أخبار النفطأخبار الغازأخبار الكهرباءالتقاريرتقارير النفطتقارير منوعةرئيسيةعاجلغازكهرباءمنوعاتنفط

نقص الوقود يغلق محطات كهرباء في لبنان.. ويسبب أزمة مالية للسودان

هبة مصطفى

يُلقي شبح نقص الوقود بظلاله على عدد من البلدان العربية، ورغم تنوّع الأسباب فإن النتيجة واحدة، إذ غرقت لبنان في الظلام إثر نقص إمدادات الغاز والديزل، بينما تهدد الاحتجاجات في السودان بتعطل إمداداتها وزيادة مديونية توقّف السفن النفطية بميناء بورتسودان.

وخلال يومين متواليين فقط، تسبَّب نقص الديزل في إغلاق محطتين رئيستين للكهرباء في شمال وجنوب لبنان، مما جعل الظلام يخيّم بالكامل على البلاد.

غلق محطات الكهرباء

توقّف العمل في محطة كهرباء دير عمار شمال البلاد في 8 أكتوبر/تشرين الأول، تلتها بيوم واحد محطة الزهراني في جنوب لبنان، إثر نقص إمدادات الغاز.

وأعلنت مؤسسة كهرباء لبنان أن غلق المحطتين أثّر مباشرة في استقرار شبكة الكهرباء، وأدى لانقطاعها بالكامل، بعدما تسبّب الإغلاق في خفض إجمالي إمدادات الكهرباء إلى 270 ميغاواط.

وأضافت أن ذلك يأتي بجانب عدم توفّر الإمكانات لاستئناف العمل في المحطتين، الآونة الحالية، وفق منصة آرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة، اليوم الأحد.

ونظرًا لأن محطتي دير عمار والزهراني الرئيستين تعملان بالديزل وليس زيت الوقود، قررت شركة الكهرباء الحكومية تزويدهما بالديزل من احتياطيات الجيش اللبناني، وسط شكوك من أن تفي تلك الاحتياطيات بالمواصفات التي تحتاجها المحطتان.

لبنان - قطاع الطاقة - النفط والغاز - كهرباء لبنان

شحنات زيت الوقود

من جانب آخر، يستعد لبنان، الأسبوع المقبل، لاستقبال شحنة من الدرجة الأولى لزيت الوقود، في محطتي توليد الكهرباء الزوق والجيه.

ومن المتوقع أن ترفع تلك الشحنة -التي تعدّ جزءًا من مناقصة رست على شركة إينوك الإماراتية الحكومية، في أغسطس/آب الماضي- السعة الإنتاجية إلى 500 ميغاواط.

كانت انقطاعات الكهرباء في لبنان تستمر بين 3 إلى 6 ساعات يوميًا، وتصاعدت إلى أن وصلت لانقطاعات يومية كاملة، أو لا ينتظم التيار سوى ساعتين.

وبمحاولة لحلّ الأزمة، أبرمت الحكومة صفقة تبادل مع العراق، في يوليو/تموز الماضي، لمليون طن من زيت الوقود الثقيل من العراق بشكل سنوي مقابل سلع وخدمات.

وتلقى لبنان شحنات غاز إيرانية، فيما يدرس إمكان توفير إمدادات الكهرباء من الأردن، والغاز الطبيعي من مصر عبر سوريا.

وسبق أن أعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن أزمة الكهرباء المستمرة في لبنان تسبّبت بها عدّة عوامل، منها: الحرب الأهلية، وفقد العملة الوطنية (الليرة) أكثر من 90% من قيمتها منذ عامين، فضلًا عن وجود غالبية السكان تحت خط الفقر بنسبة تصل إلى 78%.

الأوضاع السودانية

تُهدد الاحتجاجات الداخلية ضد اتفاق الحكومة والمتمردين في السودان، العام الماضي، باضطراب في إمدادات الوقود، إذ واصل المحتجّون غلق الطرق وخطوط الأنابيب.

وأعلنت الحكومة أن إمدادات الوقود بها ستواجه مشكلات كبيرة إذا لم تجرِ السيطرة على تلك الاحتجاجات في شرق البلاد.

الوقود
طلاب يتجمّعون للمذاكرة على ضوء "لمبة" واحدة توفيرًا للكهرباء

ويقع خطّا أنابيب رئيسان؛ الأول يضخّ النفط الخام من جنوب السودان إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، والثاني يوصل واردات المنتجات النفطية إلى البلاد، في منطقة الخطر.

سمح المحتجون أواخر سبتمبر/أيلول الماضي للحكومة –بعد مفاوضات- باستئناف صادرات النفط الخام من جنوب السودان، لكنهم واصلو حظر واردات المنتجات النفطية مثل: الديزل وزيت الوقود والبنزين.

ورصد شركة فورتيكسا للتحليلات النفطية، توقّف سفينتين محملتان بالديزل حول ميناء السودان منذ بدء الاحتجاجات.

إحدى تلك السفن هي تينتومارا، وتحمل 105 آلاف برميل ديزل من الإمارات، ومتوقفة بالميناء منذ منتصف الشهر الماضي، والأخرى جاغ بوشبا وتحمل 41 ألف و500 طن ديزل من الجبيل السعودية، أواخر الشهر الماضي.

ديون مستحقة

تتكدس السفن حول ميناء بورتسودان محملة بالديزل، إثر إمتلاء منشآت التخزين بفعل الاحتجاجات، ما يؤدي في نهاية الأمر لاعتماد السودان على مصفاة الخرطوم الوحيدة، والتي يبلغ إنتاجها 100 ألف برميل يوميًا.

وتوقعت الحكومة تصاعد الأمر بشكل كبير حال عدم التوصل إلى حلول، خاصة مع قدرة مصفاة الخرطوم على تلبية 60% فقط من الطلب على الوقود.

وحذّر وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف، من تسبُّب تفاقم أزمة نقص الوقود في إحداث عبء على ميزانية الدولة، جراء تراكم الديون مستحقة الدفع مقابل توقُّف السفن بميناء بوتسودان.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق