التقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

نقص إمدادات الغاز الطبيعي.. هل يكون الشتاء رحيمًا بأوروبا؟

أحمد شوقي

اقرأ في هذا المقال

  • تعاني أوروبا نقصًا حادًا في إمدادات الغاز الطبيعي
  • أوروبا تحتاج إلى توفير المرونة في إمدادات الغاز الطبيعي
  • زيادة الطلب ونقص الإمدادات يتزامنان مع انخفاض الطاقة المتجددة
  • شتاء أكثر برودة يعني اشتعال الأزمة وزيادة جديدة بأسعار الغاز
  • التغييرات الهيكلية في سوق الطاقة العقبة أمام أزمة الغاز

تواجه أوروبا أزمة حادة في إمدادات الغاز الطبيعي قبل موسم الشتاء؛ ما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، نتيجة مجموعة من العوامل المتشابكة.

وارتفع الطلب على الغاز الطبيعي مع تعافي الاقتصاد العالمي من وباء كورونا، في وقت تشهد فيه المخزونات انخفاضًا قويًا بعد ظروف الشتاء القارس العام الماضي، مع معاناة السوق من عجز في الإمدادات.

وتزامن ذلك مع انخفاض توليد الكهرباء من طاقة الرياح في أوروبا، وأيضًا من الطاقة المائية في البرازيل والصين، فضلًا عن ارتفاع أسعار الفحم والكربون إلى مستويات هي الأعلى على الإطلاق.

ووسط هذه العوامل؛ فإن كفاية الإمدادات لتلبية الطلب على الغاز في أوروبا تعتمد على مدى برودة ومدة فصل الشتاء هذا العام، بحسب ما يراه المحلل ورئيس شركة وود ماكنزي، سيمون فلورز.

مدى كفاية الإمدادات هذا الشتاء

تتوقع شركة الأبحاث أن الإمدادات ستكون كافية في فصل الشتاء الطبيعي، مع بقاء الطلب تحت السيطرة؛ بسبب الأسعار المرتفعة، فضلًا عن زيادة الإنتاج في المملكة المتحدة والنرويج وارتفاع الواردات من أذربيجان، وتعزيز السعة الجديدة للغاز المسال، خاصةً من الولايات المتحدة.

الطلب على الغاز في أوروبا

وبافتراض أن الصادرات الروسية ستبلغ السعة القصوى؛ فمن المقرر وصول مخزونات الغاز إلى 29 مليار متر مكعب في أوروبا بنهاية مارس/آذار المقبل، لتكون أكثر مما تشير إليه الأسعار في الوقت الحالي، رغم أنها أقل من متوسط 5 سنوات، بحسب التقرير.

أما إذا جاء الشتاء باردًا في كل من أوروبا وآسيا؛ فإن ارتفاع الطلب على التدفئة يعني الحاجة الإضافية إلى 20 مليار متر مكعب في أوروبا و10.5 مليار متر مكعب في آسيا؛ ما يؤدي إلى انخفاض واردات الغاز المسال المتاحة لأوروبا، وسحب كل المخزون الأوروبي، ومن ثم تشهد الأسعار مزيدًا من الارتفاع، وفقًا لتقديرات وود ماكنزي.

أزمة عابرة؟

التغييرات الهيكلية في أسواق الطاقة والغاز هي السبب الأعمق لهذه الأزمة، على الرغم من إمكان وصفها بأنها عابرة.

وزادت أوروبا من اعتمادها على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء بدلًا من الفحم، لأهداف خفض الانبعاثات، في الوقت الذي تعتمد فيه القارة على واردات الغاز الطبيعي والغاز المسال.

فيما تراجعت مصادر الغاز المرنة في أوروبا خلال العقد الماضي جراء توقف حقل غرونينغن الهولندي- أكبر حقل للغاز الطبيعي القارة، وإغلاق منشأة راف للتخزين في المملكة المتحدة، وانخفاض قدرة خطوط الأنابيب الروسية، بحسب التقرير.

مرونة إمدادات الغاز

كل هذه التطورات فيما يتعلق بإمدادات الغاز في أوروبا يجعلها أكثر اعتمادًا على الواردات الروسية.

ورغم أن روسيا تجادل بأن تشغيل خط أنابيب نورد ستريم2 سيوفر المرونة المطلوبة لأوروبا؛ فإن رغبة موسكو في تحويل الغاز بعيدًا عن أوكرانيا، قد لا تُغير قدة التصدير الروسية كثيرًا، بحسب وود ماكنزي.

الغاز الطبيعي - ارتفاع أسعار الغاز - مخزون الغازكما يرى التقرير، سيكون المزيد من الغاز الطبيعي المسال جزءًا من الحل، لتحقيق مرونة الإمدادات في أوروبا؛ فمع ارتفاع الأسعار قد تتدافع الشركات الأميركية إلى تسريع المشروعات الجديدة، لكنه لن يكون حلًا سريعًا لتزويد أوروبا بالمزيد من الغاز، مع حقيقة أن المشروعات تستغرق نحو 3 سنوات لبدء الإنتاج.

ومن الممكن تعزيز سعة التخزين وإطلاق الغاز في أوقات الأزمات من قبل الحكومات خصوصًا، لكن هذا الأمر يواجه تحديات كبيرة حول موقع البناء ومن يقوم به، وغيرها، وفقًا للتقرير.

تغيّرات ما بعد الأزمة

بحسب شركة الأبحاث؛ من المحتمل أن تدفع أزمة الطاقة في أوروبا المستوردين نحو توقيع عقود الشراء طويلة الأجل؛ لضمان أمن التوريد حتى لو بأسعار أعلى كما فعل المشترون الصينيون، بعد أن أدى فائض إمدادات الغاز الطبيعي وطفرة الغاز المسال إلى عقود شراء قصيرة في العقد الماضي.

وعلى الرغم من ذلك؛ فإن التغيّر لن يكون سهلًا، مع وجود قدر كبير من عدم اليقين في سوق الغاز، على المدى القصير والطويل، ورغبة معظم المشترين في الحفاظ على درجة من مرونة التي تشمل التداول الفوري، وتمكنهم من زيادة المعروض، بحسب التقرير.

أما فيما يتعلق بالمنتجين؛ فرغم زيادة الإيرادات جراء مبيعات الغاز الفوري بأسعاره القياسية حاليًا، فإن هناك حالة من عدم اليقين كون استمرار الأسعار المرتفعة للغاية والتقلبات الشديدة الحالية لا تؤدي إلى أي فائدة على الإطلاق، كما قد تؤثر سلبًا في الطلب، خاصة مع الاتجاه إلى عالم منخفض الكربون، وفقًا للتقرير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى