التقاريرأخبار التغير المناخيالتغير المناخيتقارير التغير المناخيتقارير الغازتقارير النفطتقارير منوعةرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلغازمنوعاتنفط

أميركا وأوروبا تتعهدان بخفض انبعاثات الميثان 30% بحلول 2030

التعهد العالمي بخفض الانبعاثات يعزز معالجة التغير المناخي

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • غاز الميثان يبقى في الغلاف الجوي لوقت أقل من ثاني أكسيد الكربون
  • قدرة الميثان على إحداث الاحترار العالمي تزداد 84 مرة خلال 20 عامًا
  • التعهد العالمي بشأن الميثان يمثّل خطوة ضرورية نحو سلامة المناخ
  • يدلّ التعهد على استعداد الاقتصادات الرئيسة في العالم للتصدي لمشكلة انبعاثات الميثان

ضمن فعاليات منتدى الاقتصادات الكبرى الأول بشأن الطاقة والمناخ، المنقول بتقنية الاتصال المرئي، في 17 سبتمبر/أيلول الجاري، تعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بخفض انبعاثات الميثان العالمية بنسبة 30% على الأقل بحلول عام 2030، في جميع القطاعات.

ويمثّل هذا التعهد أبرز النتائج المناخية التي توصل إليها المنتدى بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبعض أبرز مصادر الانبعاثات، ويُعدّ خطوة متميزة تتوّج الدور الريادي الذي تسعى الولايات المتحدة لترسيخه في تحول الطاقة والعمل المناخي.

تجدر الإشارة إلى أن غاز الميثان، ثاني أكبر مساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري التي يسبّبها الإنسان، لم ينل الاهتمام اللازم في جدول أعمال لقاءات المناخ والطاقة العالمية لمدة طويلة، وفقًا لما نشره موقع "إنرجي مونيتور".

وبيّن مقال بعنوان "تعهّد عالمي بشأن الميثان: كيف يعمل تغيّر المناخ على إعادة تشكيل دبلوماسية النفط والغاز"، نشره موقع "إنرجي مونيتور" مؤخرّا، أن غاز الميثان يبقى في الغلاف الجوي لوقت أقلّ من ثاني أكسيد الكربون.

أضرار انبعاثات الميثان

قالت كاتبتا المقال ليزا فيشر وماريا باستوخوفا، إن قدرة الميثان على إحداث الاحترار العالمي تزداد 84 مرة خلال 20 عامًا، ورأتا أن التعهد العالمي بشأن الميثان يمثّل خطوة ضرورية نحو سلامة المناخ.

وأضافتا أن تقرير الحياد الكربوني الصادر عن وكالة الطاقة الدولية يوضح أهمية التحرك العادل لمعالجة انبعاثات الميثان في قطاع الطاقة.

ووفقًا للتقرير، من المتوقع وضع خفض انبعاثات الميثان بنسبة 75% من الوقود الأحفوري خلال هذا العقد في مساره المتماشي مع هدف الحدّ من الاحترار العالمي دون مستوى 1.5 درجة مئوية لقطاع الطاقة.

وأوضحت كاتبتا المقال أن دبلوماسية الغاز في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دعمت دور الغاز دون السعي لتخفيف انبعاثات الميثان المرتبطة بإنتاجه، حتى الآن.

ورأتا أن التعهد بخفض الانبعاثات يمكن أن يؤسس لنظام عالمي يهدف لخفض انبعاثات الميثان.

تعهّد مصادر الانبعاثات الكبرى

أعلنت العديد من مصادر الانبعاثات الكبرى، التي تمثّل مجتمعة نحو 20% من انبعاثات غاز الميثان العالمية ونصف الاقتصاد العالمي، باستثناء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عزمها على الانضمام إلى التعهد، ومن بينها إندونيسيا والمكسيك.

وقالت كاتبتا المقال ليزا فيشر وماريا باستوخوفا، إن من الضروري أن تشارك الصين وروسيا والهند والبرازيل، التي تمثّل مجتمعة ما يقرب من 40% من انبعاثات غاز الميثان العالمية، في التعهد بخفض الانبعاثات بنسبة 30%.

ودعتا إلى بذل جهد دبلوماسي منسق لضَمِّ بعض هذه البلدان لمجموعة الدول الموقّعة بحلول (مؤتمر كوب26)، عند التوقيع على التعهد رسميًا.

وبيّنتا أن وجود نظام شفّاف ومستقل لقياس الانبعاثات ورصدها يُعدّ أمرًا حتميًا لضمان مصداقية هذا النظام.

وأشارتا إلى أن البيانات الحالية حول انبعاثات الميثان مشتتة ومتباينة لأنها ترد من مصادر مختلفة، بما في ذلك قوائم الجرد الدورية للانبعاثات التي أعلنتها الحكومات الوطنية المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.

واقترحتا أن توجّه الدول الموقعة على التعهد الجديد دعمها إلى منصة مستقلة مثل المرصد الدولي لانبعاثات الميثان (آي إم إي أو) لتجنّب التحيّز في احتساب الانبعاثات، والمتمثل في البيانات التي تقدّمها الحكومات الوطنية أو صناعة الطاقة، حسبما نشره موقع "إنرجي مونيتور".

مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن في المنتدى الأول للاقتصادات الكبرى بشأن الطاقة والمناخ
مشاركة الرئيس الأميركي جو بايدن في المنتدى الأول للاقتصادات الكبرى بشأن الطاقة والمناخ

تحقيق التوازن

وصف الرئيس الأميركي جو بايدن تخفيض انبعاثات الميثان بنسبة 30% بأنه طموح، ولكنه واقعي، إذ يمكن خفض انبعاثات الميثان بمقدار الثلث تقريبًا دون تكلفة، أو بتكلفة منخفضة جدًا، من خلال التدابير المباشرة المطبّقة في قطاعات الطاقة والنفايات والزراعة.

وتشمل التدابير الكشف عن تسرّب الميثان وإصلاحه، والتحكم في الانبعاثات الصادرة عن أنشطة التنقيب والاستخراج في قطاع النفط والغاز، ومعالجة مياه الصرف الصحي، والاعتناء بصحة الحيوان وتربيته.

ووفقًا لتقييم حديث أجراه برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يو إن إي بي)، يتطلب الحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري، إلى ما دون 1.5 درجة مئوية، خفض انبعاثات الميثان بنحو 45% بحلول عام 2030.

وأوضحت كاتبتا المقال أن هذه التدابير ترقى إلى جهود أوسع لإزالة الكربون، مثل كفاءة الطاقة وتوسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة وتطوير إعادة التدوير، التي يجب إدراجها في سياسات الطاقة والصناعة والمناخ الوطنية.

وأضافتا أن قطاع الطاقة يتمتع بإمكانات كبيرة للإسراع في خفض انبعاثات الميثان من حيث التكلفة، سواء من خلال تدابير مباشرة أو غير مباشرة.

وأشارتا إلى أن البلدان التي تصدر نسبة عالية من انبعاثات الميثان المرتبطة بالطاقة، مثل قطر وروسيا وتركمانستان والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ومعظمها من منتجي الوقود الأحفوري، لديها فرصة لتكثيف عملها لخفض انبعاثات الميثان.

مراقبة وتنفيذ التعهد

قالت كاتبتا المقال ليزا فيشر وماريا باستوخوفا، إن هذا التعهد يدل على استعداد الاقتصادات الرئيسة في العالم للتصدي لمشكلة انبعاثات الميثان، ويتطلب تنفيذ ومراقبة التعهد وجود زخم سياسي داعم.

واقترحتا وضع معايير واضحة لتحقيق المكاسب المناخية في العقد المقبل، وأن تتبنّى البلدان الرئيسة، التي تصدر انبعاثات، أهداف التخفيض المحددة، خصوصًا في قطاع الطاقة، على المستوى الوطني، ودعوة البلدان النامية للانضمام لهذا التعهد.

وطالبتا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتوفير فرصة التواصل الدبلوماسي لمتابعة التعهد، وتكييف دبلوماسية النفط والغاز التقليدية بحيث تتماشى مع حتمية تقليل الانبعاثات من النفط والغاز.

وأكدتا أن الطريقة الناجعة للحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في قطاع الطاقة تتمثّل في تقليل الطلب والعرض على الوقود الأحفوري من خلال تحويل الاستثمارات من النفط والغاز إلى أنظمة الطاقة النظيفة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى