التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةتقارير النفطتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجلنفطوحدة أبحاث الطاقة

وكالة الطاقة تفجر مفاجآت بشأن آفاق أسواق الطاقة عالميًا

زيادات الأسعار وبلوغ الذروة واستثمارات غير كافية

سالي إسماعيل

تعتقد وكالة الطاقة الدولية أن العالم فشل في الاستثمار في الطاقة بالشكل المطلوب، لتفادي الزيادات الحادّة في أسعار الوقود الأحفوري، وفي الوقت نفسه الهروب من تغيّر المناخ الكارثي.

وبحسب تقرير آفاق الطاقة العالمية الصادر عن وكالة الطاقة، اليوم الأربعاء، فإن الأسباب الرئيسة لارتفاع الأسعار مؤخرًا تشمل التعافي الاقتصادي من الوباء، وليس جهود الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

وفي العام الحالي حتى الآن، تجاوزت مكاسب النفط 60%، كما تُتداول أسعار الغاز الطبيعي أعلى حاجز 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وسجلت أسعار الفحم كذلك زيادات قوية، ووصلت أسعار الكهرباء لمستويات قياسية.

الطلب على الوقود الأحفوري

تعتقد وكالة الطاقة -في تقريرها الذي نُشر في وقت مبكر هذا العام مرة أخرى قبل قمة غلاسكو للمناخ- أن الطلب على الوقود الأحفوري سيصل لذروته بحلول عام 2025، حال قيام الدول الوفاء بتعهدات المناخ.

ويوضح التقرير أنه بموجب سيناريو التعهدات المعلنة، فإن الإضافات السنوية لمشروعات طاقة الرياح والطاقة الكهروضوئية ستقترب من 500 غيغاواط بحلول 2030.

فحم - الفحم

ونتيجة لذلك، فإن استهلاك الفحم في قطاع الكهرباء بنهاية العقد الجاري سيكون 20% أقلّ المستويات المرتفعة المسجلة مؤخرًا، وفقًا للتقرير.

ومن شأن النمو السريع في مبيعات السيارات الكهربائية، فضلاً عن التحسينات المستمرة في كفاءة الوقود، أن تؤدي إلى وصول الطلب على النفط لذروة بحلول عام 2025.

ويعني نجاح التعهدات المعلنة -أقرّ العديد من الدول التزامات جديدة للوصول إلى أهداف المناخ مع تعهّد أكثر من 50 دولة بالإضافة لدول الاتحاد الأوروبي بأكمله بالوصول للحياد الكربوني- أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة ستنخفض بنحو 40% خلال المدة حتى عام 2050.

ويشير التقرير إلى أن كل القطاعات ستشهد انخفاضًا في الانبعاثات، مع قيادة قطاع الكهرباء الحصة الأكبر من الهبوط.

وأمام ذلك، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن تحقيق هذه التعهدات بشكل كامل وفي الوقت المحدد، يعدّ بمثابة أمر غير مضمون.

وتؤكد وكالة الطاقة أن التحول الناجح نحو سيناريو 1.5 درجة مئوية من شأنه تفادي المخاطر الهائلة جراء تغير المناخ، فضلاً عن خلق سوق بقيمة 1.2 تريليون دولار للطاقة النظيفة قد تنافس الحجم الحالي لصناعة النفط.

ويقول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إنه حال الوفاء الكامل بتعهدات المناخ المعلنة من قبل الحكومات حتى الآن، فمن شأن ذلك أن يحدّ من الاحترار العالمي إلى 2.1 درجة مئوية.

وتابع: "هذا ليس كافيًا لمعالجة أزمة المناخ، لكنه يكفي لتغيير أسواق الطاقة بما في ذلك النفط -والذي سيصل للذروة في 2025- والطاقة الشمسية وطاقة الرياح".

تعافي استهلاك الفحم والنفط

ورغم قيود الإغلاق وكورونا، كان عام 2020 شاهدًا على استمرار النمو السريع لمصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الكهروضوئية، كما سجلت السيارات الكهربائية مستويات قياسية جديدة.

ومع ذلك، يشهد العام الجاري تعافيًا كبيرًا في استهلاك الفحم والنفط، وبالتبعية سيكون 2021 شاهدًا على ثاني أكبر زيادة سنوية في التاريخ فيما يتعلق بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

الانبعاثات الكربونية - الدولوتؤكد الوكالة الدولية على أن قطاع الطاقة مسؤول عن 75% من الانبعاثات الضارة بالبيئة تقريبًا، والتي دفعت متوسط درجات الحرارة العالمية إلى 1.1 درجة مئوية أعلى مستويات ما قبل الصناعة، فضلًا عن تأثيرات واضحة في ظروف الطقس والمناخ.

ورغم التقدم المحرز، فإن التعهدات المناخية الحالية تغلق أقلّ من 20% من فجوة الانبعاثات بين إعدادات السياسة الحالية وبين مسار الوصول للحياد الكربوني بحلول 2050.

الإنفاق على الطاقة المستدامة

تشير وكالة الطاقة إلى أن الإنفاق العامّ على الطاقة المستدامة في حزم التعافي الاقتصادي من الوباء أسهمت فقط في تشكيل ثلث الاستثمارات المطلوبة.

وحذّرت وكالة الطاقة الدولية من ضرورة زيادة الإنفاق على الطاقة النظيفة بنحو 3 أمثال بحلول نهاية هذا العقد، إذا كان العالم يرغب في تلبية تعهداته بشأن المناخ.

وتؤكد الوكالة الدولية -قبل قمة المناخ (كوب 26)- أنه في حين لم تكن الطموحات بشأن المناخ أعلى من أيّ وقت مضى، لكن تحولات الطاقة لا تزال أمامها طريق طويل لتقطعه.

وشدد التقرير على ضرورة أن تعطي الحكومات إشارة بأنها ستقود موجة من الاستثمار في المستقبل من أجل الوصول للحياد الكربوني.

وفي هذا السياق، قال بيرول: "نحن لا نستثمر بشكل كافٍ لتلبية احتياجات الطاقة في المستقبل، وتمهّد حالات عدم اليقين المرحلة لمدة مقبلة من التقلبات".

وتقول الوكالة التي تتخذ من باريس مقرًا لها، إن الطلب على الطاقة المتجددة مستمر في النمو، ومع ذلك فإن التقدم المحرز في الطاقة النظيفة لا يزال بطيئًا للغاية لدفع الانبعاثات العالمية للهبوط والوصول للحياد الكربوني بحلول 2050.

استثمارات الطاقة في 2021

من المقرر أن يرتفع الاستثمار العالمي السنوي في الطاقة إلى 1.9 تريليون دولار هذا العام، بما في ذلك نحو 370 مليار دولار مخصصة لتوليد الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة، بحسب التقرير.

ومن شأن هذه الاستثمارات أن تكون أعلى بنحو 10% عن مستويات عام 2020، ما يعوض غالبية الانخفاض المسجل في عام الوباء، كما من المرجح زيادة الإنفاق على شبكات الكهرباء هذا العام بعد 4 أعوام من الانخفاض.

أسعار الوقود الأحفوري

تحدد وكالة الطاقة الدولية أربعة سيناريوهات مختلفة بشأن الحياد الكربوني، وبموجب هذه السيناريوهات تفترض أسعار الوقود الأحفوري -النفط والغاز الطبيعي والفحم- حتى عام 2050.

وطبقًا لسيناريو السياسات المحددة -السيناريو الأول- تتوقع وكالة الطاقة أن يسجل سعر برميل النفط 77 دولارًا بحلول 2030 و88 دولارًا منتصف هذا القرن.

أمّا بالنسبة لسيناريو التعهدات المعلنة -السيناريو الثاني-، فإن أسعار النفط ستبلغ 67 و64 دولارًا للبرميل على الترتيب بحلول عامي 2030 و2050.

وبموجب سيناريو التنمية المستدامة -السيناريو الثالث-، فإن أسعار النفط ستتراجع إلى 56 دولارًا للبرميل بنهاية العقد الجاري قبل الهبوط أكثر إلى مستوى 50 دولارًا للبرميل في 2050.

وبالنسبة لسيناريو تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 -السيناريو الرابع- فيُتوقع أن يكون سعر برميل النفط 36 دولارًا نهاية العقد الجاري، ويصل إلى 24 دولارًا بحلول منتصف القرن الحالي.

وتقارن هذه الأسعار المتوقعة لبرميل النفط مع متوسط سعر يبلغ 42 دولارًا عام 2020، و92 دولارًا في 2010.

أسعار الغازوفيما يتعلق بأسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، فمن المفترض أن تبلغ 4.3 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بحلول 2050 في سيناريو السياسات المحددة، لكن يُتوقع أن تبلغ دولارين فقط في بقية السيناريوهات، مقابل دولارين أيضًا المسجلة في 2020.

وعند النظر لأسعار الفحم في الولايات المتحدة، فيُتوقع أن تبلغ 38 دولارًا للطن بحلول منتصف القرن في السيناريو الأول، وتتراوح بين 22 و25 دولارًا في السيناريوهات الأخرى، وفقًا للتقرير.

أمّا أسعار الفحم في الصين، فمن المرجح أن تبلغ 74 دولارًا للطن بحلول 2050 في السيناريو الأول، و56 دولارًا بموجب سيناريو التعهدات المعلنة، و66 دولارًا في سيناريو التنمية المستدامة، و51 دولارًا في سيناريو الحياد الكربوني، مقابل 89 دولارًا في 2020.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق