تقارير النفطالتقاريرتقارير الغازرئيسيةعاجلغازنفط

مستقبل النفط والغاز.. 3 عوامل تدعم خطط خفض انبعاثات الصناعة

أحمد شوقي

يرى البعض أن التخلص من النفط والغاز ضرورة مُلحة لتحقيق الحياد الكربوني، في حين يعتقد البعض الآخر أن العالم سيظل بحاجة إلى الوقود الأحفوري.

ومع ذلك، قد يتفق الجميع على أن مستقبل صناعة النفط والغاز يعتمد على مدى القدرة على إدارة البصمة الكربونية.

وبينما يعارض عمالقة صناعة النفط والغاز دعوات وكالة الطاقة الدولية بشأن ضرورة وقف الإنفاق على الوقود الأحفوري على الفور؛ فإن الصناعة يجب أن تقف على أرض صلبة وهي تدافع عن نفسها.

ويأتي ذلك مع العمل على خفض الانبعاثات عبر سلسلة التوريد، من الإنتاج إلى الاستهلاك، حسبما يرى تقرير حديث لمنتدى الاقتصاد العالمي.

وفضلًا عن ضرورة تحمل الصناعة مسؤوليتها في ذلك، يحدد التقرير طرق فهم وكيفية تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.

قيمة تقليل الانبعاثات

لا شك أن الحدَّ من الانبعاثات الكربونية ذو فوائد مجتمعية هائلة، من خلال المعالجة المباشرة لأحد جوانب تغيّر المناخ.

وأمام ذلك، فإن التكلفة أو المزايا الاقتصادية للحد من الانبعاثات، قد تكون الأمر الذي يشغل تفكير الشركات العاملة في صناعة النفط والغاز.

وفي هذا الإطار، يجب أن تكون البصمة الكربونية أحد العوامل التي تُضمنها الشركات في حساب العوائد الاقتصادية المباشرة لمشروعات النفط والغاز، وفقًا للتقرير.

وتأخذ العديد من الشركات في الاعتبار تأثير البصمة الكربونية من خلال إضافة سعر يُحسب افتراضيًا بعيدًا عن سعر السوق.

غولدمان ساكس - قطاع النفط - براميل نفط

وبحسب تقرير منتدى الاقتصاد العالمي، يبقى الدافع نحو صناعة منخفضة الكربون والتكلفة -أيضًا- هو نموذج الصناعة، وأولئك الذي يمكنهم تحقيقه سيتمتعون بميزة تنافسية.

والمثير للدهشة أن السعودية -بكل ما تملكه من إنتاج واحتياطيات ضخمة- تنتج الخام بأقل بصمة كربونية في العالم، كما يشير تقرير منتدى الاقتصاد العالمي.

خفض الانبعاثات الخاصة بالإنتاج

بعد ارتياح الصناعة للفوائد الاقتصادية والاجتماعية، التي قد تعود عليها من خفض الانبعاثات، يجب على الشركات أولًا تقليل انبعاثاتها من مراحل الإنتاج والمعالجة والخدمات اللوجستية، وهذا ما يسمى بانبعاثات النطاق 1 و2، وفقًا لمنتدى الاقتصاد العالمي.

وأعلن عدد متزايد من شركات النفط والغاز أهدافًا تندرج تحت خفض الانبعاثات من النطاقين 1 و2، بحسب التقرير.

ومن بين هذه الأهداف، القضاء على تسرب غاز الميثان وحرقه، والتوسع في تقنية التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وتحسين كفاءة الطاقة في العمليات، فضلًا عن ضرورة استخدام مواد أولية منخفضة الكربون لتقديم منتجات منخفضة الكربون، فضلًا عن التعاون عبر سلسلة التوريد.

وتمثل هذه الأهداف حلولًا مهمة؛ حيث ترى العديد من الشركات أن خفض الإنتاج لن يؤدي إلى تقليل الانبعاثات العالمية؛ لأن الطلب على الوقود التقليدي لن يتغيّر، بحسب وكالة بلومبرغ.

وترى صناعة الطاقة أن خفض الإنتاج سيتسبب فقط في ارتفاع الطلب، ولهذا تحتاج شركات النفط إلى مواصلة ضخ الإمدادات حتى أثناء التحوّل إلى طاقة نظيفة.

ويشير تحليل لشركة الاستشارات، أكسنتشر، إلى أنه من خلال الجهود المتضافرة من النظام البيئي للنفط والغاز للاستثمار في حلول قابلة للتطوير ومربحة، يمكن تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من 5 غيغاطن لأقل من 1 غيغاطن سنويًا بحلول عام 2050.

تقليل الانبعاثات من الاستهلاك

يمكن أن تساعد مبادرات الصناعة والأهداف الطموحة من قبل الشركات على تقليل البصمة الكربونية بشكل كبير، ومع ذلك تبقى الانبعاثات الناتجة عن استهلاك الوقود هى التحدي الأكبر، وهذا ما يسمى بانبعاثات النطاق 3 ومسؤول عن 75% إلى 80% من 35 غيغاطن تُطلق سنويًا من دورة حياة منتجات النفط والغاز، طبقًا للتقرير.

وفي المقابل، فإن كيفية حساب انبعاثات النطاق 3 وتوزيع العبء الاقتصادي تظل مسألة معقدة، خاصة أن الأمر يمر عبر سلسلة طويلة من الجهات الفاعلة.

ومع ذلك، من الواضح الحاجة لإيجاد طريقة لإدارة هذا الجزء من الانبعاثات، ونظرًا لأن خيارات وسلوكيات المستهلك هي الدافع وراء انبعاثات النطاق 3، يجب أن تركز أي إستراتيجية للصناعة حول هذه السلوكيات، كما يرى منتدى الاقتصاد العالمي.

ويعتقد التقرير أنه فضلًا عن معالجة مسألة انبعاثات النطاق 3، فإن الإستراتيجية التي على تركز على المستهلكين تفتح أيضًا فرصة لإنشاء أسواق جديدة للوقود والحلول والخدمات التي تمكّن المستهلكين من تقليل بصمتهم الكربونية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق