تقارير الطاقة النوويةالتقاريرتقارير الهيدروجينرئيسيةطاقة نوويةهيدروجين

دراسة: إنتاج الهيدروجين من الطاقة النووية مُجدٍ اقتصاديًا

ويتماشى مع أهداف الحياد الكربوني

داليا الهمشري

أوصت دراسة حديثة بضرورة استغلال الطاقة النووية في إنتاج الهيدروجين، مؤكدة أنها عملية مُجدية اقتصاديًا لهذا التوجه.

وتأتي هذه الدراسة تماشيًا مع إستراتيجية الهيدروجين التي أطلقتها الحكومة البريطانية الشهر الماضي، في إطار خطتها لتحقيق الحياد الكربوني،

وتوصلت الدراسة المستقلة التي أجراها معهد أورورا لبحوث الطاقة البريطاني إلى ضرورة الاستفادة من الطاقة النووية بجانب مصادر الطاقة المتجددة الأخرى لتوليد الكهرباء وإنتاج الهيدروجين؛ لتسهيل إزالة الكربون وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأعدّ معهد أورورا الدراسة -التي تحمل عنوان "إزالة الكربون من الهيدروجين في اقتصاد صافي صفر انبعاثات"-، بتكليف من شركة "يورنكو" للوقود النووي الألمانية، وبدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، وشركة "لوسيد كاتاليست" الاستشارية الدولية المتخصصة في تقديم حلول الطاقة النظيفة والمناخ.

إستراتيجية الهيدروجين البريطانية

تتوافق نتائج هذه الدراسة مع إستراتيجية الهيدروجين لحكومة المملكة المتحدة؛ إذ تعوّل بريطانيا على الهيدروجين في خطتها لخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وكانت الحكومة البريطانية قد أطلقت إستراتيجية لتحقيق هدفها المتمثل في إنتاج 5 غيغاواط من الهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2030، لتحلّ محلّ الغاز الطبيعي في توفير الكهرباء اللازمة لنحو 3 ملايين منزل، فضلًا عن الصناعة.

وترى إستراتيجية الهيدروجين أن الطاقة النووية توفر عددًا من الخيارات لإنتاج الهيدروجين النظيف، إلّا أنها لم تضع نموذجًا للتكاليف والقدرة التنافسية للإسهام النووي، حسب موقع "دبليو إن إن" المعني بأخبار الطاقة المتجددة.

مستقبل قطاع الهيدروجين

يشير التقرير إلى أن غالبية الدراسات حول مستقبل قطاع الهيدروجين في بريطانيا تركز على الهيدروجين الأخضر الذي يولّد من مصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين المولّد من الوقود الأحفوري مع احتجاز الكربون وتخزينه.

"وفي الغالب، لا يُنظر إلى إمكان مشاركة الطاقة النووية في اقتصاد الهيدروجين؛ خوفًا من ارتفاع تكاليف الأصول الحديثة، كما إن غياب سياسة واضحة عادة ما يؤدي إلى تعليق المشروعات المخطط لها"، وفقًا للدراسة.

دعم التقنيات النووية الجديدة

تبحث هذه الدراسة كيفية دعم التقنيات النووية الجديدة لتوفير هيدروجين كهربائي منخفض الكربون يمكن أن يقلل من التكاليف النووية، بناءً على تحليل تفاعلات السوق، وتقييم تأثير التوسع في مصادر الطاقة المتجددة والنووية لتحقيق هدف الحياد الكربوني.

ويعكس السيناريو الذي وضعته دراسة أورورا جميع أهداف الحكومة البريطانية الأخيرة، بما في ذلك "الورقة البيضاء" للطاقة، التي تهدف إلى توليد 40 غيغاواط من الرياح البحرية واحتجاز وتخزين 10 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن تزداد سعة الكهرباء المركبة من 107 غيغاواط في عام 2021 إلى 257 غيغاواط في عام 2050، مدفوعة بالنمو السريع لمصادر الطاقة المتجددة.

وستشهد قدرة التوليد النووية ارتفاعًا من 9 غيغاواط إلى 21 غيغاواط خلال هذه المدة.

ومن المخطط أن ينمو توليد الكهرباء من 312 تيراواط/ساعة في عام 2021 إلى 643 تيراواط/ساعة في عام 2050، مع زيادة التوليد النووي من 59 تيراواط/ساعة إلى 159 تيراواط/ساعة.

وستزيد الطاقة الإنتاجية للهيدروجين من 5 غيغاواط إلى 69 غيغاواط خلال المدة نفسها.

الفاعلية الاقتصادية

يختلف نموذج أورورا لإزالة الكربون عن الأساليب التقليدية في أنه يفترض التعامل مع جميع تقنيات التوليد الخالية من الانبعاثات بالتساوي، ويركّز التنافس على التكلفة.

وخلصت الدراسة إلى أن التوسع في استخدام الطاقة النووية جنبًا إلى جنب مع مصادر الطاقة المتجددة مُجدِ اقتصاديًا، إذ إنه سيقلل صافي القيمة الحالية لإجمالي إنفاق نظام المملكة المتحدة بنسبة 6-9% (40-60 مليار جنيه إسترليني) (54.7- 82 مليار دولار أميركي) حتى عام 2050.

ومن المتوقع أن يؤدي توليد الهيدروجين من الطاقة النووية إلى تكاليف تنافسية نتيجة استخدام الحرارة والكهرباء معًا داخل محطة للطاقة النووية لإنتاج الهيدروجين، وفقًا لدراسة أورورا.

نتائج قابلة للتطبيق

بينما تركّز الدراسة الجديدة على المملكة المتحدة، فإن النتائج قابلة للتطبيق في بلدان أخرى، بما في ذلك الدول النامية.

ويعتمد كل الهيدروجين المنتج في بريطانيا تقريبًا حتى الآن على الوقود الأحفوري، وتهدف الحكومة إلى استبدال ما يصل إلى 20% من الغاز الطبيعي بالهيدروجين الأخضر المصنوع من خلال التحليل الكهربائي المدعوم بالطاقة المتجددة لتقسيم المياه إلى هيدروجين وأكسجين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "يورنكو"، بوريس شوخت: "تُعدّ هذه الدراسة خطوة مهمة في تمكين صانعي السياسات من تمهيد الطريق لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام2050، ونتطلع إلى محادثات بنّاءة خلال الأشهر المقبلة، ودعم حكومي قوي في هذا العمل المهم".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى