غازأخبار الغازتقارير الغازرئيسية

فقر الوقود.. جمعيات خيرية في بريطانيا تحذر من تداعيات الأزمة

بعد زيادة جديدة بأسعار الغاز والكهرباء

حياة حسين

حذرت الجمعيات الخيرية من سقوط مزيد من العائلات البريطانية في دائرة فقر الوقود، بعد زيادة أسعار الغاز والكهرباء بنسبة 12% بدءًا من الجمعة الماضي، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان".

ويأتي ارتفاع أسعار الوقود، بعد زيادة أقرها منظم سوق الطاقة في المملكة المتحدة "أوفغم" في الصيف، بعد صعود أسعار الغاز، لكن المستهلكين الذين لديهم عقود أسعار ثابتة لن يخضعوا لها.

وفق بعض الجمعيات الخيرية؛ فإن زيادة أسعار الوقود تأتي في وقت تعاني فيه السوق أزمة، وتشهد سحبًا لاتفاقيات تنافسية؛ ما يساعد في دفع المستهلكين نحو فقر الوقود.

فئات متفاوتة

تختلف حدود زيادة أسعار الغاز والكهرباء بين المستهلكين البريطانيين، وفق طريقة دفع كل منهم للفواتير.

ووفق قرار منظم سوق الطاقة في المملكة المتحدة؛ فإن المستهلك ذا الفاتورة المزدوجة لكليهما -الغاز والكهرباء- ويدفع بصورة مباشرة مبلغ 1277 جنيهًا إسترلينيًا (1788 دولارًا أميركيًا) سنويًا، ستزيد الأسعار لديه بنحو 139 جنيهًا إسترلينيًا (195 دولارًا أميركيًا).

ويُعد المستهلكون أصحاب الفواتير مسبقة الدفع، وعددهم 4 ملايين مستهلك، الأكثر تضررًا من تلك الزيادة في أسعار الوقود، خاصة أنهم الأقل دخلًا.

وتبلغ الفاتورة السنوية الخاصة بهؤلاء -بموجب قرار أوفغم- 1309 جنيهات إسترلينية (1832.6 دولارًا أميركيًا)، وارتفعت الآن بنحو 153 جنيهًا إسترلينيًا (214.2 دولارًا أميركيًا) لكليهما -الغاز والكهرباء-.

إفلاس الشركات

علاوة على ذلك، يعاني المستهلكون الذين اضطروا إلى تغيير شركة الغاز والكهرباء المزودة لهم بالوقودين، بعد إفلاسها، والتعامل مع مزودي وقود بسعر أعلى.

وأشارت جمعية الإحسان "سيتيزين أدفيس" إلى أن هؤلاء المستهلكين مهددون بزيادة فواتير الغاز والكهرباء الشهرية بنحو 30 جنيهًا إسترلينيًا (42 دولارًا أميركيًا).

وأفلست مجموعة من شركات الكهرباء الصغيرة في بريطانيا بسبب أزمة الغاز، ويهدد الارتفاع القياسي الأخير في الأسعار بإجبار شركات الكهرباء الصغيرة على الانسحاب بحلول العام الجديد، بعد رفض الحكومة والجهات التنظيمية مدّ يد العون لإنقاذها.

وكشفت بيانات أوفغم عن أن نحو 1.6 مليون مستهلك للكهرباء، و1.2 مليون مستهلك للغاز تأخروا عن سداد فواتيرهم حتى نهاية يوليو/تموز، وأن نصف هؤلاء ليست لديهم خطة لسداد الفواتير.

ارتفاع المديونيات

إضافة إلى تلك المعاناة، زادت مديونيات البعض بين المستهلكين الذين ليست لديهم خطة سداد، في الربع الثالث من العام الجاري، وبلغت في المتوسط 834 جنيهًا إسترلينيًا (1168 دولارًا أميركيًا) للكهرباء و 660 جنيهًا إسترلينيًا (924 دولارًا أميركيًا) للغاز لكل فاتورة عند نهاية شهر يوليو/تموز.

أزمة الوقود في بريطانيا
إغلاق محطات الوقود في بريطانيا - أرشيفية

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة بيانات سوق مزودي الطاقة "ساغاسيتي"، أنيتا دوغال، إن تلك البيانات تكشف عن معاناة المستهلكين لسداد فواتير الغاز والكهرباء، التي تزيد مع اقتراب الشتاء".

وقال مدير شؤون الطاقة في جمعية الإحسان "كريستيان أجانيست بافرتي"، بول والمسلي، إن معاناة هؤلاء المستهلكين كانت موجودة حتى قبل انتشار وباء كورونا "كوفيد-19" في بداية 2020؛ إذ "كان يصعب عليهم الحصول على احتياجاتهم من الطاقة دون التفكير في تكلفتها".

وأضاف قائلًا: "إننا نشعر بالحزن من زيادة أسعار الغاز والكهرباء التي ستجعل الأمور أكثر صعوبة على تلك الفئة من المستهلكين الذين سيعانون انعدام النوم بسبب فواتير الوقود".

وطالب أوفغم بدعم المستهلكين الأكثر تضررًا من زيادة الأسعار الأخيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى