تقارير الغازالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير النفطتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةغازمنوعاتنفط

أسعار الغاز وأزمة السودان.. تعليقات "الطاقة" على أبرز الأحداث في أسبوع

مازالت أسعار الغاز تلقي بظلالها عالميًا، خاصة في أوروبا، التي شهدت ارتفاعات قياسية مؤخرًا، وسط توقعات بازدياد حدّة الأزمة مع اقتراب فصل الشتاء.

فبعد انخفاض مخزون الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوى في 10 سنوات، مما يزيد من تفاقم الوضع، مع استمرار الاتحاد الأوروبي في البحث عن مخرج، قالت منظمة أوابك، إن الدول العربية المورد الأعلى موثوقية للغاز المسال حول العالم، مما يعني أن العالم العربي حاضر وبقوة في تلك الأزمة، وحضوره هنا يُذكر في إطار الحل، أو ضمن أسباب الخروج من الأزمة.

ووضعت أوابك 3 حلول لمشكلة أسعار الغاز، في الوقت الذي أبرزت فيه "الطاقة" أكبر الرابحين من تلك الأزمة.

فوسط توقعات بإفلاس العديد من الشركات نتيجة ارتفاع كبير في الفواتير يهدد ملايين الأسر، تجني شركتا "غازبروم" الروسية و"إكوينور" النرويجية أرباحًا غير مسبوقة من أزمة أسعار الغاز الطبيعي.

في الأثناء ذاتها، ارتفعت أسعار النفط، نهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي (آخر تعاملات الأسبوع)، ليصعد خام برنت فوق 78 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى منذ 2018، مقتربًا من مستوى 80 دولارًا.

أزمة السودان

بين هذا وذاك، برزت أزمة وقود تلوح في الآفق في السودان، بعد إغلاق محتجين أنبوب نفط يغذي العاصمة، مما قد يترتب عليه شحّ في الوقود.

وكشفت شركة خطوط نقل خام النفط التابعة لوزارة الطاقة والنفط السودانية اليوم الأحد، عن تعرّض ميناء بشائر لخسائر مالية فادحة قدرها نحو 100 ألف برميل يوميًا، من إنتاج نفط دولة جنوب السودان. وقال مدير الشركة محمد عبد الرحيم، إنّ خسارة الشركة تُقدّر بنحو مليون دولار في اليوم، وهي نظير تكرير ونقل النفط الخام، بجانب ربح سنوي يبلغ 300 مليون دولار في العام.

وزير الطاقة السوداني جادين عبيد- حقل سفيان النفطي
وزير الطاقة السوداني في زيارة سابقة إلى حقل سفيان النفطي - الصورة من الوزارة (15 أبريل 2021)

ويزور وفد سوداني رفيع المستوى، اليوم الأحد، شرق السودان للقاء قيادات الشرق في كل من بورتسودان وكسلا، للتوصل إلى حلول ناجعة.

وحال عدم التوصل إلى حلول، من المقرر أن يعاني السودان من أزمة وقود بعد 10 أيام، إذ إن المخزون المتوافر حاليًا يكفي حاجة البلاد لمدة لا تتجاوز 10 أيام فقط، وفق وزارة الطاقة السودانية، من وقت بداية الأزمة.

وهذا يأخذنا إلى البدائل الأخرى، والتي يتمثل أبرزها في استيراد الوقود من الخارج بشكل سريع، مما يحيلنا إلى أماكن تخزين النفط في المنطقة العربية، وأيّ منها الأقرب للسودان، لتزويده بالوقود.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعوّل فيه السودان على البنك الدولي لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، وسدّ أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد، والتي تصل إلى نحو 50%، خاصة في فصل الصيف.

الطاقة المتجددة

وضعت الكثير من الدول هدفًا طموحًا لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، وزيادة نسبة الطاقة المتجددة بهذا القطاع خلال مدة زمنية محددة، غير أن دراسات وأبحاث حديثة حذّرت من مخاطر الطاقة المتجددة على اقتصادات الدول.

آخر هذه الأبحاث تمثّل في دراسة أميركية قالت، إن الطاقة المتجددة "كارثة" وخطر على الاقتصاد، وإن تحديد هدف وطني في الولايات المتحدة للاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 100% في غضون عقد من الزمن من شأنه أن يؤدي إلى كارثة.

أسعار الغاز

وأرجعت الدراسة الصادرة عن معهد أبحاث الطاقة بعنوان "خرافة هدف الكهرباء المتجددة بنسبة 100%" صعوبة ذلك إلى الطبيعة المتقطعة لمصادر طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ويعني ذلك أنها تحتاج إلى طاقة احتياطية من مصادر موثوقة مثل الفحم والطاقة النووية والغاز الطبيعي، للحفاظ على الإضاءة والتدفئة وتشغيل المصانع.

تزامنت هذه الدراسة مع حركة معارضة شديدة ضد مشروع للطاقة الشمسية من المقرر بناؤه في مدينة جاكومبا هوت سبرينغز، بولاية كاليفورنيا الأميركية، ورفع عدد من السكان دعوى قضائية لوقف المشروع.

رغم ذلك، فآلية تسعير الكربون تمضي قُدمًا للحدّ من الانبعاثات الكربونية، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، لمكافحة التغير المناخي، الذي بات أبرز التحديات في القرن الواحد والعشرين.

فقد حدّد صندوق النقد الدولي 5 عوامل تدعم تمكين آلية تسعير الكربون، الذي يشهد زخمًا كبيرًا مؤخرًا، مع تقديم أكثر من 60 برنامجًا لفرض ضرائب الكربون وتداول الانبعاثات على كل المستويات المحلية والوطنية، بحسب التقرير.

والمفارقة هنا، أنه في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء ارتفاع أسعار الكربون مع زيادة وتيرة تنفيذ أهداف المناخ، يتوقع المحللون أيضًا ارتفاع أسعار النفط إلى 85 دولارًا للبرميل.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق