طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

غانا.. اللوائح الحكومية تهدد بإغلاق 75 شركة طاقة شمسية

و5 شركات تستعد للانتقال إلى ليبيريا وسيراليون

داليا الهمشري

تسجل غانا أحد أعلى معدلات توليد الكهرباء في أفريقيا من خلال التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، إلّا أن السياسات واللوائح الحكومية ما تزال عقبة كبرى أمام التوسع في الطاقة الشمسية.

وتواجه 75 شركة طاقة شمسية تهديدًا بالإغلاق بسبب السياسات واللوائح غير العادلة التي تقيّد الصناعة، بينما تستعد 5 شركات منها للانتقال إلى ليبيريا وسيراليون، بعد أن أصبحت صناعة الطاقة الشمسية غير مربحة في غانا.

كما يهدد هذا الإغلاق بوضع وظائف أكثر من 700 شخص على المحك، حسب موقع جيوغرافيك أونلاين.

وتعتمد غانا على مجموعة غنية ومتنوعة من مصادر الطاقة المتجددة، بجانب المصادر التقليدية لتوفير الكهرباء لمواطنيها، وتشمل هذه المصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية.

كما تصدّر غانا الكهرباء إلى جاراتها: توغو وبنين وبوركينا فاسو.

لوائح مقيدة لتوسع الطاقة الشمسية

قال أمين رابطة صناعات الطاقة الشمسية الغانية، أغينيم بواتينغ، في مقابلة مع "جيوغرافيك بيزنس"، إن الحكومة تستخدم اللوائح والسياسات بصورة مستمرة لكبح نمو الطاقة الشمسية في البلاد.

وأضاف أنها بدأت بوقف مشروعات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق؛ ما منع الشركات الخاصة من تطوير مشروعات الطاقة الشمسية في البلاد، وأعقبت هذا القرار بتوجيه ينصّ على أنه لا ينبغي لأيّ شركة طاقة شمسية خاصة أن تقوم بعمل شبكات مصغرة.

وقال: "إنه الآن نشاط تقوده الحكومة في القطاعين التجاري والصناعي.. بين المصانع، والصناعات، ومستهلكي الكهرباء، إذا كنت تنوي تركيب الطاقة الشمسية، فعليك مواجهة مشكلات مع الحكومة".

عوائق أمام نمو الصناعة

أوضح بواتينغ أن هناك أيضًا توجيهًا يعوق بشكل غير مباشر إصدار تراخيص للأشخاص للحصول على الطاقة الشمسية، وأصبحت هذه السياسات واللوائح عائقًا أمام نمو الصناعة.

وتحدّث أغينيم بواتينغ إلى "جيوغرافيك بيزنس" على هامش اجتماع بين شركتي جيبلي بروس لحلول الطاقة وهواوي وبعض شركات المشتريات الهندسية، لمناقشة القضايا التي تؤثّر بصناعة الطاقة الشمسية في البلاد وكيفية تطويرها.

وعلّقت الحكومة الغانية إصدار تراخيص جديدة لمحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في عام 2017.

فشل المشروعات المرخصة

كهرباء - الكهرباء

أرجعت لجنة الطاقة تعليق التراخيص إلى سببين رئيسين في ذلك الوقت، يتمثّل أولهما في أن المفوضية الأوروبية قد أصدرت نحو 124 ترخيصًا مؤقتًا لتوريد الكهرباء بالجملة لمشروعات الطاقة المتجددة المتصلة بالشبكة منذ دخول قانون الطاقة المتجددة لعام 2011 (القانون 832) حيز التنفيذ، لم يُطور منها سوى 3 مشروعات فقط، وهو ما يمثّل معدلًا منخفضًا لتوليد الكهرباء بنسبة 2.5% تقريبًا.

بينما فشل الإخطار الصادر عن المفوضية الأوروبية في تقديم مزيد من التفاصيل بشأن أكثر من 97% من المشروعات المرخصة التي لم تمرّ بأيّ مرحلة من مراحل التشغيل أو التطوير.

ويرتبط السبب الثاني لتعليق إصدار محطات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بمنح شركة الكهرباء الغانيّة تراخيص للعديد من المحطات التي تجاوزت قدرتها 2000 ميغاواط، إلّا أنها تكبدت خسائر كلّفت البلاد ملايين الدولارات سنويًا.

تهديد للوظائف

أشار أغينيم بواتينغ إلى أن هذه التوجيهات الحكومية تهدد أكثر من 75 شركة مسجلة للطاقة الشمسية بالإغلاق، لافتًا إلى خروج 5 شركات كبرى من السوق حتى الآن، وانتقالها إلى ليبيريا وسيراليون.

وأفاد أن استمرار الوضع يمكن أن يهدد أكثر من 700 وظيفة في البلاد، في وقت تعاني فيه الشركات من "التأثير المؤلم لكوفيد- 19".

وأوضح بواتينغ أن رابطة صناعات الطاقة الشمسية قد راسلت رسميًا كلًا من وزارة الطاقة ولجنة الطاقة، إلّا أنها لم تتلقّ أيّ ردّ بعد.

تجاهل وزارة الطاقة

تحدّث أمين رابطة صناعات الطاقة الشمسية الغانيّة، أغينيم بواتينغ عن معاناته، قائلًا: "بالنسبة إلى لجنة الطاقة، لقد مرّ شهر واحد فقط منذ أن كتبنا إليهم، لذلك ما زلنا نأمل في الحصول على ردّ، أمّا وزارة الطاقة، فقد مرّت 7 أشهر دون إقرار باستلام رسالتنا، وهذا أمر مقلق".

من جانبه، قال مدير شركة هواوي، راندي أوبونغ، إنه من المهم للحكومة أن تسمح لمصادر الطاقة المتجددة بالدخول إلى الشبكة الوطنية، إذ أصبح إنتاج الطاقة يمثّل تحديًا على الساحة العالمية.

ولفت رئيس الطاقة الشمسية لغرب أفريقيا في شركة جبيلي إخوان، سامبسون أمانيو-زيكسون، إلى أن استخدام الطاقة الشمسية سيكون مثاليًا للشركات والمرافق السكنية؛ لأنها أرخص من الكهرباء التي توفرها الشبكة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق