقال - هل تكون الطاقة المتجددة ثروة موريتانيا الجديدة؟

أحمد الطالب محمد

ضوء الشمس، احد مصادر الطاقة المتجددة الرئيسة، وهو في الأساس مصدر مجاني للطاقة متاح في أيّ مكان على الأرض، بدرجة متفاوتة.

وفي الوقت الحالي الذي بدأ تغيّر المناخ العالمي يفرض فيه على الجميع التقيّد بمستوى عالٍ من المسؤولية عبر التخلّي التدريجي عن مصادر الطاقة المسببة لانبعاثات الكربون، أصبحت التكنولوجيا الكهروضوئية فرصة للبلدان والمجتمعات لتطوير البنية التحتية للطاقة وتكثيف انتقال الطاقة منخفضة الكربون.

ويتساءل بعضهم عمّا إذا كانت إمكانات إنتاج الطاقة الشمسية وما يصاحبها كالهيدروجين الأخضر في بلد أو منطقة معينة جيدة بما يكفي للاستفادة منها، وإن كان كذلك فعلى أيّ نطاق يمكن أن يكون؟ غالبًا ما يطرح هذا السؤال صانعو السياسات والمستثمرون على حدّ سواء.

تحوّل الطاقة

لقد بدأت الدول بالتخطيط للمرحلة القادمة فى هذه الحلقة المفصلية من تاريخ البشرية، أي التحول في مجال الطاقة.

وتتمتع موريتانيا بموارد كبيرة من الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، مما يوفر جوًا جذابًا لمجموعة متنوعة من المبادرات والمشروعات في هذا القطاع، وليس سرًا أن موريتانيا من بين الدول الأكثر تعرضًا سنويًا لأشعة الشمس.

الشمس والرياح قد تكون ثروة موريتانيا التي تعتمد عليها من أجل مستقبل زاهر، إذ تخطو موريتانيا خطوات مهمة -ودون زخم إعلامي- لأن تكون فى مصافّ الدول الرائدة في العالم لإنتاج الطاقة الخضراء، عبر تشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة والخضراء، وفتح أبوابها أمام المستثمرين الدوليين والإسراع بعملية تطوير المشروعات في مجال الطاقة المتجددة، وجاء هذا التوجّه بوضوح على لسان وزير الطاقة الموريتاني الذي صرّح مؤخرًا أن "مشروعات الطاقة النظيفة ستجلب مزيجًا من الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية للبلد، وأن موريتانيا لديها الإمكانات والرغبة أن تكون رائدة عالميًا في مجال إنتاج الهيدروجين من مصادر الطاقة المتجددة".

الطاقة - موريتانيا

مشروعات موريتانيا الخضراء

في هذا المضمار وقّعت الحكومة الموريتانية في شهر مايو/أيار من هذه السنة مع شركة سي دبليو بي غلوبال CWP Global اتفاقية لبناء مجمّع لإنتاج 30 غيغاواط بواسطة طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الجزء الشمالي من موريتانيا، والذي من المتوقع أن يكون أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في العالم، وتبلغ تكلفة المشروع المسمّى "أمان" 40 مليار دولار أميركي، على أن تخصص له مساحة 8500 كيلومتر مربع في الصحارى الموريتانية.

ولم تمضِ 4 أشهر على هذا الاتفاق، حتى وقّعت شركة شاريوت مذكرة تفاهم بشأن مشروع كبير للهيدروجين الأخضر مع الحكومة الموريتانية.

ويُتوقع أن تصل طاقة المشروع المسمى "نور" إلى 10 غيغاواط، والمتوقع أن تخصص مساحة برية وبحرية تغطّي 14 ألفًا و400 كيلومتر مربع، كما سيكلّف المشروع نحو 3.5 مليار دولار.

مقوّمات موريتانيا

لكن، ماذا يجعل موريتانيا بلدًا جذابًا لمشروعات الطاقة الخضراء؟

إن موريتانيا يمكنها أن تنتج أرخص هيدروجين أخضر في أفريقيا، لقد صرّح بذلك العديد من خبراء المجال، وآخرهم رئيس شركة شاريوت التي تدير مشروع نور بموريتانيا.

ومن أهمّ الأسباب، نذكر الطاقة الإنتاجية المحتملة للطاقة الشمسية والتي تُقدَّر بـ 2000 إلى 2300 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع، وهو ضعف المتوسط على الأرض.

كما إن موريتانيا لديها سرعة رياح تبلغ 9 أمتار في الثانية، خاصة في المناطق الساحلية.

ومن بين الميزات المهمة كذلك للبلد قربه من الأسواق الأوروبية المحتملة، والتي أعربت عن اهتمامها بالهيدروجين الأخضر، ومن بين ذلك ألمانيا التي تؤدي دورَا رائدًا في وضع آمال أوروبا على الهيدروجين الأخضر المنتج في أفريقيا.

فهل تغتنم موريتانيا هذه الفرصة، وتنجح فى امتحان التحول الطاقي، أو ستكون المنافسة على أشدّها؟

*أحمد الطالب محمد - خبير الموارد المعدنية في موريتانيا

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق