تقارير النفطأخبار النفطرئيسيةعاجلنفط

أوبك+.. 3 سيناريوهات أمام وزراء التحالف لتحديد سياسة الإنتاج

دينا قدري

يجتمع وزراء منظمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" وحلفاؤها من الخارج بقيادة روسيا، فيما يُعرف باسم تحالف أوبك+، اليوم الإثنين؛ لمراجعة سياسة إنتاج الخام خلال المدّة المقبلة.

وسيبحث التحالف موقفه من الاتفاق الذي توصل إليه في اجتماع يوليو/تموز الماضي بزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميًا كل شهر، من أغسطس/آب حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2021، للتخلص التدريجي من التخفيضات التاريخية البالغة 5.8 مليون برميل يوميًا بحلول سبتمبر/أيلول 2022.

ضغوط مستمرة

يأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه التحالف عدة ضغوط؛ إذ تستمر أسعار النفط الخام في الارتفاع بشكل ملحوظ بعد أن تجاوز خام برنت، الثلاثاء الماضي، حاجز الـ80 دولارًا للبرميل، للمرة الأولى منذ 3 سنوات.

كما تضغط الولايات المتحدة على التحالف من أجل زيادة الإنتاج؛ إذ تصدر النفط محادثات مستشار بايدن للأمن القومي، جيك سوليفان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، الخميس الماضي.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، بأن هناك اتصالًا مع أوبك بشأن أسعار النفط وبحث معالجة ارتفاع تكلفته.

وقال متحدث آخر باسم البيت الأبيض: "تواصل الولايات المتحدة التحدث إلى الشركاء الدوليين، بما في ذلك أوبك، بشأن أهمية الأسواق التنافسية في تحديد الأسعار وبذل المزيد لدعم التعافي".

الطلب - النفط - أوبك

3 سيناريوهات مطروحة

أحد السيناريوهات المطروحة في اجتماع التحالف اليوم، هو زيادة الإنتاج؛ إذ نقلت رويترز عن 4 مصادر في أوبك+، أن المنتجين يفكرون في إضافة المزيد من النفط عما ينص عليه الاتفاق، لكن لم يقدم أي منهم تفاصيل عن الأحجام، أو متى ستزيد الإمدادات.

بينما يتمثل السيناريو الثاني في زيادة 800 ألف برميل يوميًا لمدة شهر، مع عدم إضافة أي أحجام في الشهر التالي، حسبما صرح مصدر آخر في أوبك+ لوكالة رويترز.

وأقرب شهر يمكن أن تحدث فيه أي زيادة هو شهر نوفمبر/تشرين الثاني؛ إذ قرر الاجتماع الأخير لـ"أوبك+" أحجام شهر أكتوبر/تشرين الأول.

وقال أحد مصادر أوبك+: "لا يمكننا استبعاد أي خيار"، بينما شدد مصدر آخر على أن فكرة أن سوق النفط قد تحتاج إلى نفط أكثر مما يخطط له الاتفاق الحالي تُعد "أحد السيناريوهات المحتملة".

إلا أن السيناريو الأقرب يتجه نحو الإبقاء على خطة زيادة الإنتاج التدريجية دون تغيير، حسبما أكدت مصادر خاصة لـ"الطاقة"؛ إذ نفت صحة الأنباء المتداولة حول عزم التحالف دراسة زيادة الإنتاج بأكثر مما هو متفق عليه.

خيارات طبيعية ولكن..

أوضحت مصادر "الطاقة" أن ما ذكرته وكالة رويترز نقلًا عن مصادر داخل التحالف، لم يخرج من أعضاء أوبك الفاعلين، مشددة على أن أوبك+ يتفاعل مع الطلب الفعلي.

وقالت: "هم أعلم الناس بذلك؛ كونهم يتعاملون مع زبائنهم حول العالم بشكل يومي؛ فإذا كانت هناك زيادة في الطلب فوق الزيادة المقررة؛ فإن تحالف أوبك+ سيتعامل مع ذلك بما يتناسب مع مصلحته ومصلحة عملائه".

وفي هذا السياق، أكد مستشار تحرير "الطاقة"، الدكتور أنس الحجي، أن "مجرد وجود أكثر من خيار أمام أوبك، فإنه من الطبيعي أن تناقش كل الخيارات في اجتماعاتها.. ولكن مناقشة الخيارات المختلفة شيء، واتخاذ قرار مناسب شيء آخر.. إلا أن وسائل الإعلام تنتقي الخيار الذي تراه مناسبًا للترويج الإعلامي، وهذا ما فعلته رويترز في خبرها عن زيادة الإنتاج فوق المستوى المقرر مسبقًا".

الطلب على النفط

توقعات سوق النفط

أبقى تقرير أوبك عن شهر أغسطس/آب على تقديرات المنظمة لنمو الطلب العالمي على النفط عند 6 ملايين برميل يوميًا هذا العام.

وكشف عن أنه من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط بنحو 4.15 مليون برميل يوميًا عام 2022، بعد أن سجلت التقديرات السابقة نموًا يبلغ 3.28 مليون برميل يوميًا.

ومن ثم فمن المرجح أن يصل إجمالي الطلب العالمي على النفط إلى 100.83 مليون برميل يوميًا في المتوسط العام المقبل، ليتجاوز مستويات ما قبل جائحة كورونا.

من جانبها، رأت اللجنة الفنية المشتركة لأوبك+ -في اجتماعها يوم الأربعاء الماضي- أن سوق النفط ستشهد عجزًا قدره 1.1 مليون برميل يوميًا هذا العام، قبل أن تحقق فائضًا قدره 1.4 مليون برميل يوميًا العام المقبل في إطار السيناريو الأساسي، حسبما جاء في عرض اطلعت عليه "رويترز".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى