رئيسيةأخبار الغازتقارير الغازعاجلغاز

بنغلاديش تواجه أزمة كبيرة في توفير الغاز الطبيعي بأسعار معقولة

ارتفاع أسعار الغاز والنفط يقلق الحكومة

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • بنغلاديش ستجد صعوبة بالغة في مواصلة إمدادات الطاقة للصناعات ومحطات الكهرباء
  • حكومة بنغلاديش أوقفت الواردات من السوق الفورية في الأسبوع الأول من أغسطس
  • انخفض الإنتاج المحلي بمقدار 60-70 مليون قدم مكعبة في غضون عام واحد
  • بنغلاديش تشعر بالندم الآن على قرارها بالاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الفوري

مثّل ارتفاع الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في السوق العالمية صدمة لحكومة بنغلاديش؛ حيث يعتمد نحو 25% من إجمالي إمدادات الغاز في البلاد على هذا النوع من الطاقة وسط تزايد الطلب المحلي.

وارتفعت أسعار الغاز المسال في السوق الفورية الآن من 8 إلى 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، التي كانت مقبولة في بنغلاديش، إلى ما بين 29 و30 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

إمدادات الطاقة

قال مستشار رئيسة الوزراء لشؤون الطاقة في بنغلاديش، توفيق الله شودري، إن الحكومة ستجد صعوبة بالغة الآن في مواصلة إمدادات الطاقة للصناعات ومحطات الكهرباء بأسعار معقولة، حسبما أورده موقع شبكة "تي بي إس نيوز".

وصرَح توفيق الله شودري، بأنه حان الوقت الآن لإعادة التفكير في خطة الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الفوري.

تجدر الإشارة إلى أن حكومة بنغلاديش أوقفت الواردات من السوق الفورية في الأسبوع الأول من أغسطس/آب، لكنها استأنفت الآن المشتريات من تلك السوق لسدّ النقص في الإمدادات لمصانع المنسوجات، من أجل مواجهة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال.

أزمة حادّة

يبلغ استهلاك الغاز اليومي 3.040 مليون قدم مكعبة مقابل الطلب على 4.194 مليون قدم مكعبة، وتفاقمت أزمة الغاز في بنغلاديش؛ حيث انخفض الإنتاج المحلي بمقدار 60-70 مليون قدم مكعبة في غضون عام واحد.

وتورد الشركات المحلية 853.8 مليون قدم مكعبة، بينما تقدم شركات النفط العالمية 1586.3 مليون قدم مكعبة.

ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، ارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أعلى مستوى موسمي لها على الإطلاق في وقت سابق من هذا الشهر، حيث يحاول المشترون الأوروبيون بناء المخزونات قبل الشتاء عندما يرتفع استهلاك الغاز من أجل التدفئة.

ورغم تراجع الطلب جرّاء تفشي وباء كورونا؛ فقد ارتفعت تكلفة الغاز الطبيعي، المستخدم لتوليد الكهرباء، 10 أضعاف منذ العام الماضي.

وأفادت منصة "إس آند بي غلوبال بلاتس"، وهي مصدر لتقييم الأسعار المعيارية في أسواق السلع المادية الموجودة في لندن، بأن حكومة بنغلاديش تشعر بالندم الآن على قرارها الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الفوري، بدلًا من الذهاب إلى عقود حلول طويلة الأجل وتعزيز الإنتاج المحلي.

وقال وزير الدولة للكهرباء والطاقة والثروة المعدنية، نصر الحميد، إن الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي المسال والبترول يشكل مصدر قلق كبيرًا للحكومة.

الإجراءات الحكومية

وافقت حكومة بنغلاديش، الأربعاء الماضي، على استيراد 3,36 تريليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية في سبتمبر/أيلول؛ حيث يرتفع الطلب على إمدادات الغاز اللازمة لقطاعات الأعمال الرئيسة مثل صناعات الملابس والمنسوجات.

وستبلغ تكلفة كل مليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي المسال 29.89 دولارًا أميركيًا، بينما تحصل الحكومة على هذا الغاز الطبيعي المسال بسعر 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بموجب عقود طويلة الأجل مع قطر وسلطنة عمان.

إينوك - باكستان - شحنات من الغاز المسال - قطر
شحنات غاز مسال - أرشيفية

وقد طلب مجلس تنمية الكهرباء في بنغلاديش من شركة النفط الوطنية بتروبنغلا، المملوكة للدولة والمسؤولة عن استيراد زيت الوقود، توفير 2.85 ألف طن من زيت الفرن للأشهر الـ4 المقبلة.

وأمرت الحكومة بإغلاق الغاز الطبيعي المضغوط أو محطات تعبئة الغاز الطبيعي المضغوط لمدة 4 ساعات يوميًا بدءًا من 19 سبتمبر/أيلول، في مسعى لمواجهة النقص الحاد في الغاز على مدار الشهر ونصف الشهر الماضي، حسبما أورده موقع شبكة "تي بي إس نيوز".

تكلفة استيراد الغاز المسال

ظلت إمدادات الغاز من جهات الإنتاج المملوكة للدولة وشركات النفط الدولية ووحدات إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال على حالتها كما كانت في العام الماضي.

في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، كانت إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى الشبكة الوطنية 600 مليون قدم مكعبة في اليوم، وهي نفسها في سبتمبر/أيلول.

ويطرح محللون تساؤلات بشأن سبب توجه الحكومة لواردات الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية بأسعار أعلى بـ3 أضعاف من المعدلات المعتادة.

وقال مسؤولو شركات إمداد الغاز ومسؤولو مجلس تنمية الكهرباء في بنغلاديش (بي بي دي بي) إن الطلب على الغاز والكهرباء في صناعات الملابس والمنسوجات قد ارتفع؛ لأن المصانع تستمر في عملها لمدة أطول.

وأفاد أحد مسؤولي شركة النفط الوطنية بتروبنغلا بأن صناعات الملابس الجاهزة وحدها تستهلك 83 مليون قدم مكعبة من كميات الغاز الإضافية، مقارنة بالعام الماضي.

وأشار العضو المنتدب في شركة تيتاس لنقل وتوزيع الغاز المحدودة، المهندس علي إقبال محمد نور الله، إلى أن مصانع الملابس والمنسوجات تستهلك الآن أكثر من طلبها المعتمد.

وأضاف أن إمدادات الغاز للشبكة الوطنية من شركات الإنتاج ووحدات إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال انخفضت، كما ازداد الاستهلاك؛ ما أدى إلى نقص في المعروض.

وقال نائب رئيس رابطة مصنعي ومصدري الملابس في بنغلاديش، شهيد الله عظيم، إن الشركات تحاول تشغيل مصانعها لأقصى مدة ممكنة لأن الصناعة لديها طلبات عمل كبيرة من المشترين الأجانب.

بنغلاديش
أحد حقول الغاز في بنغلاديش - أرشيفية

أمن الطاقة

تحتفظ بنغلاديش بصفقات توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل مع شركة "قطرغاز" وشركة عُمان للتجارة الدولية، كما أن شركة بتروبنغلا تستورد الغاز الطبيعي المسال الفوري منذ سبتمبر 2020.

وبصرف النظر عن إنتاج حقول الغاز المحلية، تمتلك بنغلاديش الآن وحدتين عائمتين للتخزين وإعادة التغويز بسعة إمداد 1000 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

وأعرب خبير الطاقة والعميد في جامعة بنغلاديش للهندسة والتكنولوجيا، الأستاذ الدكتور محمد تميم، عن قلقه من أن البلاد ستواجه تحديًا خطيرًا؛ لأن كلًا من الطاقة الإنتاجية واحتياطيات حقول الغاز المحلية تستنفد بخلاف توقعات شركة بتروبنغلا.

وقال إن وحدات إعادة التغويز في بنغلاديش لديها القدرة على معالجة 7 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، لكنها تستورد فقط 4 ملايين طن سنويًا بموجب عقود طويلة الأجل مع قطر وسلطنة عمان.

وأشار إلى أن السلطات لديها منشأة أخرى بسعة إعادة تغويز تبلغ 1000 مليون قدم مكعبة بموجب عقد طويل الأجل.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى